الحرية ليست مجرد اذاعة .. إنها أكثر من ذلك .. انتظرونا

لستَ محتاجاً أن تكون فتحاوياً لتقول الحمد لله على السّلامة يا (أبو مازن)

  • أقلام وآراء
  • تاريخ النشر: 23/05/2018 - 01:03
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/123178.html
لستَ محتاجاً أن تكون فتحاوياً لتقول الحمد لله على السّلامة يا (أبو مازن)
حجم الخط

لستَ محتاجاً أن تكون فتحاوياً لتقول الحمد لله على السّلامة يا (أبو مازن)
ولست محتاجاً أن تكون معارضاً كي تقول: (الرئيس يلفظ آخر أنفاسه)!!
وحدهم كفار قريش، وعبدة الأصنام يتمنون موت الرئيس، أما الفلسطيني الحقيقي فلا يتمنى لهذا القائد غير النّجاة من المرض، ومن العرب، ومن العجم، ومن المحتلين الذين يحاولون طمسنا، وبيعنا عبيداً في سوق النّخاسة.

مات الرئيس!! فهل على هذه البسيطة إلّا ميت؟ وهل تسامح الموت مع العظماء؟ ألم يمت صدام حسين وياسر عرفات وماوسيتونج وغاندي ومارتن لوثر كنج، وهواري بومدين، وأحمد يسن، وجمال عبد النّاصر؟

عاش الرئيس، ولنا أن نقارن هذا الزّعيم بقادة العرب ( من العقيد إلى الشّهيد) الذين لم يبنوا مستشفى- رغم ملياراتهم-يتعالجون فيه، فيما استطاع الرّجل أن يبنى الإنسان الفلسطيني المتميّز في الطبّ والعلوم والتميّز والإبداع، والإنسان الحر الذي يقول بأعلى صوته: نحن نعارضك، ولم نبايعك، ولن نبايعك يا أيّها الرئيس!

هو محمود عباس، قائدنا الذي نختلف معه وعليه، لكن حين نراجع واقعنا لا نحسده على ما هو فيه، لنهمس: كان الله في عونه.
هو محمود عباس الذي يقرأ في صحيفة (الحياة الجديدة)، ولعلّه لم يدرك بعد أنّ حياتنا الجّديدة صارت على كف عفريت، وأن القادم مظلم، وأن أغلى أمانينا تتجسّد في أن يمنحنا (السّافل) أفيخاي أدرعي تصريحاً للصّلاة في الأقصى!

لكنّه ابن هذه الأرض الطيبة، المعجون بترابها، فهو ليس شارون ولا نتانياهو، ولا هو من هؤلاء الطّغاة في أرض المسلمين يبيعون الأقصى وفلسطين مقابل عروشهم ومكاسبهم.
هو ابن الثورة مذ كانت .. أبو مازن .. (سيزيف) هذه المرحلة الصّعبة من التّاريخ الفلسطيني، وقائدها حين يحاربه العدو والصّديق والقريب والغريب، فلا يجد aحوله في غرفة العناية إلّا ولديه والأطباء!!
أمّا من معه مصباح علاء الدّين الذي يخرج من ذبالته الحلّ السحريّ فهو مدعو لتسلّم دفّة القيادة، وليقد هذه البلاد، وليحرر ها من البحر إلى ما وراء النّهر..
وحتى ذلك الحين يعيش الرئيس!
بقلم الدكتور نبيل الجندي عميد كلية التربية في جامعة الخليل

البث المباشـــر لقنوات الحرية