شبكة الحرية الإعلامية .. عينك على الحدث

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 3 أيلول 2018

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 3 أيلول 2018
حجم الخط

 

عباس: فريق ترامب اقترح علي تأسيس كونفدرالية أردنية - فلسطينية

تكتب صحيفة "هآرتس" أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال أمس الأحد، إن فريق المفاوضات الذي أرسله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عرض أمامه خطة سياسية تقوم على تأسيس كونفدرالية مع الأردن. وقال عباس إنه لن يوافق على مثل هذه الخطة إلا إذا كانت إسرائيل جزءا من الكونفدرالية. ولم يفصل عباس كيف ستعمل السلطة داخل الكونفدرالية أو مدى استقلالها، وبقدر ما هو معروف، فإن الأطراف لم تتعمق في مناقشة تفاصيل الاقتراح.

وفقا للصحيفة، قال عباس ذلك خلال اجتماع في رام الله مع أعضاء حركة "السلام الآن" وأعضاء كنيست إسرائيليين. وقال عباس عن محادثته مع مستشار الرئيس ترامب وصهره جارد كوشنر، ومبعوث الولايات المتحدة للشرق الأوسط جيسون غرينبلات: "سألاني عما إذا كنت أؤمن بفدرالية مع الأردن، فقلت: نعم، أريد كونفدرالية ثلاثية مع الأردن ومع إسرائيل. وسألتهما عما إذا كانت إسرائيل ستوافق على هذا الاقتراح". وأضاف أن "الولايات المتحدة معادية للفلسطينيين وتعرقل عملية السلام."

وأعرب عباس عن استعداده للموافقة على تبادل الأراضي، لكنه لم يوضح ما سيعنيه الأمر بالنسبة لإخلاء المستوطنات. وأضاف أنه يدعم أمن إسرائيل وإيجاد حل لمشكلة اللاجئين. ووفقا له فإنه "يدرك أن عودة جميع اللاجئين إلى إسرائيل سوف تفسر على أنها تدمير لإسرائيل"، وبالتالي فإنه ليس معنيا بذلك. وأضاف أن إسرائيل هي التي ترفض التفاوض مع الفلسطينيين، رغم أن الروس بادروا إلى إجراء لقاءات في مناسبتين، كما فعل ذلك اليابانيون والهولنديون والبلجيكيون. وأشار إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرفض مقابلته وأنه التقى في بعض الأحيان مع رئيس الشاباك، نداف أرجمان. ووفقا له فإن هناك تعاون في 99% من القضايا بين السلطة والشاباك.

كما أشار الرئيس الفلسطيني إلى القرار الأمريكي بوقف تمويل الأونروا، قائلاً إن "70٪ من سكان غزة هم من اللاجئين ومعظمهم يعيشون على مساعدات الأونروا. الرئيس ترامب يلغي المساعدات للأونروا ويقول إنه يجب تقديم المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة. كيف يمكن القضاء على الأونروا من جهة وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين من جهة أخرى؟

وأشارت وزيرة الإعلام الأردني، جمانة غنيمات، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، أيضا، إلى تصريحات عباس، وقالت "إن فكرة إنشاء كونفدرالية بين الأردن وفلسطين ليست جديرة بالمناقشة وليس هناك بديل عن حل الدولتين".

كما أشار المبعوث الأمريكي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، إلى تصريحات الرئيس الفلسطيني، لكنه لم ينفها، وقال: "خلال المحادثات التي أجريناها خلال 19 شهرا مضت، ناقشنا مع جميع الأطراف المعنية عددا كبيرا من الأفكار والخيارات. لن نتطرق إلى أفكار معينة أو محادثات خاصة جرت أم لا مع القادة في المنطقة".

وأشار غرينبلات في رده، إلى خطة سلام ترامب، قائلاً إنها "ستعكس أفكارًا نعتقد أنها واقعية وجديرة بالتطبيق، وستسهم في حياة الإسرائيليين والفلسطينيين".

