ثم يُرضيك الله كأنك لم تٓحزن يوماً ..

"إستاد الحسين" ... منارة رياضية وطنية ومسرحاً يحتضن الكل الفلسطيني

  • ملفات مميزة
  • تاريخ النشر: 04/04/2017 - 21:13
  • تاريخ التحديث: 04/04/2017 - 21:18
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/106581.html
حجم الخط

الزعتري : الرياضة الفلسطينية رفعت اسم الوطن عالياً وماضون في تقديم كل أشكال الدعم

الجمـل : الملعب احتضن الكل الفلسطيني ووفـر السبل لإنجاح الأحـداث الرياضـية المختلفة

أبو عيشة : الهلال الأحمر يسخر كل إمكانياته ليكون ركناً فعالاً في إنجاح البطولات المحلية

الشرطة الفلسطينية ... الضمان الأساس للحفاظ على الأمن وإخراج المباريات إلى بر الأمان

كتب – محمـد عوض :

يعد ملعب الحسين بن علي في مدينة الخليل، من أهم الملاعب على مستوى الوطن، نظراً للأندية الكثيرة التي تؤمه بهدف التدريب، والمباريات، وإقامة الفعاليات، والمهرجانات، وهو يتسع لما لا يقل عن 5000 متفرّج، تأسس عام 1940م، وأعيد تجديده جذرياً، وتغيير المدرّجات، والأرضية، والمرافق، عام 2009م.

إستاد الحسين، الواجهة الحضارية التي تعكس صورة إيجابية عن الرياضة الفلسطينية، وهو البيت الذي يقصده كل رياضي في الوطن، وهذا ما يعني ضرورة الاهتمام به، والحفاظ عليه، والسعي الدائم لتطويره، لأنه منشأة تهم قطاع واسع من الفلسطينيين، ومتنفس بالنسبة لآلاف الرياضيين، على مختلف أطيافهم .

 

  • دعم الرياضة الفلسطينية

وفي هذا السياق، أكد رئيس بلدية الخليل أ.د داود الزعتري، على اهتمامه بالرياضة الفلسطينية، خاصة في الخليل، والتي حققت صدى واسعاً في الآونة الأخيرة، وأثبتت جدارتها واستحقاقها للمنافسة مع الدول العربية ودول العالم، رافعةً اسم فلسطين عالياً، مشيراً كما إلى أن تطور الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، هامٌ جداً في تنمية المجتمع المحلي، والرياضة جزء لا يتجزأ من منظومة التنمية على حد تعبيره .

وقال الزعتري، بأن بلدية الخليل تعمل دوماً على دعم الرياضة الفلسطينية، خاصةً وأن البلدية وضعت مظلة لإستاد الحسين بن علي الدولي في المدينة، بقيمة مليون ونصف شيكل، كما عملت البلدية على تعشيب، وتأهيل، ملعب طارق بن زياد  جنوب المدينة، وقدمت البلدية وستقدم الدعم بكافة أشكاله للأندية الرياضة، وللاعبين ضمن الإمكانيات المتاحة، لافتاً إلى أن البلدية قدمت أكثر من مشروع لإنشاء ملاعب خماسية، خاصة في المناطق المحاطة بالمستوطنات الجاثمة على أراضي المواطنين .

وامتدح رئيس بلدية الخليل، دور الاتّحاد الفلسطيني لكرة القدم، ممثلاً برئيسه اللواء جبريل الرجوب، وكافة الطواقم العامل، لاهتمامهم منقطع النظير بالرياضة الفلسطينية، وتطويرها على كافة الأصعدة، التي من شأنها إثبات وجود فلسطين كدولةٍ كاملة السيادة، بمنتخب مُشرِّف في المحافل الدولية . 

 

  • أرقام عظمى لإستاد الحسين

مدير إستاد الحسين بن علي الدولي، محمد الجمل، أشار إلى أن كادر الملعب يتكون من 18 موظفاً، يتواجدون على الدوام، ثمانية منهم أمن البلدية، يتم استدعاؤهم في كل مباراةٍ رسمية، لافتاً إلى أن الإستاد يبدأ العمل منذ ساعات الصباح الباكر، إلى منتصف الليل أحياناً، بما في ذلك أيام العطل العادية، والرسمية، والأعياد.

