شبكة الحرية الإعلامية .. عينك على الحدث

الخليل- طفلة فقيرة توفيت وهي تشتهي وجبة من أحد المطاعم

  • تقارير خاصة
  • تاريخ النشر: 23/04/2019 - 11:44
  • تاريخ التحديث: 24/04/2019 - 09:19
  • رابط مختصر
    http://www.hr.ps/ar/134295.html
الخليل- طفلة فقيرة توفيت وهي تشتهي وجبة من أحد المطاعم
حجم الخط

 إستمع لما قالته والدة الطفلة ,,

الحرية- تغيبُ الإنسانية عن بعض أبناءِ جلدتنا، في وقتٍ يجب فيه أن تعلو، وتسمو، وتتساقط الأخلاق كأوراقِ الخريف، بدلاً من أن تزهر كوردِ الربيع، سيما في الحالة الفلسطينية، التي تعد استثنائية، نظراً لمكوناتها المعقدة، سياسياً، واقتصادياً،..إلخ.


"الحرية" كانت اليوم، أمام قصة من الواقع، كنا نظن بأننا لن نسمعها يوماً في خليل الرحمن، محافظة الكرم والأثرياء، لكنها فعلاً حدثت، ولا يمكنك أن تحبس دموعك عنها، خاصةً إذا سمعت بأذنك، لا من خلال هذه الأسطر المكتوبة.

أم من قرى الخليل، تعاني أسرتها من وضع اقتصادي معدوم، وحالة عوز شديد، كانت طفلتها تجابه الموت، ويدنو منها ليخطفَ بضع سنواتٍ قضتها على قيدِ الحياة، وكانت تشتهي وجبة طعام من أحد المطاعم التي شاهدت إعلانه عبر إحدى وسائل الإعلام، ولا تكن تمتلك ثمنها.

الأم قالت: "ذهبتُ إلى مطعم في الخليل، وابنتي في المشفى تعاني وضعاً صحياً صعباً للغاية، وطلبت من العاملين إعطائي وجبة طعام، لكنهم رفضوا، فاتصلت بي طفلتي تسألني عما إذا أتيت لها بالمطلوب أم لا، وأجبتها بالنفي، لكنها ظنت بأنني أمازحها، كان ذلك يوم الخميس، وفي اليوم التالي توفيت الطفلة دون أن تأكل ما أرادت".

وأضافت: " في وقت لاحق، ذهبت إلى إحدى المستشفيات من أجل بيع دمي، كنت أظن بأنه يباع، من أجل علاج طفلتي الثانية، وإعالة أسرتي، لكنه لا يباع، وحينما خرجت من هناك باكيةً، سألني شاب ما الذي يبكيك؟ ونصحني بالتوجه إلى إذاعة منبر الحرّية، وفعلاً قمت باستدانة 20 شيقلاً من أحدهم، للوصول للإذاعة، وعرض قصتي للمواطنين".

وتابعت: "نمر بوضع اقتصادي لا يمكن وصفه، ولا يوجد لدينا حتى الطعام لنأكله، كان ابني يعمل، ويعيل الأسرة، لكنه منذ وفاة شقيقته، أصبح يعاني من مشكلة في قدمه، جعلته لا يستطيع العمل، كما أن شقيقتها الأخرى، والبالغة 10 سنوات، أصيبت بحالةٍ نفسية صعبة، فتذهب إلى المدرسة أحياناً، وأحياناً كثيرة لا تذهب".

الطفلة الصغيرة، تحدثت عبر إذاعة الحرية، فأوجزت الحالة التي تمر بها أسرتها بعدة كلمات: "باخد شيكل واحد مصروف وأحياناً نص شيكل إذا توفر".

وعلى الرغم من تقصير المطعم بحق الأم، وطفلتها المتوفاة، إلا أن خليل الرحمن، تبقى كبيرة بأهلها، الذين تزاحموا من أجل مساعدة هذه العائلة، وتقديم العون لها، لتوجيه رسالة مفادها: الخير باقٍ في أمتي إلى يوم الدين.
 

أتت هذه الحلقة ضمن برنامج وسط البلد والزميل أيمن القواسمة
الحلقة كاملة هنا ,,

البث المباشـــر لقنوات الحرية