يذكر أن ترامب قال، قبل أسبوعين، إن الفلسطينيين "سيحصلون على شيء جيد جدا" في مقابل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس "لأنه الآن حان دورهم لتلقي شيء". وفي نهاية كلمته في اجتماع عقد في ولاية فرجينيا الغربية، قال ترامب: "أزلنا القدس من على الطاولة، والآن سيكون على إسرائيل دفع ثمن أعلى لأننا فعلنا ذلك". ولم يقل ترامب ما الذي سيحصل عليه الفلسطينيون، لكنه أوضح أن إدارته ما زالت ملتزمة بتحقيق اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني. وفي الآونة الأخيرة، قال مسؤولون كبار في البيت الأبيض إن خطة السلام ستشمل مشاريع لتحسين الوضع الاقتصادي للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي الأسبوع نفسه، سئل نتنياهو عما إذا كان يريد خطة سلام ترامب وأجاب: "هذه مسالة تخصه، إذا أراد التقدم فيها، أنه يقول، من وقت لآخر، أشياء حول هذه المسألة، ويمكن أن تأتي، على الرغم من أنني لا أرى أي أمر ملح في هذا الأمر".

نتنياهو: "يجب إغلاق الأونروا"

تكتب "يسرائيل هيوم" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعرب أمس، عن ارتياحه لقرار الإدارة الأمريكية وقف تمويل وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، قائلاً إن "الولايات المتحدة قامت بعمل مهم للغاية عندما أوقفت الأموال للأونروا".

كما رحب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بقرار الولايات المتحدة وقال إن "الأمر نهائي، ويجب أن يفهم أبو مازن أن توجهه إلى الأمم المتحدة لن يساعد. لقد عملت الأونروا فقط على ترسيخ الصراع والتحريض، وأنا أشيد بقرار الإدارة الأمريكية وضع حد لهذا، وآمل أن يتم تحويل الأموال الآن إلى رفاهية السكان وليس لإدامة الإرهاب ".

ورد الفلسطينيون بغضب على قرار ترامب، وحسب مصادر فلسطينية، فإن هذا في الواقع قرار يمكن أن يؤدي إلى انهيار نظامي التعليم والصحة في السلطة الفلسطينية. وقال مسؤول كبير في مكتب رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله لصحيفة "يسرائيل هيوم" إن "ألمانيا والمملكة العربية السعودية وقطر نقلت رسائل إلى السلطة الفلسطينية مفادها أنها ستعوض تقليص المساعدات الأمريكية".

واتهم صائب عريقات، المسؤول عن المفاوضات في السلطة الفلسطينية، واشنطن بتنفيذ أجندة "للمتطرفين الإسرائيليين الذين لم يفعلوا شيئاً سوى تدمير فرص السلام". وقال عريقات في رام الله: "للولايات المتحدة الحق في استخدام ما يعتبرونه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، لكن من منح الولايات المتحدة الحق في التصريح بسرقة أرضي ومستقبلي وطموحاتي وعاصمتي، ومسجدي الأقصى وكنيسة المهد التابعة لي؟"

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس، أمس، إن "حقيقة ترحيب نتنياهو بالعمل الأمريكي ضد الأونروا يثبت أن هذا قرار إسرائيلي بغطاء أمريكي. إسرائيل ستتحمل مسؤولية العواقب. لن نقف مكتوفي الأيدي في ضوء انتهاك حقنا الوطني".

وقال مكتب عباس إن رام الله تدرس التوجه إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم أبو مازن، ردا على قرار الرئيس ترامب: "هذا القرار لا يسهم بالتأكيد في السلام ويقوي المتطرفين والمنظمات الإرهابية في المنطقة، وهو هجوم صارخ على الشعب الفلسطيني وانتهاك لحقوقه الأساسية، وخرق مطلق لقرارات الأمم المتحدة".