وأوضح الجمل، بأن الملعب لا يتوقف عن العمل إطلاقاً، فتدريبات الأندية المحترفة وغير المحترفة من كل الدرجات، والمباريات الرسمية والودية، تقام بشكل مستمر، إلى جانب نشاطات الفرق الشعبية، وتنظيم البطولات الرسمية لمدارس التربية والتعليم في محافظة الخليل، وأحياناً بطولات على مستوى الوطن.

وأضاف : "يبدأ العمل في ملعب الحسين الساعة السادسة صباحاً، وتستقبل الفرق الشعبية، والمؤسسات والشركات والأندية، من الساعة الثامنة صباحاً – الثانية مساءً، تخصص الساعات لأنشطة مؤسسات التربية والتعليم، ومن الثانية مساءً – 12 ليلاً، تقام التدريبات، والمباريات، ويخصص يومي الجمعة والسبت لأندية الخليل فقط" .

 

  • صيانة الملعب المستمرة :

ولفت الجمل، إلى أن صيانة يومية تجرى على ملعب الحسين، خاصةً فيما يتعلق بما هو داخل المستطيل الأخضر، ويقوم موظفو الفترة الصباحية بالتنظيف الكامل لكل أركان الملعب، خاصةً إذا قبل مباراة رسمية بيوم واحد، ويساعدهم أحياناً فرق النظافة العامة التابعة لبلدية الخليل، ويتم عمل صيانة للعشب بعد كل يومين من الاستخدام، وصيانة البوابات.

وأردف : "صيانة الإضاءة لا تتوقف إطلاقاً، فيتم تفقد الإنارة باستمرار، وتبديل التالف منها، ومولّد الكهرباء يجرى فحصه دائماً، وصيانته، حتى يكون جاهزاً في حال تم إطفاء الكهرباء، ومتابعة كافة مرافق الملعب، والأمور اللوجستية، ويوجد ست وحدات صحية مختلفة الأحجام في كافة أرجاء الملعب، يتم صيانتها، ومتابعتها من كثرة الاستخدام من قبل الجمهور، ويتم المعاملة المباشرة معهم".

 

  • أرقام من ملعب الحسين

ونوَّه الجمل إلى أن ملعب الحسين بن علي، يعد بيتياً لثمانية أندية من محافظة الخليل، من مختلف الدرجات التصنيفية، بفرقها المساندة، بالإضافة إلى ما يقارب 50 فريق شعبي، ومؤسساتي، يستخدمون الإستاد أسبوعياً، فتتم جدولة التدريبات الرسمية، والفرق الأخرى، دون تعارض، ليستفيد الجميع من فرص التدريبات .

ويمكن استعراض أرقام خاصة بالحركات جميعها التي تمت، وتتم في ملعب الحسين، الذي يستخدم نظاماً إلكترونياً متقدماً، نسبة الخطأ فيه شبه معدومة، وخلال عام 2016م : ساعات استخدام الملعب من التربية والتعليم 542 ساعة، وأقيم 143 مباراة رسمية وودية، و59 مباراة رسمية للفئات العمرية المساندة، وعدد المستفيدين من التدريبات 76225 لاعباً العام المنصرم.

وعدد الفرق والمؤسسات التي تدرّبت على على الحسين 1918، وعدد ساعات تدريبهم بلغت 3836 ساعة، زار الملعب 50 ألف مشجع، وعدد التذاكر 40 ألف تذكرة، إلى جانب استضافة ملعب الحسين لأكثر من مرة مباريات رسمية دولية، وإقامة المخيمات الصيفية الياضية، وهذه الأرقام كلّها عام 2016م، من خلال قاعدة المعلومات الحديثة التابعة للإستاد .

 

 

  • مرافق أخرى والتعاون من الجميع

وبيَّـن الجمل، بأن إستاد الحسين، يضم العديد من المرافق التكميلية الهامة، المجهزة على أعلى مستوى، مثل "الشورات"، ومصلى للجمهور، والمظلة المميزة، التي تقي المشجع من برد الشتاء، وحرِّالصيف، ووجود أربع بوابات مناسبة، شمالية وجنوبية، وخاصة، وللطوارئ، مؤكداً إلى أن أقسام من البلدية تتواصل، وتتعاون مع الملعب بشكل مباشر، ودائم، مثل :قسم الأشغال، قسم النفايات، قسم الكهرباء، المياه والحدادة، الإطفائية، الأمن، والمفتشين .

