أعطي الناس أكثر مما يتوقعوا

حماس تبدي استعدادها لاستقبال الحكومة في غزة

  • فلسطين اليوم
  • تاريخ النشر: 19/09/2017 - 20:36
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/113394.html
حماس تبدي استعدادها لاستقبال الحكومة في غزة
حجم الخط

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، إسماعيل هنية استعداد حركته لاستقبال حكومة الوفاق الوطني من الآن وفي أي وقت لاستلام مهامها وتمكينها في قطاع غزة، والعودة إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال اللقاءات وتنفيذ بنود اتفاق المصالحة مع حركة (فتح) براية مصرية.

وعبر هنية خلال مؤتمر صحفي عقده في معبر رفح البري الحدودي جنوب قطاع غزة، لدى عودته إلى القطاع قادم من العاصمة المصرية القاهرة التي اجتمع خلالها والوفد القيادي من الحركة من الداخل والخارج بقيادة جهاز المخابرات المصرية، برئاسة الوزير المصري، خالد فوزي، عن الشكر والتقدير للحفاوة والدفئ الذي وجدناه من أشقائنا في مصر وخاصة من قبل الوزير خال فوزي وقيادة المخابرات والقيادة المصرية، مؤكداً أنه من خلال اللقاءات مع الأخوة المصريين كانت مليئة بالدفء وبالمعاني العربية والقمية والاسلامية من أشقائنا المصريين تجاه شعبنا الفلسطيني وتجاه غزة وتجاه القضية الفلسطيني بشكل عام.

وشدد هنية على أن الزيارة لمصر كانت مهمة ولم يكن شيئا غريباً على أن تكون أول زيارة لقيادة حركة حماس الموجودة المنتخبة أن تكون لجمهورية مصر العربية الدولة الكبيرة الوازنة ذات الثقل في العالم العربي.

وبين أنه لا شك أن الزيار وخاصة اللقاءات الثنائية مع المصريين تناولت العديد من القضايا والملفات، واستطيع أن أقول بأن هناك أربع ملفات مهمة كانت مدار البحث والنقاش مع المصريين، الملف الأول هو الملف السياسي شمل استعراض التطورات والاوضاع السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية والتي تمر بها المنطقة، كان هناك استشعار للخطورة والتحديات التي تمر بقضية فلسطين، وهذا الموضوع جرى التأكيد فيه أن قضية فلسطين لها حقوق وثوابت ولها مرجعيات لا بد ان نكون متمسكين بها مهما كان الظروف ومهما كانت التحديات.

والملف الثاني العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر وحركة حماس، ونحن من جانبنا في حماس في كافة اماكن تواجدها ومن خلال هذا الوفد القيادي الذي ضم حماس مناطق تواجد حركة حماس وتواجد شعبنا في غزة والضفة والخارج، أكدنا قرارنا هو بناء علاقة استراتيجية مع جمهورية مصر العربية وتقوية هذه العلاقة وتعزيزها في كل المجالات، وهذا منطلق من رؤيتنا في حماس بأن عمقنا العربي والاسلامي يشكل لنا دائما الحاضنة الاستراتيجية، ومعنيين بالانفتاح على كل اشقائنا في العالم وفي مقدمتها مصر، وهذه الزيارة وضعت أسس استراتيجية للعلاقات الثنائية بين مصر وين حركة حماس.

وبين أن الملف الثالث هو الملف الامني كان استعراض للأوضاع الأمنية خاصة أننا بجوار اخوانا في مصر في مناطق الحدود والمعبر وكل ما يتعلق بهذا الأمر، وأكدنا من جانبنا اننا حريصين على الأمن القومي المصري وعلى استقرار مصر وقوة مصر لأن قوة مصر هي قوة للعرب وقوة لفلسطين وتفرغ مصر لقضايا الأمة ولقضية فلسطين ينعكس معنى استراتيجي على حملنا كشعب فلسطيني نحو تحقيق اهدافنا الوطنية باقامة دولتنا على كامل ترابنا وعاصمتها القدس.