توثيق: إسرائيليون رشقوا الحجارة على قرية فلسطينية، وجنود الجيش الإسرائيلي لم يحركوا ساكناً

تكتب صحيفة "هآرتس" أنه تم توثيق جنود من الجيش الإسرائيلي وهم يقفون على الحياد، أثناء قيام إسرائيليين برشق الحجارة على قرية بورين، جنوبي نابلس. أمس الأول (السبت). وفي الشريط الذي صوره ناشط من جمعية "يوجد قانون"، يظهر حوالي 15 إسرائيلياً وهم يرشقون الحجارة على منزل على مشارف القرية، لكن الجنود لا يمنعونهم من مواصلة عملهم، وهذا على الرغم من أن الجنود يملكون صلاحية احتجاز الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم في الضفة الغربية إلى أن تصل الشرطة.

ووفقاً للفلسطينيين، فقد نزل الإسرائيليون من بؤرة "جفعات رونين" بالقرب من يتسهار. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أفاد فلسطينيون من المنطقة أنه تم قطع 18 شجرة زيتون في القرية. وتظهر في الصور التي تم التقاطها في المكان الأشجار المقطوعة من جذوعها. ومع ذلك، لم يتم كتابة شعارات عبرية في المكان – خلافا لحوادث سابقة اشتبه بأنها جرائم كراهية من قبل الإسرائيليين ضد الفلسطينيين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن "حريقا اشتعل بالقرب من بؤرة جفعات رونين، ووصلت قوات الجيش إلى الموقع لإخماد الحريق، وتم رشق الحجارة من جانب المستوطنين على قرية بورين، فقامت قوة الجيش بمنع المستوطنين من النزول إلى القرية. والشريط لا يعكس صورة كاملة للحدث".

يشار إلى أنه تم هذا العام، توثيق عدة حوادث وقف فيها الجنود جانبا عندما ألقى المستوطنون الحجارة على الفلسطينيين أو على ناشطين يساريين في جميع أنحاء الضفة الغربية. ووقعت الحوادث في مواقع مختلفة في الضفة الغربية، بما في ذلك في بورين، بالقرب من مستوطنة يتسهار، وبؤرة جفعات رونين، وبلدة عينابوس. وعلى الرغم من توثيق الحالات، لم يتم إلقاء القبض على أي من راشقي الحجارة.

اعتقال مشبوه رابع في الهجوم على سكان شفاعمرو الثلاثة على شاطئ كريات حاييم

تكتب صحيفة "هآرتس" أن الشرطة اعتقلت أحد سكان كريات موتسكين (21 عاما)، امس الأحد، للاشتباه في مشاركته في الاعتداء على ثلاثة شبان من شفاعمرو، في نهاية الأسبوع قبل الماضي، على شاطئ كريات حاييم. وقالت الشرطة إنها ستنظر فيما إذا كانت ستطلب تمديد اعتقاله اليوم.

ويذكر أن المحكمة مددت، يوم الخميس الماضي، احتجاز مشبوه آخر حتى اليوم. وتم التعرف المشبوه، وهو من سكان كريات يام وصاحب سجل جنائي، من قبل اثنين من المعتدى عليهم. وتم تمديد اعتقاله بعد أن عززت الشرطة الشكوك ضده وأحضر أشرطة مصورة التقطتها كاميرات الحراسة في المكان. وقبل ذلك، أطلقت المحكمة سراح اثنين آخرين من المشبوهين وفرضت عليها الإقامة الجبرية.

عائلة غولدين تدعي أن نتنياهو "يواصل الاستسلام لحماس"

تكتب "يسرائيل هيوم" أن عائلة الجندي هدار غولدين خرجت من الاجتماع مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، وهي تشعر بخيبة أمل، وقالت "إن رئيس الوزراء يواصل الاستسلام لإملاءات حماس ويرفض طرح شرط واضح أمام المنظمة الإرهابية يقضي بأن إعادة إعمار غزة لن تتم إلا بعد عودة الأبناء."