وأفاد مدير الملعب، بأن أربعة فرق للمدينة، هي : شباب الخليل، أهلي الخليل، طارق بن زياد، جمعية الشبان المسلمين، يتلقون دعماً من البلدية، ممثلاً بالتدريب اليومي المجاني، مما يوفر أموالاً طائلةعلى إدارات الأندية، وهذه تعد مساعدة كبرى، في ظل ما تعاني منه الأندية الفلسطينية من ضائقة مادية خانقة.

وفيما يخص علاقة الاتّحاد الفلسطيني لكرة القدم بإستاد الحسين، فإنها – حسب قول الجمل – قائمة على التعاون الدائم المشترك، فالاتّحاد يجدول المباريات، وتقوم إدارة الملعب بتفريغ الأوقات لها، وهذا جزء من الاتفاقية ما بين الاتّحاد والإستاد، ضمن إطار التعاون القوي بين الطرفين، إلى جانب وجود مكتب خاص لاتّحاد كرة القدم، مجهز بكل الاحياجات، ويستخدمه موظفوه .

وأشاد الجمل، بالدور الكبير الذي تلعبه شرطة محافظة الخليل، في ضبط الأمن، وتوفيرالأمان، في ملعب الحسين، والتعامل الراقي والإنساني والمهني مع الجمهور، وصولاً لمرحلة باتت فيها الشرطة مؤهلة لقيادة المباريات على اختلافها، بعد تعمّق، وازدياد خبرتها في التعاملمع المشجعين، لإخراج اللقاءات إلى برِّ الأمان .

وتابع : "يلعب الهلال الأحمر الفلسطيني دوراً مميزاً جداً، ولافتاً، يستحق الإشادة من الجميع، فهم يتابعون كل مباريات الدوريات المختلفة عن كثب من أرضية الميدان، وعملهم بأخلاق عالية جعلهم مقرّبين من كل من يتواجد في الإستاد، ويساهمون على الدوام في علاج كل الحالات التي تتعرض لإصابات مختلفة، واتّخاذ الإجراء المناسب".

وناشد الجمل في ختام حديثه، جميع مكوّنات كرة القدم الفلسطينية، بضرورة الحفاظ على ممتلكات الملعب كاملةً،لأنه مؤسسة وطنية تقدم خدمة للجميع، ويوفر لهم الراحة، والوقت للاستمتاع بالأجواء التنافسية التي غابت عدداً من السنوات بسبب الاحتلال، وهو أيضاً قاعدة لتأسيس أجيالٍ رياضية خلوقة، لترفع العلم الفلسطيني في كل أرجاء الأرض.

 

  • دور مميز للهلال الأحمر

ومن جانبه، عبر رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وأمين سرّ المكتب التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر في فلسطين، سميح أبو عيشة، عن فخره الكبير، بوجود منشأة مميزة للرياضة في المدينة، تخدم الرياضيين أجمعين، وملعب الحسين بن علي، جزء من المحاولات المستمرة، لتحسين البنية التحتية .

وأضاف : "إننا في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، جمعية الكل الفلسطيني كما نحب تسميتها، والتي تسعى دوماً لمداواة الجراح، من خلال شراكتها مع كافة المؤسسات العاملة ي الوطن ، نقدم خدمات الإسعاف والطوارئ، ونوفر سيارة إسعاف مع طاقمها، لتغطية المباريات والبطولات التي تقام على إستاد الحسين منذ افتتاحه، والتعاون مع بلدية الخليل والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم" .

 وتابع : "من خلال طواقم الإسعاف العاملة في الجمعية، وفئة المتطوعين، نلبي نداء واجبنا الوطني تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني، وتعزيزاً لتكامل الأدوار بين جميع المؤسسات، وخدمة للقطاع الرياضي، وأنديتنا العملاقة، وانسجاماً مع التطور المميز للرياضة الفلسطينية بعهد سيادة اللواء جبريل الرجوب، والتزامها بالأنظمة، والمعايير الدولية للبطولات الرياضية، وأهمية مراعاة المعايير الصحية، والطبية في ساحات الملاعب الفلسطينية" .

