شبكة الحرية الإعلامية .. عينك على الحدث

"الاحتلال" أكبر معيق أمام الرياضة الفلسطينية

  • تقارير خاصة
  • تاريخ النشر: 17/11/2018 - 12:44
  • تاريخ التحديث: 17/11/2018 - 12:56
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/129305.html
حجم الخط

كتب محمَّد عوض

لم تكف دولة الاحتلال، ولو ليومٍ واحد، عن البطش بالشعب الفلسطيني، وجوانب حياته المختلفة، سياسياً، اقتصادياً، ثقافياً، اجتماعياً، رياضياً..إلخ، ولأن القمع مبدأ راسخ لديهم، لا يمكن الحياد عنه، كونهم يرون الفلسطيني، بأيِّ وجهٍ ظهر فيه، مُجرماً، لا يستحق الحياة، يجب الوقوف في وجهه، وتقييد طموحاته.

وجعل الاحتلال من الرياضة الفلسطينية، هدفاً أساسياً للاستهداف، والتنغيص، والتعذيب، والقتل، والاعتقال، والتدمير، والإصابات التي حرمت رياضيين كثر من ممارسة أي نوعٍ من الألعاب المختلفة؛ حتى وصلت به إلى حجز كراتٍ، وقمصان، ومعدّات تدريب، مما يدلل على وجهٍ أسود، وتفكير حاقد.
 

  • بعثة باكستان وصهيب سركجي
     

ولا يريد الاحتلال، إعاقة حركة الرياضيين والمنتخبات الوطنية الفلسطينية فحسب، إنما يصل به إلى محاولات لا تتوقف، من أجل منع البعثات التي تريد الوصول إلى محافظات الوطن لخوض منافسات رياضية، وكان آخرها مع منتخب باكستان، وتأخيره المتعمد، مما دفع إلى تأجيل المباراة ليومٍ كامل.

وقبل إعاقة منتخب باكستان، اعتقلت قوات الاحتلال، أحد الهدافين في الموسم الكروي المنصرم، وهو صهيب سركجي، اللاعب السابق في صفوف إسلامي قلقيلية، والحالي مع شباب طوباس، ليضمه إلى قائمة رياضيين آخرين يقبعون في سجونه المعتمة، مثل: "الحارس الوطني عمر أبو رويس، والحارس عيسى علي، وغيرهما".
 

  • مواجهة قائد المسيرة
     

لم يكف قائد المسيرة الرياضية الفلسطينية، اللواء جبريل الرجوب، عن وصف تصرفات الاحتلال تجاه شعبنا "بالعنصرية" و"النازية"؛ وهو محق، وهذا أقل ما يمكن أن يقال عن جيش مدجج بأحدث أنواع الأسلحة، تقف خلفه أكبر القوى العالمية، في وجهِ شعبٍ أعزل، يريد ممارسة أحد أشكال الترويح عن النفس "الرياضة".

ولم يكف الرجوب، عن نقل معاناة الرياضة الفلسطينية، إلى كلِّ المحافل الدولية، وباعتقادي الشخصي، بأنه نجح في ذلك نجاحاً تاماً، إلا أن العالم بأسره صمت ويصمت، بقصدٍ أو بغير قصد، عن جرائم الاحتلال، الذي يقف خلفه أعظم دول العالم، الولايات المتّحدة الأمريكية، بالباعِ والذراع، ومعنوياً، ومادياً.

الرجوب، يدرك بأن يخوض حرباً ضروس أمام الاحتلال، من أجل رفعة الرياضة الفلسطينية، ويعلم تماماً بأن دولة الاحتلال لن تكف عن مضايقاتها أبداً، بل ستعمل دائماً على تعكير صفو أي جانب في حياة هذا الشعب، لكنه كرجلٍ مخلص في موقع مسؤولية، سيواصل محاولاته، للارتقاء بالرياضة رغم أنف الاحتلال.
 

  • دعم الأندية المتضررة
     

إن أهم الخطوات التي يجب اتخاذها، هو بذل كل الجهود، وعلى مختلف الأصعدة، لمساعدةِ أي من الأندية، أو الرياضيين، في الألعاب الجماعية أو الفردية، التي تتضرر من الاحتلال، لأيِّ تصرفٍ، أو انتهاكٍ كان، والوقوف معها في الجانبين: مادياً ومعنوياً، حتى لا تيأس، بل تستمر في العطاء إلى الرمق الأخير.

الاحتلال، أعظم المعيقات التي تقف في وجه تطور الرياضة الفلسطينية، قد تقع منظومة الألعاب الرياضية الفلسطينية في أخطاء، لكنها بلا أدنى شك غير مقصودة، أو لسوء تقدير موقف على أبعد الحدود، أما الاحتلال، فهو دائم المحاولة، بإحباط كل المساعي الرامية، لإعاقة تطوير الرياضة الفلسطينة.

البث المباشـــر لقنوات الحرية