شبكة الحرية الإعلامية .. عينك على الحدث

السعودية.. فرحة بَلْهاء في لقاء تحصيل حاصل

  • تقارير خاصة
  • تاريخ النشر: 26/06/2018 - 11:53
  • تاريخ التحديث: 26/06/2018 - 12:16
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/124505.html
السعودية.. فرحة بَلْهاء في لقاء تحصيل حاصل
حجم الخط


وكالة الحرية الإخبارية - محمَّد عوض - على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً، "فيسبوك وتويتر"، لم تكن مباراة المنتخب المصري أمام نظيره السعودي، قبيل إقامتها، أكثر من محطٍ للسخرية، فلا قيمة لها في المونديال العالمي، ولا تعتبر إلا موقعة شبه ودية في أعظم بطولات الساحرة المستديرة، "فالأخضر والفراعنة"، غادرا البطولة، سوياً، بغض النظر عن مآلات موقعتهما غير الصاخبة.

من بين تعليقات كثيرة ساخرة على تلك المباراة، قبل أن تبدأ : "بأن الفائز فيها سيجلس بجانب النافذة في طائرة العودة إلى البلاد"، في إشارةٍ إلى انحطاط قيمتها، خاصةً وأن المنتخبين خيبا آمال العرب جميعاً، أو على أقل تقدير، كل من وقف معهما، وساندهما، وعوَّل عليهما، ولم يجنِ في نهاية المطاف، إلا حسرةً، وضياعاً، وفقداناً للأمل بتحقيق شيء يُذكر فيشكر.
 

 - سخرية على "السوشيال ميديا"

الممثل المصري، نبيل الحلفاوي، نشر تعليقاً ساخراً على المباراة، عبر حسابه على موقع "تويتر"، بأن المنتخبين سيلعبان لقاءً بعيداً عن الضغط النفسي، والتنافس القوي، واصفاً بقية المنتخبات في المونديال بـ "دي عالم مفترية يابا".
 


 

 

 

ولم تكف صفحة "Asa7be"، المصرية الشهيرة الموثقة، على "فيسبوك"، عن الاستهزاء في المواجهة بين المنتخبين، قبل وبعد نهايتها، وهي تحظى بملايين المتابعين، وذات شعبية جارفة، وحصلت على صدى كبير في المونديال، وما قبله، وتفاعل معها الصغار والكبار، وهذا يدلل على أنها تعكس ما في نفوسهم، وما يؤلمهم، لكن بطريقتها، وبأسلوبها المؤثر.

الممثل السعودي الكوميدي الشهير، ناصر القصبي، لم يفوِّت التعليق على نتائج المنتخبين في المونديال بشكلٍ عام، سيما بأن كل منهما، خسر مباراتيه، وودع مبكراً بشكلٍ مؤسف، فقال : "إحنا النكبة وإنتو النكسة.. تحيا مصر".


- فرحة بلهاء للسعوديين

على أرض الميدان، كان أداء المنتخب السعودي أفضل من منافسه المصري، لكن المباراة كانت "تحصيل حاصل"، لا تؤثر نتيجتها على مستقبل أي منهما في المونديال، لكن المفاجأة، كانت حقاً، بفرحة المنتخب السعودي الجارفة، عقب تسجيل هدف الفوز الثاني، في وقتٍ قاتل، بعد جملة من الاخطاء الدفاعية التي ارتكبها الفراعنة.

الفرحة السعودية، وصلت إلى حدٍ، جعلت من يتابع الحدث لأوَّل مرة، بأن "الأخضر" تأهل إلى دورٍ متقدم، أو نال لقب البطولة، أو شيء شبيه، ولم يكن التهليل من اللاعبين، والجماهير، والجهاز الفني، والإداري، إلا عملاً مجنوناً، يدلل على نقصٍ عظيم، ولا يراعي الحالة النفسية لجمهورٍ بالملايين، لم ينال إلا خيبة الأمل، على صعيدي: النتائج والأداء.

فرحة المدير الفني للمنتخب السعودي، "انطونيو بيتزي"، ربما لا تعدو أكثر من محاولةٍ لإيجاد شيء غير موجود أساساً، وتسويق لانتصار ماسي، وهو لا يزيد عن كونه فوزاً معنوياً متواضعاً بعد هزة كبيرة، لعل وعسى يتمكن من الاستمرار في مهامه، ويتجنب مصير "الإقالة"، وهو ما يفترض على الاتّحاد السعودي فعله.
 


- عكاظ : "كبسناهم" 

الفرحة السعودية طالت وسائل الإعلام، بشكلٍ سافر، ومبالغ فيه إلى حدٍ لا يمكن تصوره، ولا تقبله، بأيِّ حالٍ من الأحوال، لما لذلك من مبررات متعددة، وفعلهم على النقيض مع تصرف ألمانيا، التي قدمت اعتذارها عن الفرحة " المبالغ" فيها للسويد، بعد تسجيل هدف الفوز في الرمق الأخير.

صحيفة عكاظ السعودية، عنونت بالخط العريض، عنواناً بعيداً عن المهنية، وفيه جانب من التقزيم للآخر، فنشرت صورة لمحمد صلاح، فوقها سجدة للاعبي السعودية أثناء تسجيل الهدف، و"طنجرة ضغط"، وكتبت "كَبَسْناهم"! علماً بأن المباراة لا تُقارن مع مباراة ألمانيا والسويد، فهدف "توني كروس"، حافظ على أمل التأهل للدور الثاني، وهو منتخب حامل اللقب، ولم يكن مارقاً كغيره.

 

- سقوط أمام الصغار
 

ما كان مُخجلاً بحق، أن يستطيع منتخب بحجم "روسيا"، أحد المنتخبات الصغيرة على مستوى العالم، حتى ولو كان المونديال على أرضه وبين جمهوره، تحقيق انتصارين كبيرين على السعودية ومصر، فأسقط الأوَّل بخماسية، والثاني بثلاثة أهداف لهدف، بينما لم يستطع "الدب الروسي"، الذي هلل له محللون كثر، مجاراة أوروغواي، وسحقه بثلاثية، وبأقل جهد ممكن.

العرب، وفي كلِّ مكان، انتظروا فرحة بانتصار لمنتخب عربي، لكن شيئاً لم يتحقق، إلا في مباراة عديمة الفائدة، والأهمية، فلم تستطع تلك المنتخبات إلا مُجاراة ذاتها، وهذا بحدِ ذاته، إخفاق كبير، تتحمل مسؤوليته منظومة كرة القدم في كلِّ بلد، ويتوجب الوقوف عنده، ودراسته بعمق، بعيداً عن الردح الإعلامي، والتحليل ممن لا يعي أصغر الأسس، ويجهل التفاصيل.

مصر والسعودية، لم يلعبا كالمغرب أمام منتخبات كبرى كالبرتغال وإسبانيا، ولم يقدما المستوى الذي ظهر عليه "أسود الأطلس"، كما أنهما لم يواجها بلجيكا المدجج بالأسماء اللامعة الشابة، ولا إنجلترا، المليء بالنجوم، مثل تونس! وهذا يعني بأن واحد منهما على أقل تقدير، كان يجب أن يخطف بطاقة العبور إلى الدور الثاني.

 

 

البث المباشـــر لقنوات الحرية