بأمعاء اسرى خاوية .. معركة الحرية والكرامة تدخل يومها التاسع على التوالي

أطفال غزة ... سباق على العمل بأقل الأجور

  • ملفات مميزة
  • تاريخ النشر: 20/02/2017 - 12:45
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/104380.html
 أطفال غزة ... سباق على العمل بأقل الأجور
حجم الخط

لقد بات عمل الاطفال فى قطاع غزة من اكثر الظواهر التي تثير القلق والتوجس خاصة فى ظل انتشارها المتواصل رغم ما تسببه من انتهاكات واسعة لحقوق الاطفال, وقد أبرزت تجارب دول عديدة مدى التأثير السلبى لهذه الظاهرة على البنية الإجتماعية والسياسية لتلك الدول وعلى مستقبل الاجيال القادمة فيها, إضافة الى انها تشكل انتهاكا لأبسط حقوق الطفل..

وهناك العديد من العوامل والظروف التى تجعل عمل الأطفال فى قطاع غزة ينطوى على مخاطر إضافية, خاصة فى ظل الظروف السياسية والإقتصادية  والإجتماعية وما أفرزته من بطالة وفقر تسهل على أصحاب العمل ممارسة الاستغلال الفاحش ضد الأطفال .

الطفل احمد ذات العشرة أعوام, والذى ينتقل من مكان لأخر, ليتجول ومعه مواد التنظيف, يقول انه هو وعائلته يقطنون في شقة بالإيجار لاتكاد تكفيهم, فسمح لنفسه ان يبيع, ليساهم ولو بالشيء القليل مع اسرته .

إن ظاهرة عمل الأطفال تضع أعباء ثقيلة على الطفل وتهدد سلامته وصحته ورفاهيته, ومايترتب عليه من انتهاك لحقوقه ,الامر الذى جعلها محل محاربة على المستوى الفلسطينى. وباتت ظاهرة عمل الاطفال فى قطاع غزة تستقطب الاهتمام وتثير القلق خاصة على ضوء العدوان المتكرر على قطاع غزة, والحصار المفروض عليه ومايترتب عليهما من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة ومايترتب عليهما من انتهاكات متعددة لحقوق الطفل لعل ابرزها واكثرها انتشارا ظاهرة عمل الاطفال .

ويقول الطفل محمد ذات العشرة أعوام ايضا, أعطنى خبز ولاأريد أن ابيع,  والذى يتجول فى الطرقات حتى يكسب قليل من المال ليطعم نفسه, مع العلم ان المكان المناسب له المدرسة, فهى المكان الذى تحتضنه, وتعلمه كيف يتحمل الحياة, ففى هذا العمر يجب ان يتمتع الطفل بالحب والحنان والمعنى الجميل للحياة

وتحدث نضال غبن مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين ان السبب الرئيسي لعمالة الاطفال هو الوضع الاقتصادي ,المتمثل في انعدام فرص العمل, وارتفاع معدلات البطالة , وازدياد نسبة الفقر, والحصار والاغلاق, وهناك سبب اجتماعي اخر له علاقة بالتنشئة مثل حدوث خلافات ومشاكل داخل الاسرة مما يدفع الطفل للبحث عن فرص اخرى 

واشار غبن ان المركز عمل دراسة حول عمالة الاطفال, وتناولت الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتردية لقطاع غزة, حيث انها شهدت انتشارا لعمادة الاطفال, حيث عملهم يتركز على جمع الحصمى, والعتالة فى الاسواق و المفترقات, والدراسة كانت شاملة, وبالتعاون مع جمعيات ومؤسسات اخرى, واعتمدت على مجموعات مركزة, مثل اولياء الامور, واصحاب العمل, وجهات الاختصاص فى وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل, وتم تناولها كفكرة جديدة لم يتطرق لها احد من قبل, كون الاطفال اهم ثروة في المجتمع , يجب استثمارها, واذا اهملت ستنتشر .

وبين غبن ان أولياء الأمور, وزارة التربية والتعليم  تتحملان جزء كبير من المسؤولية تجاه عمالة الأطفال, مع العلم ان طبيعة الاساليب التى تتبع فى المدارس تأنيب الطفل وضربه, كل هذه الامور سبب من اسباب ترك الطفل للمدرسة, ليلتحق بسوق العمل, فلابد من استخدام اساليب محببة للطفل داخل المدرسة, مطالبا بتغيير الاساليب المستخدمة فى المدارس , مع حماية الاطفال من الظلم والعمل, وانهم بحاجة الى الرعاية والعلم, والعمل على تقديم امتيازات لهم, وحثهم على التعليم, لانهم نهضة المجتمع, مشيرا الى ان هناك قانون دولى إنساني خاص بالطفل, ويجب على الحكومة الالتزام بها, من خلال تجريم عمل الاطفال,واعطاء مخالفة لمن يثبت انه يضع فى عمله اطفال, واطلاق قوانين لها علاقة بالتنشئة الاجتماعية, والعمل على تفعيل الرعاية الاجتماعية, لان الطفل اذا لجأ للعمل تحرر من برائته , ومن الممكن ان يتحول الى منحرف .

وطالب غبن, وزارة العمل ان تضع مفتشين, يقومون بزيارة دورية لمنشأت الاعمال, ويراقبون مدى استخدام اصحاب العمل للقانون, تتمثل فى عدم عمل الاطفال .

واوضح ان الوضع العام يأثر على الطفل لان المجتمع مفتوح وليس مغلق, كذلك يجب توفير الحماية الاجتماعيى لاهالى الاطفال اذا لم يجدوا عمل , حتى يتمكنوا من تربية اطفالهم تربية صحيحة, مشيرا ان المجتمع بحاجة الى إدارة اقتصادية صحيحة, تأخذ بعين الاعتبار موضوع التنمية والانتاج, والعمل على إنعاش المصانع .

وترى وزارة الشئون الإجتماعية بأن التأهيل والتدريب مهم جدا  لحماية الأطفال من التوجه لسوق العمل, الا ان بعض الأطفال يتسربون من المراكز بسبب الرغبة في تحقيق الدخل, وعدم التكييف .

وأوضحت الوزارة في تصريح سابق أن أبرز المعيقات التى توجهها في مجال التأهيل والتدريب هي الصعوبات المادية, والإشكاليات المتعلقة بالأبنية والقدرة على التوسع, خاصة وأن قدرة المراكز على استيعاب الأطفال محدودة, مايتطلب تطوير المبانى, ومعدات جديدة

البث المباشـــر لقنوات الحرية