شبكة الحرية الإعلامية .. عينك على الحدث

كل يوم قصة جديدة وما حد بيتعلم

  • أخبار الإذاعة
  • تاريخ النشر: 19/03/2019 - 20:16
  • تاريخ التحديث: 19/03/2019 - 20:32
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/133076.html
كل يوم قصة جديدة وما حد بيتعلم
حجم الخط

اصبحت قضايا الابترزاز الاليكتروني خبرا متكررا في وسائل اعلامنا وصفحات التواصل المجتمعي المحلية بحيث لا تكاد تمر ايام ثلاثة او اربعة الا وتطل علينا الشرطة بخبر عن ضبط قضية جديدة من هذه القضايا المقززة بتفاصيلها والمثيرة لكل الشبهات حول مرتكبيها واخرها كانت أمس عندما كشفت الشرطة تفاصيل دفع سيدة خليلية مبلغ 45 الف شيكل لاحد المبتزين مقابل عدم نشر صورها وفضحها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

لقد اصبحت هذه القضايا سببا رئيسيا في الكثير من المشاكل المجتمعية سواء على مستوى العائلة الداخلي " خلافات ، شجارات ، طلاق ، وغيرها " او على مستوى مشاكل بين العائلات مما اسفر عن كثير من الخسائر الاجتماعية والمادية وخسائر على مستوى منظومة الاخلاق العامة في المجتمع وهنا يطرح السؤال التالي نفسه علينا جميعا وهو: من المسؤول عن هذه الظاهرة وتفشيها وما هي سبل اجتثاثها من مجتمع يصف نفسه دائما بالمحافظ ؟

لا شك ان البعض من النساء او الفتيات وحتى الرجال يتعرض لسرقة بياناته دون علمه وهنا تكون مسؤوليته اقل عن هذه الظاهرة وذلك لانه لم يستمع لصوت العقل وتنبيهات الكل بضرورة عدم ترك اي خصوصيات عرضه لمرضى النفوس وسرقتهم لها من خلال الهاتف النقال او جهاز الكمبيوتر او مواقع التواصل الاجتماعي الغير آمنه.

البعض الاخر وهم الاغلبية من الذين يتعرضون للابتزاز الاليكتروني يكون السبب في ذلك هو ثقتهم المبالغ فيها باشخاص لا ثقة لهم وفيهم وانجرارالضحية وراء معسول الكلام الذي يغريهم ويغيب عقولهم ويجعلهم لقمة صائغة لمن ينصب شباكه حولهم بداعي الحب والغرام والعلاقة الابدية التي لا يمكن ان تنتهي وغير ذلك من من كلام واشعار ومواويل العشق الاسود وما يرافقه من وعود زائلة لا محالة.

المزعج اكثر في مجتمعنا المحافظ كما نريد له ان يكون ان كل القضايا التي تم الكشف عنها لم تكف لتكون سببا في توقف البلهاء نعم البلهاء من شباب او صبايا للوقوع في فخ مرضى النفوس والاخلاق اللذين لا هم لهم الا الوصول الى مآربهم واهدافهم الخبيثة من ضحاياهم البلهاء عديمي العقل التفكير والوعي.

نهم المبتز للحصول على المزيد والمزيد من المال او غير ذلك لا ولن يتوقف عند حد ولم يحدث ان كف احد هؤلاء يده عن ضحيته الا بعد كشفه من قبل آخرين خاصة جهات الاختصاص الامنية ولن يتوقف هؤلاء المبتزين عن طلب المزيد والمزيد والمزيد الا بعد وقوعهم في ايدي العدالة ومنعهم ومعاقبتهم بما يستحقون وعليه فان الحل الامثل لمثل هذه القضايا هي فقط بالابلاغ فورا عن اي عملية ابتزاز يتعرض لها اي كان ومن اي كان وتحت اي ظرف وعدم الخوف من اي عواقب يمكن ان تحدث لهذا الكشف لانه مهما كانت لن تكون بفظاعة الامتثال لابتزاز شخص مريض اخلاقيا ودينيا واجتماعيا لن يتوقف ابدا عن طلب المزيد.

علينا جميعا تقع مسؤوليه توعية الأخرين ونشر ثقافة الحذر وعدم الانجرار وراء اي كان وأيا كانت وعوده وتفعيل مبدا الوقاية واستخدام كل الوسائل المتاحه للتوعية ابتداءً من الاسرة مرورا بالتربية والتعليم ومنها الى المساجد وصولا الى وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة وخلق حالة من التوعية التامة والشاملة سعيا للوصول الى مجتمع خالي من عمليات النصب والتحايل والابتزاز واقتلاع مرتكبيها من قواعد هذا المجتمع وفضحهم ومحاسبتهم بما يستحقون.

بقلم: محمود إقنيبي .. أبو رامي

البث المباشـــر لقنوات الحرية