شبكة الحرية الإعلامية .. عينك على الحدث

العمل الخيري والجمعيات .. خدمة مجتمع ام غايات

  • أقلام وآراء
  • تاريخ النشر: 11/09/2018 - 23:29
  • تاريخ التحديث: 11/09/2018 - 23:29
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/127273.html
العمل الخيري والجمعيات .. خدمة مجتمع ام غايات
حجم الخط

العمل الخيري والجمعيات .. خدمة مجتمع ام غايات

بقلم: محمود إقنيبي .. أبو رامي

الملاحظ خلال السنوات العشر الاخيرة واكثر ان مجتمعنا الفلسطيني بات بعج بالجمعيات والمراكز واللجان التي تحمل مسميات كبيرة جداً تشرح صدر سامع اسمها لما يتوهمه من خير وخدمات يمكن ويفترض ان تقدمها هذه الجمعيات للمجتمع وافراده  ذلك انها قامت اصلا على شعارات كبيرة تزعم من خلالها نية تطوير المجتمع والخدمات المقدمة له ولفئات معينة فيه ولا انكر هنا ان بعضها اثبت نفسه وقدم الخدمة المطلوبة منه بامانه وابامتياز ونجاح ولست اقصد هؤلاء في حديثي التالي.
في مجتمعنا تجد ، جمعية دعم كذا وجمعية تطوير كذا ومركز الدفاع عن كذا ومؤسسة دعم ومكافحة كذا وكذا وكلها تحمل شعارات التطوير والحماية والمكافحة وغيرها في الوقت الذي لا نرى فيه لا حماية ولا تطوير ولا مكافحة ولا حتى تبرير لوجود هكذا جهات واجسام.
هذه الجمعيات يزعم القائمون على غالبيتها بانها غير ربحية وان الهدف منها خدماتي والعمل فيها تطوعي ولكن هل بات يخفى على احد منا ان هذا مغاير تماما للحقيقة التي قامت عليها هذه الاجسام التي يتم تمويلها من قبل اما جهات خارجية او حتى داخلية محلية تعتقد بان ما تقدمه من دعم واموال لهذه الاجسام يتم انفاقه بالكامل لصالح المشروعات المطروحة على  " ورق " لخدمة فئات معينة من المجتمع تهتم بها الجهات الممولة والداعمة.
الحقيقة التي لا يمكن للقائمين على هذه الاجسام او سموها الجمعيات هي ان غالبية ما تطرحه بعض هذه الجمعيات او المراكز او اللجان على الممولين سواء خارجيا او على الممدودة ايديهم للخير من ابناء مجتمعنا داخليا لا تتعدى كونها مشاريع على ورق الهدف منها جلب التمويل والاموال لصالح اما الاشخاص انفسهم او لصالح تطوير وتحسين بريستيج الجمعية او اللجنة او المؤسسة لتسهيل الحصول مستقبلا على دعم اكبر واوسع لصالح نفس الاشخاص ، وللخروج من دائرة الشك والمساءلة تقوم هذه الاجسام بمشروعات شبه وهمية لا تتعدى البهرجة الاعلامية في كثير من الاحيان او المشروعات البسيطة جداً لاقناع الداعمين باستمرارية التمويل والدعم لكن المصيبة الاكبر تكمن في جمعيات ولجان واجسام لا يتعدى عملها تسجيلها لدى الجهات الرسمية وحمل مسمياتها للعالم على انها فاعلة وهي في الحقيقة لا تقدم شيئاً لاحد عدا القائمين عليها والعاملين فيها.
في مجتمعنا وبكل الاسف اقول ان هناك العشرات بل المئات من هذه الاجسام " الدكاكين "  التي اقيمت بزعم دعم الاطفال والنساء والمرضى والطلاب والفقراء والمعنفين والمضطهدين والمقهورين وغيرها العديد من المسميات لكن لكل هؤلاء لا نجد لا راعيا ولا داعما ولا مسانداً الا القليل القليل وباقل القليل.