وقالت العائلة: "لقد تم اختطاف ابننا هدار إلى نفق في رفح خلال وقف إطلاق النار. الآن، بعد مرور أربع سنوات على الاختطاف، لا يطالب نتنياهو بإعادة الأبناء ويوافق مرة أخرى على وقف إطلاق النار، الذي يمكن لحماس أن تقرر متى تنتهكه ومتى تقوم باختطاف المزيد من الجنود."

وأضافت: "للأسف، باستثناء التصريحات العامة والجمل المفرغة، الموجهة للعلاقات العامة، لم يفعل نتنياهو أي شيء مهم لإعادة الأولاد. لقد غادرنا الجلسة اليوم بشعور قوي بأن وراء تصريحات رئيس الوزراء وحكومته بأنهم يبذلون كل ما في وسعهم لإعادة هدار، هناك حقيقة محزنة، وهي أنه في الواقع لم يتم فعل أي شيء".

وقال مكتب رئيس الوزراء ردا على ذلك: "إن رئيس الوزراء التقى اليوم مع عائلتي غولدين وشاؤول وأخبرهم أنه لن يكون هناك ترتيب في قطاع غزة دون عودة الأبناء".

رسالة دعم من القائمة المشتركة لكوربن

تكتب "يديعوت احرونوت" أنه بينما يتصاعد في بريطانيا الغضب والانتقاد لجيرمي كوربن، زعيم حزب العمل، بسبب مجموعة من الفضائح المعادية للسامية التي تورط فيها هو وحزبه، تلقى الزعيم المثير للجدل الدعم من اتجاه غير متوقع: أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة في إسرائيل.

وفي رسالة بعث بها أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة إلى صحيفة الجارديان البريطانية، كتبوا أنهم "يحيون زعيم حزب العمل على وقوفه الطويل مع الشعوب المضطهدة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الدعم القوي للفلسطينيين". ويتناقض خطاب التأييد هذا لكوربن بشكل حاد مع المشاعر القاسية في بريطانيا تجاه كوربن وعدم قيامه بأي إجراء للقضاء على معاداة السامية في حزبه. وفي الأسابيع الأخيرة تم الكشف عن سلسلة من التصريحات الفاضحة من جانب كوربين ضد اليهود وإسرائيل، بالإضافة إلى لقاءات مع قادة حماس في السنوات السابقة. وقد رفض كوربن الاعتذار عن اللقاءات والتصريحات.

السفير الإسرائيلي الجديد لدى الأردن يقدم أوراق اعتماده

تكتب "يديعوت احرونوت" أنه تم يوم أمس، عزف نشيد "هتكفاه" (النشيد القومي الإسرائيلي) في القصر الملكي في عمان، خلال مراسم تقديم أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد في الأردن أمير فايسبرود، على أمل فتح فصل جديد في العلاقات بين البلدين بعد أزمة حارس السفارة (الذي قتل مواطنين أردنيين).

وبعد تقديم أوراق الاعتماد إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أجرى السفير فايسبرود محادثة قصيرة مع الملك. وبالنسبة له فقد أنهى بذلك إغلاق دائرة: في عام 2001، تم تعيين فايسبرود ناطقاً باسم السفارة الإسرائيلية في الأردن وشغل هذا المنصب حتى عام 2005. وهو الآن عائد إلى الأردن كسفير لإسرائيل. وقال السفير الجديد: "في المجمل العام، هذه فترة جيدة في العلاقات الإسرائيلية الأردنية. الحدود مع الأردن هي حدود مستقرة ومهمة".