 

وأشاد أبو عيشة، بالدور المميز، والكبير، الذي تلعبه بلدية الخليل ممثلة برئيسها أ.د داود الزعتري، وأعضاء المجلس البلدي، في التطوير الدائم لملعب الحسين، ومرافقه، لتوفير الراحة الكاملة للفرق، والأندية على المستوى المحلي، والدولي، وكذلك الأمر توفير كافة إجراءات السلامة للجماهير.

وفي ذات السياق، أردف : " ملعب الحسين يتميز بإدارته الحكيمة، التي تعمل على تسهيل مهمات طواقم الإسعاف العاملة، والمتطوعة، من توفير كافة الخدمات المساندة لعملنا داخل الملعب، وتخصيص مدخل متخصص لطواقمنا، والتنسيق الميداني قبل المباريات، وأثنائها وما بعدها، وتخصيص أماكن تواجد طواقمنا بما ينسجم مع المعايير الدولية" .

 وأكمل : "نساهم بشكل فاعل في تغطية الفعاليات المميزة، والتي تجسدت في احتفالات تكريم النوادي والفرق الرياضية، وكذلك فوز الخليل بإدخال الثوب الفلسطيني في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، والذي أقيم في معلب الحسين بتنظيم من نادي بيت الطفل الفلسطيني ، وكذلك الأمر الشراكة الدائمة في تنظيم دورات الاسعاف وتغطية المدارس الكروية" .

وختم حديثه، بالتأكيد على دور جمعية الهلال الأحمر، في تقديم كافة الخدمات لأبناء الشعب الفلسطيني، من خلال الرقم المجاني لجهاز الإسعاف والطوارئ، والعمل الدائم على مدار الساعة، متمنياً المزيد من التقدم والازدهار للرياضة الفلسطينية، وكافة المؤسسات الوطنية التي تعمل على خدمة المواطن .

 

  • الشرطة وفرض الأمان

الشرطة الفلسطينية، تلعب دوراً عظيماً على الدوام، وفي مختلف الملاعب الفلسطينية، لإخراج المباريات إلى برّ الأمان، والجهاز صاحب رسالة سامية، بضرورة الحفاظ على أمن وأمان المواطن، والوقوف سداً منيعاً أمام كل أولئك الذين يحاولون أو يسعون إلى التخريب، أو إحداث الشغب الجماهيري، والجرّ إلى مربع الفتنة.

الشرطة الفلسطينية في مدينة الخليل على وجه الخصوص، لأن محور التقرير هذه البقعة الجغرافية، لها بصمات إيجابية على الدوام، فيجب الإشارة، إلى أن الخليل أكثر مدينة سكاناً، وبالتالي فإن المباريات على ملعب الحسين، تكون الأكثر جماهيريةً، وهذا يعني بأن الأعباء تزداد، والأندية في المحافظة لها مشجعين بأعداد كبيرة .

نسبة الشغب الجماهيري غامضة بالأساس، فلا يمكن القياس بشكل دقيق، لكن – محلياً  - المباريات التي تحظى بعدد جماهير أكبر، تكون مرشّحة أكثر لحدوث حالات شغب، والمباريات التي تقام على ملعب الحسين بن علي في الخليل، خاصةً الديربيات في دوري المحترفين، وهذا يعني بأن الضغوطات على الشرطة أكبر، ورغم ذلك تتعامل معها .

كلمة أخيرة، في هذا التقرير المتواضع، بلدية الخليل، وكل العاملين في ملعب الحسين بدون استثناء، والهلال الأحمر الفلسطيني، والشرطة الفلسطينية، والاتّحاد الفلسطيني لكرة القدم، والإعلاميين، والأندية، والجماهير، وكل من يرى بأن هذه المنشأة حق وطني للمواطن، ومنبر أخلاقي، يعكس صورة حضارية عن كرة القدم الفلسطينية، يجب أن يُشكر، لأنه يستحق، وهي دعوة أخرى بضرورة الحفاظ على كل المنشآت لأنها رصيد بنيوي للأجيال القادمة .

 

 

);#} );#}
البث المباشـــر لقنوات الحرية