أما الملف الرابع، أشار هنية إلى أنه هو ملف غزة وأزماته وقيادة حماس أولت الملف اهتماماً كبيراً، وتم نقاشه بكل تفاصيله، وأمل أن يترتب على هذه الزيارة نتائج لصالح أهلنا في  غزة لإضعاف هذا الحصار وتقديم ما يستحقه أهلنا في غزة على ما يستحقون من كرامة ومن العيش العزيز الكريم على أرض غزة وفلسطين المباركة.

والملف الخامس تناولنا فيه ما يتعلق بأهلنا في القدس السياسات الإسرائيلي تجاه الضفة الغربية وشعبنا، استعرضا ما يجري في القدس من سياسات ومخططات إسرائيلية وموضوع الاستيطان والحواجز والجدار وموضوع الاستفراد بالضفة الغربية وعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وأكدنا بأن كل ما يحاول الاحتلال فرضه من حقائق لا يمكن ان تكون حقائق ثابتة ولا يمكن أن تغير جوهر وجودنا كفلسطينيي في القدس والضفة وبقية فلسطين كما في المنافي والشتات.

وكان هناك استعراض لوضع شعبنا الفلسطيني في الخارج وحظي هذا الموضوع بمساحة الجيدة

وأضاف أن خمسة ملفات كانت على طاولة النقاش في لقاءات شبه ماروثونية مع اخوانا المصريين ممثلين بجهاز المخابرات وعلى راسه الوزير خالد فوزي، الملف السياسي وملف العلاقات الثنائية والملف الأمني وملف غزة وملف القدس والسياسات الصهيونية تجاه شعبنا وتجاه قضيتنا بشكل عام.

وتابع هنية أن الموضوع الثاني هو موضوع المصالحة، الذي أفردته لوحده وليس ضمن الملفات الخمسة، شعبنا تابع وباختمام تطورات مهمة وايجابية التي حصلت على هذا الملف، وجدنا اهتمام ربما يكون ملحوظ ورعاية ملحوظة من قبل اخواننا في مصر في موضع المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وهذا الملف قديم جديد وموجود على الطاولة منذ سنوات وحصل فيه اتفاق كثير ودخلت فيه اطراف محبة، ومصر كانت في البداية والوسط واليوم في موقع الرعاية لملف المصالحة.

وقال هذا الموضوع نحن بداناه كحركة وفتحنا هذا الباب الواسع على قاعدة أن القضية الفلسطينية اليوم تمر بتحديات تستوجب من الكبار اتخاذ قرارات قوية وجريئة وواضحة ومتقدمة من أجل توحيد شعبنا الفلسطيني في مواجهة المخططات الصهيونية المدعومة خارجيا، التي تستهدف قضيتنا الفلسطينية.

وأردف هنية:أننا حريصين كل الحرص على اهلنا في غزة وكيف نكسر حلقات الحصار، وبذلنا جهد هائل وتحركنا في كل الاتجاهات من اجل انهاء معاناة اهلنا في غوة عبر بوابة المصالح واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، توجهنا الى مصر لبناء علاقة استراتيجية من اجل احداث اختراق في موضوع المصالحة ومن ضمنه ان تعالج أوضاع أهلنا في قطاع غزة وتحركنا في اتجاهات فلسطينية داخلية وخارجية من أجل أن نفتح ثغرة في موضوع المصالحة وموضوع النهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني وتخفيف المعاناة وكسر حلقات الحصار عن أبناء شعبنا.

وقال هنية:نحن من جانبنا اتخذنا القرار الصحيح والسليم والجريئ وبدون اية مقايضات، حينما صدر البيان من القاهرة باسم حركة حماس واعلنا فيه حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل داخل قطاع غزة وتحمل مسؤولياتها في القطاع كما في الضفة الغربية وصولاً إلى التحضير لاجراء الانتخابات العامة والمقصود بها انتخابات رئاسية وتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني، وايضا وافقنا على عقد لقاء ثنائي بين فتح وحماس بعد أيام من دخول الحكومة الى غزة في العاصمة المصرية ليتم التباحث في كافة الملفات المتعلقة بالعمل الحكومي والموافقة والتعاطي مع الدعوة المصرية لعقد اجتماع يضم كل الفصائل الفلسطينية للحوار حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة وملحقاتها(ملف الحكومة وملف الأمن والانتخابات ومنظمة التحرير والحريات العامة الذي يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وملف المصالحة المجتمعية، الذي نحن في غزة بدأنا فيه خطوات واعدة على طريق المصالحة المجتمعية بتعاون فلسطيني فلسطيني و نفذت لجان المصالحة المجتمعية في غزة العديد من الخطوات في الفترة الماضية.

