شبكة الحرية الإعلامية .. عينك على الحدث

انها كعكس كرة الثلج .. بدأت كبيرة ، تقلصت ، ذابت واختفت

  • أقلام وآراء
  • تاريخ النشر: 09/09/2018 - 21:01
  • تاريخ التحديث: 10/09/2018 - 11:49
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/127204.html
انها كعكس كرة الثلج .. بدأت كبيرة ، تقلصت ، ذابت واختفت
حجم الخط

بقلم: محمود إقنيبي

من أبشع المظاهر التي نعايشها يوميا في بلادنا بشكل عام وفي الخليل بشكل خاص هي ظاهرة احتلال الرصيف واجزاء من الشارع لصالح بعض المنتفعين من ذلك في شتى الاماكن والحارات والمناطق والاسواق.
بضائع معروضة على بعض الارصفة ، سيارات متوقفة فوق الارصفة ، شاحنات ومقطوراتها مركونة على الارصفة ، مواد بناء وسيارات بالية " خردة " متروكة على الارصفة وكراسي ومقاعد لبعض اصحاب المحلات ايضا على الارصفة هذا ان وجدت هذه الارصفة اصلاً.
الرصيف في كل دول العالم التي تحترم نفسها وشعوبها ولاحظ انني قلت التي تحترم شعوبها فالرصيف فيها وجد لسير المشاة والمارة عليه والاستمتاع بالسير في شوارع المدن المتحضرة ولكن الظاهر اننا لسنا ولا نريد ان نصبح متحضرين ولا يوجد من يحترمنا او اننا لا نحترم انفسنا من الاساس بتعدينا على انفسنا وحقنا في الحياة المنظمة السليمة الراقية..
نحن نعتدي علينا وعلى حقنا وحق الاخرين ولا نجد من يمنعنا او يحاسبنا ويعاقبنا لذا وجب علي هنا العودة على ذكر عبارة " إن الله يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن " ذلك اننا فقدنا العمل بتعاليم دين الله تعالى والابتعاد عن الاضرار بالناس من تلقاء انفسنا فحق علينا تفعيل الرادع البديل الا وهو سطوة السلطان المتمثلة هنا بالمعاقبة القانونية من قبل اصحاب الشان والصلاحية ولكن أين هم ؟
سألت أين هم ليس لانني اريد ان انكر وجودهم ولكن لاني والجميع معي لا يرى عملاً جادا خالصا للتخلص فعليا من هذه الظاهرة المقيته المقرفة " عذرا على الكلمة " التي نحياها ويحياها ابناؤنا صباح مساء من قبل جماعة لا تخشى العقاب ولا يردعها باطنها ويثنيها عن الاضرار بكامل المجتمع.
عايشنا لفترات محدودة حملات وأقصد ما اقول بانها حملات محدودة الزمان والمكان اعلنت عنها جهات المسؤوليه عن الشوارع والنظام فيها وفعلاً باشرت هذه الجهات بمنع التعديات في بعض المناطق ونجحت بامتياز لفترات محدودة كما قلت لانها لاقت مساندة ودعم الغالبية العظمى من الناس وتوهمنا حينها باننا سنعيش واقعا مغايرا لما اعتدنا عليه ولكن للاسف هذه الحملات التي اتحدث عنها كانت بالضبط عكس كرة الثلج فكرة الثلج تبدا صغيرة وتكبر شيئاً فشيئاً اما هذه الحملات فبدات كبيرة جداً وتقلصت وذابت واختفت عن معظم الشوارع والاماكن وعادت الارصفة والشوارع لحالها السابق بل بواقع اسوأ في بعض الحالات.
هنا لا بد من التساؤل عن الاسباب التي افشلت او الغت او قلصت هذه الحملات واصر على انها حملات حتى لو قالوا انها سياسات مستمرة فالواقع يشير الى انها لم تستمر واصابها الضمور حد الاختفاء تقريبا ، الاجابة متفرعه ومتعددة الوجوه ومترامية التاثيرات فاولا اقول وهذا رايي انا وليس بالضرورة ان يتفق معي الجميع في ذلك ان من يراهن على ان ترتدع الناس من تلقاء نفسها بناءً على منظومة الاخلاق والاداب المفترضة فهو واهم جداً جداً حسب الواقع المحسوس.
ثانيا انني لا ارى جدية من قبل جهات الصلاحية والمسؤولية سواء كانت الشرطة ومن يساندها من اجهزة الامن ولا البلديات المختلفة صاحبة الصلاحية الاولى عن الشوارع والارصفة في استمرار تنفيذ سياسة منع التعديات لاعتبارات كثيرة منها معلوم والمجهول منها اكثر.
ثالثاً ان نجاح اي سياسة مجتمعية فيها فائدة للعموم يجب ولا بد ان تطبق على المجتمع ككل وليس على فئات معينة او اماكن معينة ويستثنى منها بعض الناس او بعض المناطق والاماكن فهذا لا يجوز لا شرعا ولا عرفا ولا قانونا ولا باي شريعة اخرى .
ام رابعاً فانه حتى في حال تطبيق الحملة المؤقته او السياسة المستمرة لا يجب ان يكون هناك اي نوع من الوساطة لتخفيف عقوبة المعتدين على حق العامة ذلك لعلمهم المسبق بما يقومون به واصرارهم عليه رغم انه بالعادة يتم تحذيرهم من هذا الاستمرار وعليه يجب ان تكون هناك عقوبات رادعة ومستمرة لمثل هؤلاء الناس.
وخامسا اقول لاصحاب المسؤولية انك مسؤولون امام الله عن كل ضرر يتعرض له اي مواطن كنتم قادرين عن منع هذا الضرر عنه ولم تفعلوا فهذه امانه وضعت في اعناقكم وقبلتم حملها ورضيتم ولديكم من الوسائل ما يمكنكم من تغيير الواقع المرير على الاقل في هذه الجزئية الخاصة بحياتنا اليومية وحياة ابنائنا وطلابنا الذين لا الومهم ان مشوا في عرض الشارع لانه لا رصيف لهم ليستخدموه ولكنكم لم تستمروا ولست اعلم السبب.
اما الختام ففيه خصوصية خليلية لانني متحيز لبلدي اقول لكل اصحاب النفوذ والمسؤولية عن الخليل ان الخليل كمدينة على الاقل ليست فقط شارع كذا وشارع كذا وعند تطبيق اي حملة او سموها ان شئتم سياسة يجب ان تشمل البلد باكملها وبكل مناطقها لا ان تقتصر على اماكن بتنا نعرفها جيدا بينما هناك اماكن يعاني ساكنوها والمارون منها ويلات المخالفات لكل القوانين والانظمة ولا ناظر لهم ولا مستجيب لنداءاتهم واترك لكم حق الرد ان كنت مخطئاً فيما كتبت.

البث المباشـــر لقنوات الحرية