مقالات

"يوميات أوسلو": عن الأمل الذي كان واختفى

تكتب غيلي ايزيكوفيتش، في "هآرتس"، أن أجواء كئيبة سادت في دار السينما، بعد العرض الأول لفيلم "يوميات أوسلو" خلال مهرجان القدس السينمائي. كانت هناك عيون باكية وغضب وشعور بالاضطراب الجدي الذي اجتاح المشاهدين، وخاصة أولئك البالغين بما يكفي ليتذكروا فترة أوسلو بأنفسهم. إن التأثير الرئيسي لـ "يوميات أوسلو"، الذي سيبدأ عرضه كسلسلة من ثلاثة أجزاء على قناة "Yes الوثائقية"، يكمن في قدرته على التذكير بالمشاعر المنسية. صحيح أنها سلسلة (وفيلم) عن محاولات التوصل إلى اتفاق للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، في مساراته السرية والعلنية، لكن عظمة المسلسل تكمن في القدرة على ترك صدى شخصي لدى المشاهدين حول ما كانوا عليه ذات مرة. أو، على وجه الدقة، القيادة والدولة التي عاشا فيها ذات مرة، حين كان الشعور بالأمل وبفرصة التغيير يعتبران خياراً في متناول اليد.

في الجانب الثاني من التاريخ السياسي، سيكون هناك من يصفون تلك الفترة بعبارات مختلفة تماماً، كقيادة منفصلة عن شعبها، وهذا شيء يظهر أيضا بشكل ليس بخيلاً في "يوميات أوسلو"، التي اشترت شبكة التلفزيون الأمريكية HBO، نسخته السينمائية، التي سيتم بثها على مستوى العالم في 13 أيلول. (في الذكرى السنوية ألـ 25 سنة على إعلان المبادئ).

تستند السلسلة، التي أنتجها مور لوشي ودانيال سيفان، إلى اليوميات الشخصية لأولئك الذين شاركوا في عملية السلام التي بدأت مسارها السري داخل فيلا في أوسلو، بين اثنين من الأكاديميين الإسرائيليين، رون فونداك ويئير هيرشفيلد، وثلاثة ممثلين فلسطينيين من منظمة التحرير الفلسطينية، أبو العلاء وحسن عصفور وصائب عريقات. وتم استعادة المشاهد من خلال الاستعانة بممثلين، ودمجها بمقابلات (من بينها المقابلة الأخيرة مع شمعون بيرس، قبل وفاته، ومقابلات مع المشاركين الأمريكيين والفلسطينيين والإسرائيليين) وكذلك لقطات من الأرشيف. وبالطبع، فإن التأثير التراكمي لجميع هذه المركبات أنتج سلسلة مثيرة.

تقليص المساعدات للأونروا: لإلغاء مطلب العودة

تكتب عينات ويلف وعيدي شفارتس، في "هآرتس"، أن وقف التمويل الأمريكي للأونروا هو من أهم الخطوات التي اتخذها أي رئيس أميركي على طريق السلام: الأونروا، وهي وكالة مؤقتة تأسست في نهاية حرب الاستقلال، بهدف إعادة تأهيل اللاجئين العرب في أماكنهم، أصبحت بعد 70 عاما من الحرب، منظمة فلسطينية، يديرها فلسطينيون، وتشغل عشرات الآلاف من الفلسطينيين لصالح الفلسطينيين، من أجل ترسيخ روح العودة. إن الأونروا، بفضل ارتباطها بالأمم المتحدة والدعم الاقتصادي الذي تتلقاه منذ عقود من الدول الغربية، توفر وقودًا كبيرًا لطلب العودة الفلسطيني، وتوضح للفلسطينيين أنهم ليسوا وحدهم يطرحون هذا المطلب، بل أن العالم كله معهم.

ليس هناك عقبة أكبر أمام التوصل إلى اتفاق سلام من تمسك الفلسطينيين بحلم "العودة". هذا هو المطلب الذي نشأ في نهاية حرب الاستقلال، بهدف معلن هو مواصلة الحرب بوسائل أخرى. بالنسبة للدول العربية والعرب الذين عاشوا في البلاد في عهد الانتداب البريطاني، فإن فشل الحرب التي هدفت لمنع ترسيخ الاستيطان اليهودي في البلاد، والفشل الدبلوماسي بمنع قرار الأمم المتحدة بشأن تقسيم البلاد، والفشل العسكري بمنع تقسيم البلاد، وولادة دولة إسرائيل لن تكون هي النهاية. صياغة العودة "كحق" والمقاومة العنيدة لكل خطوة قد تقوض هذا المطلب- سواء كان ذلك إعادة التأهيل أو تفكيك الأونروا – هدفه تحقيق غرض واحد: التوضيح بأن الحرب ضد الصهيونية لم تنته بعد.