هذ الاجسام الغريبة عنا نوعا ما تتلقى من الاموال والدعم المعنوي واللوجستي سنويا ما يمكن من خلاله تغيير واقع المجتمع الفلسطيني الى واقع اكثر رقياً وجمالا واقل عنفا وفقرا وحاجة وسوءاً لكن للاسف لو القيتم نظرة سريعة على الفئات التي من المفترض ان واقعها تحسن من خلال هذه الاجسام لا ترى عليها اي تغيير الا اذا كان للاسواء والشاهد على ذلك ان هناك عديد من هذه الاجسام التي تحمل مسمى دعم واسناد المرضى بانواع ومسميات مختلفة ولكن هل يتلقى المرضى من هذه الاجسام اي نوع من الاسناد الحقيقي سواء بالعلاج او الدواء او الرعاية الصحية الحقيقية ؟
جمعيات ولجان منتشرة هنا وهناك تحمل بين طيات مسمياتها شيئاً يشير الى الطلاب فهل هناك اي جهة تقدم دعماً فعلياً للطلاب الفقراء والمحتاجين في مجتمعنا ، اجسام اخرى تحمل مسميات مكافحة آفات او مظاهر مجتمعية معينة فهل اختفت هذه الافات او حتى عملت هذه الاجسام بواقعية للحد هذة الافات او الاساءات ؟ جمعيات واجسام تحمل مسميات ذات علاقة باسناد ودعم هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء ولكن هل يلقى هؤلاء ما تروج له هذه الاجسام من خير ودعم وتمكين ام ان هؤلاء ما هم الا السبيل لهذه الاجسام للحصول على تمويل ودعم المساندين والمتبرعين بمبالغ ومعدات كبيرة كثيرة البعض منها نراه والاكثر لا علم لنا به وبتفاصيله ولا الى اين يذهب واين يصرف ؟
الم يحن الوقت بعد للوقوف على اداء هذه المسميات الكثيرة التي تغير حال القائمين عليها في معظم الاحيان الى الافضل بنسبة 180 درجة بينما لم يطرا اي تحسن على حال الذين من المفترض ان يستفيدوا من خدماتها اصلا ؟ ، اليس من الواجب على جهات الرقابة والمحاسبة الاشراف والتحقق من اداء هذه الجمعيات او الاجسام التي تعمل تحت مظلة واسم شعب مقهور مظلوم ويعاني ويلات الاحتلال وما نتج عنه من اوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة ؟ الم يات الوقت بعد الذي يحق للطالب ان يسال هذه الجمعيات والمسميات التي تستخدم هذا الطالب كوسيلة لتحصيل الدعم والمساندة عن حقه في هذا الدعم والاسناد وكذلك المريض الذي يستخدم اسمه لجمع التبرعات والدعم والاموال اليس من حقه ان يسال هذه الجهات عن ما تقدمه له ولاقرانه المرضى من وسائل لتحسين حالته المرضيه او دعمه في علاج نفسه مما هو فيه ومثله الفقير والطفل والمعنفة وغيرهم وغيرهم.
اعتقد انه لا بد من وجود اليه شفافة لمراقبة ومتابعة والاشراف على هذه المؤسسات واللجان والمراكز والجمعيات وتحصيل ما يمكن من خدمات للفئات التي تحمل هذه الاجسام راية الدفاع عنها ودعمها وفي نفس الوقت وقف الكثير من هذه الاجسام وتحجيمها خاصة تلك التي لم نرى لها الا وجوداً تشريفياً للقائمين عليها ولا فائدة منها الا لاصحابها ومعها تلك الجمعيات التي اسميها خاصة ينتفع منها من يقودها ومن حوله ليس الا ، سئم المقهورون والمعذبون من ابناء شعبنا ان يستخدمهم بعض المنتفعين لصالحهم الشخصي ومصالح من حولهم من اهلهم ومعارفهم وليس اصحاب الحق الحقيقيين وللحديث بقية.

البث المباشـــر لقنوات الحرية