شبكة الحرية الإعلامية .. عينك على الحدث

نتنياهو من الخليل: سنظل فيها إلى الأبد

نتنياهو من الخليل: سنظل فيها إلى الأبد
حجم الخط

اقتحم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، برفقة عدد من الوزراء في حكومة الاحتلال، المسجد الإبراهيمي، في مدينة الخليل وذلك عقب اقتحام الرئيس الإسرائيلي، رؤوفن ريفلين، وسط حالة من التأهب بين الفلسطينيين.

وادعى نتنياهو في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ90 لـ"ثورة البراق"، فيما أحاطته به الستائر العازلة المصفحة: "جئنا إلى الخليل من أجل التوحد مع الذاكرة، لقد جئنا للتعبير عن النصر".

وأضاف، في إشارة إلى الثوار الفلسطينيين خلال أحداث "ثورة البراق": "كانوا على يقين أنهم اقتلعونا من هذا المكان مرة واحدة وإلى الأبد، لقد ارتكبوا خطأ مريرًا".

وشدد نتنياهو على أن الاحتلال سيتواجد "في الخليل إلى الأبد ولن نخرج منها". وتفاخر نتنياهو أن حكومته صادقت على توسيع الحي الاستيطاني في البلدة القديمة بمدينة الخليل، مضيفًا: "لن ينجح أحد على طردنا من هذا المكان، وسنبقى في الخليل إلى الأبد".

وزعم ريفلين أن "الخليل ليس عائقا أمام السلام، الأمر متروك لنا ومعلق برغبتنا. الأمل من نصيبنا. واليهودج عادوا إلى أرض آبائهم". مضيفا أنه على "إسرائيل بناء أحياء (استيطانية) جديدة" في المنطقة.

وقالت وكالة "وفا" الفلسطينية، إن قوات الاحتلال، أغلقت المحال التجارية في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وأخلت كافة المدارس فيها، وشددت من إجراءاتها القمعية بحق المواطنين على الحواجز المنتشرة وسط البلدة القديمة؛ تمهيدا لاقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي.

وقال مدير أوقاف الخليل، حفظي أبو سنينة، إن قوات الاحتلال أغلقت "اليوسفية التحتا" التي تضم مقام النبي يوسف، وعززت من إجراءاتها العسكرية منذ ساعات الصباح الباكر، وأخضعت المواطنين والمصلين لعمليات تفتيش دقيقة عبر البوابات والحواجز المؤدية للحرم، لمنعهم من الوصول إليه.

وعبر نشطاء وتجمعات مناهضة للاستيطان عن رفضهم لزيارة نتنياهو إلى الخليل، واقتحامه للمسجد الإبراهيمي.

وقام جيش الاحتلال باستنفار قواته ونصب خيام في تل الرميدة ومحيط المسجد الإبراهيمي، وتشديد الإجراءات العسكرية، تمهيدا لزيارة نتنياهو خلال ساعات اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو في إطار الدعاية الانتخابية لحزب الليكود، وتستهدف الاستحواذ على أصوات المستوطنين في الخليل.

ونقلت "وفا" بيان الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، التي اعتبرت مشاركة نتنياهو في اقتحام الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، جزءا من المخطط التهويدي الذي يستهدفه أولاً، واستكمالا لعملية سلخه عن عروبته ثانيا، وشاهدا حيا على عنصرية الاحتلال وتطرفه أخيرا.

وأكدت الهيئة أن عمليات الاقتحامات للحرم الإبراهيمي بشكل عام، ومشاركة نتنياهو اليوم بشكل خاص، هو إصرار إسرائيلي على السياسة الاستفزازية التي تنتهجها حكومة الاحتلال، مشيرة إلى "أن هذا التدنيس والانتهاك لحرمة المقدسات ليس الانتهاك الأول، بل هو خطوة من خطوات تهويده.

وحملت، سلطات الاحتلال عواقب عمليات الاستفزاز اليومية لمشاعر الفلسطينيين بالاعتداء اليومي على حرمة مقدساتهم، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، والحرم الإبراهيمي، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها "اليونسكو" بتحمل مسؤولياتها بحماية المقدسات ودور العبادة.

وأصدر "تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان" بيانا طالب من خلالها أهالي الخليل بالتعبير عن رفضهم وغضبهم لزيارة نتنياهو إلى الخليل، باعتبار الزيارة داعمة للمستوطنين، ورسالة تستهدف التّأكيد على يهودية المدينة.

ودعا البيان سكان البلدة القديمة وشارع الشهداء وتل الرميدة وواد الحصين ومنطقة حارة جابرة والسلايمة وواد الغروس برفع الأعلام الفلسطينية على أسطح البيوت.

من جانبها، طالبت أوقاف الخليل المواطنين بشد الرحال إلى المسجد الإبراهيمي والتواجد داخله، للتصدي لاقتحامه من جانب نتنياهو.

البث المباشـــر لقنوات الحرية