حتى في السنوات الثلاثين الماضية، منذ أن قام الفلسطينيون، ظاهرا، بـ "التسوية التاريخية" مع دولة إسرائيل وأجروا العديد من جولات المفاوضات، لم تكن هناك لحظة وافقوا فيها على أي اتفاق أو صيغة من شأنها وضع حد "لحق العودة" والموافقة على "إنهاء المطالب". بل على العكس، فهم يواصلون الصياغات التي توضح أن "حق العودة" هو "حق"، "مقدس"، ينتمي إلى كل فلسطيني إلى الأبد، وليس هناك قائد مخول بإجراء مفاوضات نيابة عن جميع الفلسطينيين من أجل وقفه. كما ينظر الفلسطينيون إلى صيغة الجامعة العربية بشأن إيجاد حل "عادل ومتفق عليه" للقضية، كدعم لـ "حق العودة"، وليس، كما يخطئ البعض في نظرتهم إليها، كموافقة عربية على تمتع إسرائيل بحق النقض في هذه المسألة.

وقف تمويل الولايات المتحدة للأونروا لن يؤدي على الفور ليقظة الفلسطينيين وإلغاء مطلب الإقامة داخل دولة إسرائيل السيادية، ولكنه يبدأ عملية مهمة لإزالة أحزمة الدعم التي أججت المطلب الفلسطيني طوال 70 عاما. كلما تم عزل الفلسطينيين في مطلبهم هذا، وكلما أصبح واضحا، أن المجتمع الدولي يعتبر مطلب العودة الفلسطينية مشروعا، تماما مثل شرعية بؤرة متسبيه كراميم- كلما زادت فرصة نشوء قيادة الفلسطينيين، ستتحلى للمرة الأولى بالشجاعة على القول: "انتهينا من محاربة الصهيونية وسنوجه قدراتنا وطاقاتنا لبناء مستقبل لأنفسنا في الدولة التي ستقام على قسم من البلاد، والتي هي وطننا. يمكن أن تكون لنا الدولة. لكنه لن تكون هناك عودة.

هذا هو السيناريو الذي يجب أن يطمح إليه، في اليمين واليسار، كل من يريد أن يكون للشعب اليهودي دولة تعيش بسلام في المنطقة العربية، ولا يعتقدون أنه يمكن إخفاء العرب من البلاد. مطلب العودة الفلسطيني لا يجب أن "يتم إزالته عن الطاولة" فحسب، بل يجب جعله غير شرعي.

ولذلك، يجب أن ترد إسرائيل على التحرك الأمريكي المتعلق بتمويل الأونروا، بعملية إسرائيلية واسعة، تعلن أولاً عن نهاية التعاون الإسرائيلي الطوعي مع الأونروا في الضفة الغربية وغزة، ودعم أي تحرك ينقل خدمات التعليم والصحة من الأونروا إلى أطراف أخرى، لا تشترط تقديم المساعدة بتسجيل الفلسطينيين كـ "لاجئين". في نفس الوقت، يجب الإعلان بأن إسرائيل لم تعد تعتبر الأونروا قوة معتدلة في المناطق، وبالتالي فهي تزيل الحماية التي توفرها للوكالة ولن تحاول بعد الآن التوسط لها في العواصم الأوروبية وكندا وأستراليا. (في الولايات المتحدة اصطدمت الوساطة الإسرائيلية بحاجز الرئيس دونالد ترامب الذي لا يمكن عبوره).