وأوضح أن اجمال الحديث بملف المصالحة اننا خطينا خطوة مهمة وجديرة نستطيع أن نبني عليها وخطوة تدلل على مسؤولية وطنية عالية جدا وتدلل على وعي وادراك لطبيعة المرحلة التي نحن نمر بها، وعلى الرغم من أن اللجنة قد لا تكون هي الانقسام فالانقسام أبعد من اللجنة والخلافات أبعد من اللجنة، ولكن نحن اتخذنا هذا القرار حتى ننظف الطاولة ونمهد الطريق حتى نقول اننا رايحين الى هذه المصالحة بكل جدية واصرار وعزيمة، وأن نقول كفى للانقسام وكفى لهذه الشرذمة في الحالة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف نحن لم نكتف بإصدار البيان والإعلان عنه بل أخذنا خطوات عملية على الأرض، حيث عمليا اللجنة الإدارية في قطاع غزة لم تعد تمارس عملها، ونحن مستعدون وجاهزون من الآن ومن اي وقت لاستقبال حكومة الوفاق الوطني للدخول إلى قطاع غزة وجاهزين بعد أيام العودة الى القاهرة من أجل استئناف الحوار بين فتح وحماس وصولا الى الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، وهذه دعوة واضحة وصريحة ليس أمامها أي تلكؤ او عقبات او عرقيل، وحركة حماس كما كانت في كل محطات المصالحة هي اليوم اكثر تمسك واصرار لانجاح هذه الخطوة وهذه الصفحة الجديدة، التي نحن فتحناها وبدأنها.

وجدد هنية الشكر لمصر، التي استضافت قيادة حركة حماس على مدار أيام زادت عن ثمانية أو تسعة أيام بأكثر من عشرة من أعضاء المكتب السياسي وهذا اول لقاء يجمع قيادة الحركة في مناطقها الثلاث وأن يكون في العاصمة المصرية القاهرة، وتسنى لنا البحث في العديد من الملفات والقضايا، التي تهمنا في الحركة على صعيد قيادي واحد.

وأشار إلى أن هذه الاجتماعات اكدت بما لا يدع مجال للشك وبما يضع حد للتخرصات هنا او هناك ان حركة حماس حركة موحدة قوية متماسكة وأن حركة حماس من خلال قيادتها أعضاء المكتب السياسي في كافة أماكن تواجدهم هي متفقة  وموحدة على السياسيات والاستراتيجيات والتكتيكات، لأن القرارات التي اتخذت في موضوع حل اللجنة وإن كان يخص قطاع غزة إلا أنه كان قرارا قياديا للمكتب السياسي من أعضاء الحركة متواجدين في القاهرة.

ولفت إلى أن حماس وهي تشارف على الذكرى الثلاثين لانطلاقتها هي اكثر قوة ووحدة وتمسك بحقوق وثوابت شعبنا وأكثر قدرة على التعامل مع التطورات والمتغيرات وعلى استيعاب المتغيرات السياسية التي تمر على الحالة الفلسطينية وشعبنا.

ونوه هنية إلى أن ما حصل في القاهرة هي رسالة واضحة لكل ابناء شعبنا للمحبين، للذين يعشقون خيار المقاومة والبندقية،اقول لهم ان حماس التي تتربى على عرش المقاومة ومع كل فصائل المقاومة موحدة قوية في كل اطرها القيادية والمؤسساتية ومستوياتها من أي نقطة في فلسطين إلى آخر نقطة يتواجد فيها وتتحرك مع حركة حماس.

البث المباشـــر لقنوات الحرية