بالإضافة إلى ذلك، يجب على إسرائيل أن تساعد التحرك الأمريكي وأن توضح أنه لا يوجد بين الفلسطينيين حاليا، أي شخص، تقريبًا، يحق له الحصول على وضع اللاجئ وفقاً للمعايير الدولية. في غرب نهر الأردن لا يوجد لاجئون فلسطينيون؛ ولا يمكن اعتبار أولئك الذين يعيشون في الضفة الغربية وغزة "لاجئين من فلسطين"؛ وفي شرق الأردن، في المملكة الأردنية، أصبحوا مدنيين، وبالتالي ليسوا لاجئين؛ وفي سوريا ولبنان، يتم تضخيم الأرقام أربع مرات على الأقل، وهناك ما بين 20 إلى 30 ألف فلسطيني فقط، يمكن اعتبارهم "لاجئين".

وأخيرًا، يجب على إسرائيل أيضًا إطلاق حملة دولية تهدف إلى تغيير التفسير الشائع والمضلّل لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 على أنه قرار يمنح الفلسطينيين "حق العودة" - بحيث يصبح من الواضح أن القانون الدولي لا ينطوي على "حق العودة"، وأن القرار 194 لا يرسخ مثل هذا الحق الفريد للفلسطينيين.

إن العمل على السلام ليس مجرد جولات مفاوضات. من الضروري العمل باستمرار من أجل تهيئة بيئة تتزايد فيها فرص التوصل إلى اتفاق. طوال 70 عامًا، عمل الفلسطينيون على خلق قصة معترف بها دوليًا، والتي تعتبر الملايين منهم "لاجئين" لهم "حق العودة" إلى دولة إسرائيل. عكس هذه القصة على طريق السلام لن يحدث على الفور، ولكن يجب البدء به الآن.

ترامب يريد لهذا العام أن يكون عام السلام

تنشر "يسرائيل هيوم" على صدر صفحتها الرئيسية مقالة لمبعوث الإدارة الأمريكية لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، استهلها بكلمة سلام باللغات الثلاث: שלום. سلام. Peace.  وكتب: "في اليهودية، تظهر كلمة "שלום" (سلام) في التحية الشائعة "شالوم عليخيم" (السلام عليكم). وفي العالم الإسلامي، تم استخدام مصطلح مماثل، "السلام عليكم". الأعياد اليهودية على الأبواب، وكلمة "السلام" تظهر طوال كل صلوات الاستعداد للأعياد، والتي تؤكد على أهمية السلام.

المجتمع اليهودي يستعد للاحتفال برأس السنة ويوم الغفران، بينما انتهى المجتمع الإسلامي لتوه من الاحتفال بعيد الأضحى، وهو أحد أقدس الأعياد في التقويم الإسلامي. هذه الأعياد، والتحيات المشتركة مع التحيات في جميع أنحاء العالم كل يوم، تلهمنا لمواصلة السعي لتحسين حياة بعضنا البعض، وعدم التخلي عن آمالنا بأيام سلام.

خلال الأشهر التسعة عشر الماضية، وفي سعينا لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والذي يبدو بعيدًا ومراوغًا، مررت بتجارب قوية مع الناس في المنطقة. الإسرائيليون والفلسطينيون، صغارا وكبارا، العلمانيون والمتدينون، من المسلمين، والمسيحيين واليهود، غير متأكدين من فرص السلام، وتشككهم هذا مبرر تماما. على الرغم من التحديات المعروفة، فإن سكان المنطقة وتفانيهم في السعي وراء السلام ألهمني. غالباً ما يطلب الناس مني أن أتوجه بالشكر إلى الرئيس دونالد ترامب على إعادة الأمل بتحقيق السلام في المنطقة وقيامه بإعادة الانشغال فيه إلى الخطاب اليومي. يدرك الناس أن هذا تحدٍ استثنائي، مليء بالتعقيدات المتطورة، لكنهم يدعمون هذا الهدف النبيل.

في اجتماعاتي مع قادة المنطقة، يشيرون أيضا إلى الطريق المحتمل للسلام. لقد تغير الشرق الأوسط بشكل كبير منذ أن بدأ الصراع قبل عقود. ما بدا مستحيلاً قبل بضع سنوات، هو ممكن الآن. وغدا سيكون أكثر ممكنا.

في عام 1983، عندما زرت المنطقة للمرة الأولى، كان الموقف السائد في العالم العربي (باستثناء مصر)، كما كان منذ عقود، هو العدوان والحرب مع إسرائيل. لكن بعد 35 سنة، هناك واقع مختلف. وفي مواجهة إيران العدوانية والمتنامية، خارج حدودهم وسكانهم (بما في ذلك الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة) وتوقهم إلى فرصة اقتصادية في بلدانهم، يدرك معظم القادة الآن أن إسرائيل ليست هي المشكلة – وأنه يمكن للدولة اليهودية أن تكون جزءًا من الحل بالنسبة لهم.

نحن، بالطبع، نتعامل مع الكثير من الشكوك التي تنتظرنا. الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس، كما ادعى الكثيرون، هو الصراع الأساسي في المنطقة. حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لن يحل النزاعات الأخرى في المنطقة، بما في ذلك داعش في العراق وسوريا، والإرهابيين في صحراء سيناء في مصر، والحرب الأهلية مطولة في سوريا، وحرب اليمن، وحزب الله (المنظمة الإرهابية التي ترعاها إيران) في لبنان، عدم الاستقرار في ليبليا وقمع النظام الإيراني لمواطنيه في حين يشجع الإرهاب في جميع أنحاء العالم. لكن هذا لا يجعل حل هذا الصراع أقل أهمية.

وكما قال الرئيس ترامب، في نهاية المطاف يتوقف الأمر على قيام الإسرائيليين والفلسطينيين باتخاذ قرارات صعبة من أجل تحقيق اتفاق سلام شامل. خلال كتابة هذا المقال، ترفض القيادة الفلسطينية التعاون معنا. لقد بدأ هذا الرفض عندما اتخذ الرئيس ترامب قراره الشجاع والجريء والتاريخي بالاعتراف بالواقع، وهو أن القدس كانت وستبقى عاصمة إسرائيل. عدم رغبة القيادة في التعامل مع هذه القضية هو أمر مخيّب للآمال ولا يضرّ إلا بالشعب الفلسطيني الذي تدّعي خدمته. ومن المؤسف أن القيادة الفلسطينية تدين خطة السلام التي لم تراها أبدا، وترفض المضي في مسار ممكن إلى الأمام من أجل جميع الفلسطينيين. لن يؤدي هذا النهج إلا إلى ترك الشعب الفلسطيني أكثر فأكثر في مؤخرة جيرانه.

على الرغم من هذه التحديات، فإن تجربتي على مدى الأشهر ألـ 19 الماضية توضح أن الرغبة في السلام حقيقية وفعالة بين العديد من الناس العاديين والزعماء في المنطقة.

من واجبنا إزاء الإسرائيليين والفلسطينيين مواصلة جهودنا سعياً لتحقيق السلام. إنهم يستحقون أكثر مما لديهم الآن.

في "رأس السنة" العبرية و "يوم الغفران"، سوف أصلي من أجل التوصل إلى حل دائم للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. سوف أصلي من أجل السلام والهدوء لأولئك الذين يعيشون في منطقة غزة -الإسرائيليين والفلسطينيين -الذين يعانون من نشاطات حماس الخبيثة. سأصلي من أجل عائلات غولدين وشاؤول بأن تعيد حماس هدار وأورون إلى عائلتيهما. سوف أصلي من أجل عائلتي منجيستو والسيد بأن تعيد حماس أبرا وهشام لهما. آمل أن تنضموا إلي في هذه الصلوات.

فلباركنا الله بسنة من الرضا، الصحة، الجوهر، السعادة والسلام. ولينشر الله خيمة ألـ שלום، السلام وthe peace على أمريكا وحلفائها وأصدقائها.

 

 

البث المباشـــر لقنوات الحرية