الأوقاف تجري قرعة الحج لفرز 3470 حاجاً وتؤكد العمل لتمكين حجاج غزة من أداء الفريضة فتوح يحذر من تفاقم المجاعة في قطاع غزة جراء إغلاق الاحتلال للمعابر تقديرات إسرائيلية تزعم: حماس تعزز قدراتها العسكرية وتستعد للحرب في غزة الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا على مدخل بتير غرب بيت لحم جمعية المخابز: عجز الطحين في قطاع غزة يصل إلى 100% و7 مخابز مهددة بالتوقف شهيدان بينهما فتاة برصاص الاحتلال وقصفه في مخيم جباليا وغرب خان يونس شبكة المنظمات الأهلية تطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا ومساءلة الاحتلال عن انتهاكاته واشنطن وتل أبيب ترفعان الجاهزية العسكرية لاحتمال استئناف الهجمات على إيران مستوطنون يحرقون أشجار زيتون في إماتين شرق قلقيلية بنك إسرائيل يحذر من تداعيات الانتخابات واحتمال تجدد الحرب: عجز الموازنة والإنفاق العسكري مرشحان للارتفاع مصطفى يتابع مع البنك الدولي وشركات تكنولوجية فلسطينية فرص تعزيز الاستثمار والنمو وتوفير فرص العمل جمعية أصحاب المخابز أزمة طحين تهدد غزة.. ونحذر من توقف المخابز خلال 48 ساعة رضائي: إيران ترفض فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات قبل تنفيذ شروطها السبعة إصابات بالاختناق جراء اقتحام الاحتلال مخيم عايدة ببيت لحم منتخب فلسطين تحت 15 عاما يباشر تدريباته في باكو استعدادا لكأس العالم بن غفير يصادق على ضم 11 مستوطنة بالضفة للمناطق المؤهلة للحصول على رخص حمل السلاح ترمب يتهم إيران بالسعي إلى رفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي الجدار والاستيطان: 17 اعتداء للاحتلال والمستعمرين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات "التربية": نعمل على عدة مسارات لرفع جودة التعليم رغم الظروف المالية والميدانية الصعبة "اليونيسف": استشهاد 351 طفلا بغزة منذ بدء وقف إطلاق النار

الخليل الصامدة في وجه «الأبارتهايد»

بقلم د.مصطفى البرغوثي

الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

 

لم يكن باروخ غولد شتاين مرتكب مجزرة الخليل ظاهرة معزولة، بل نتاج ثقافة وتربية إسرائيلية عنصرية متطرفة، ويكفي أن نذكر أن المستعمرين أقاموا له مزارا في مستعمرة كريات أربع، وأن معلمه الحاخام موشيه ليفنغر قال عندما سئل عن الشهداء الفلسطينيين «إن مقتل العربي يؤسفني بالقدر الذي يؤسفني مقتل ذبابة».

 

في مثل يوم أمس قبل ثلاثة وعشرين عاما وبعد نحو خمسة أشهر من توقيع اتفاق أوسلو، وقعت مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل.

 

ارتكب المجزرة طبيب يهودي أميركي اسمه باروخ غولد شتاين، وذبح في فجر يوم الجمعة من شهر رمضان تسعة وعشرين مصليا وجرح مئة وخمسين آخرين وهم ساجدون للصلاة.

 

ومما ساهم في رفع عدد الشهداء والجرحى أن جيش الاحتلال أغلق باب الحرم على المصلين ليمنع هروبهم، وعندما دخل الجيش إلى الحرم قام باغتيال شهيدين تصديا لغولد شتاين بعد أن قتل وجرح العشرات، وخلال اليوم نفسه ارتفع عدد شهداء الخليل إلى خمسين استشهد واحد وعشرون منهم برصاص الجيش الإسرائيلي وهو يقمع مظاهرات الاحتجاج.

 

وتبعهم بعد ذلك ستون شهيدا فلسطينيا سقطوا برصاص الاحتلال أثناء مظاهرات الاحتجاج التي اجتاحت فلسطين،

 

وإذ أضاع المفاوضون الفلسطينيون فرصة ثمينة لإخراج كل المستوطنين من مدينة الخليل، بعد أن اجتاحت موجات استنكار المجزرة العالم بأسره، فإن النتيجة الرئيسة لهذه المجزرة البشعة كانت تكريس الاستيطان في الخليل، وتقسيم الحرم الإبراهيمي، وتحريم دخول الفلسطينيين لأجزاء منه معظم أيام العام، وحرمانهم من دخوله بشكل كامل في الأعياد اليهودية.

 

غير أن الكارثة الأكبر كانت تقسيم مدينة الخليل لاحقا وإخضاع نحو خمسة وعشرين ألفاً من أهلها لحصار خانق، لأجل 400 مستوطن غير شرعي في المدينة، والإغلاق الكامل لمئات المحال التجارية وأسواق البلدة القديمة كالسوق العتيق والقزازين وشارع الشهداء منذ ثلاثة وعشرين عاما.

 

مجزرة الخليل أدت إلى نشوء ما يمكن وصفه "بأسوأ نظام أبارتهايد وتمييز عنصري في تاريخ البشرية الحديث".

 

تجسد الخليل نظام الأبارتهايد بأوضح صورة، بإجماع من زارونا ورأوه كالوزير الجنوب إفريقي روني كاسرلس أو رفيق نيسلون مانديلا كاترادا، أو حفيد غاندي راجموهان الذي كان لي شرف استضافته في الخليل، ولكن الخليل تجسد أيضا بسالة المقاومة والصمود في وجه المستوطنين ونظام "الأبارتهايد" العنصري.

 

ولولا بسالة أهل الخليل وعزلهم للمستوطنين وعنادهم في مواجهتهم، لما بقي عدد هؤلاء المتطفلين صغيرا ومحدودا،

 

بل إن الفضل يعود أيضا لأبناء وبنات الخليل الى جانب المقدسيين البواسل في حماية عروبة القدس التي تعاني أشد حملات التهويد والتنكيل. لم يكن باروخ غولد شتاين ظاهرة معزولة، بل نتاج ثقافة وتربية إسرائيلية عنصرية متطرفة، ويكفي أن نذكر أن المستعمرين أقاموا له مزارا في مستعمرة كريات أربع، وأن معلمه الحاخام موشيه ليفنغر قال عندما سئل عن الشهداء الفلسطينيين "إن مقتل العربي يؤسفني بالقدر الذي يؤسفني مقتل ذبابة". هذا ما يجب أن يعرفه دونالد ترامب وصانعو السياسة الأميركية عندما يتحدثوا عن التحريض والكراهية.

 

تظاهرنا يوم الجمعة في الخليل وبالآلاف لتذكير العالم بأننا لم ننس ذكرى شهدائنا ولن نرضخ يوما لمنظومة الاحتلال و"الأبارتهايد"، وجابهنا جيش الاحتلال على مداخل شارع الشهداء، وكان معنا عشرات من المتضامنين من الولايات المتحدة وأوروبا. هؤلاء المتضامنون يمثلون الوجه البديل للعنصرية والتحريض الفاشي الذي ينتشر في عالمنا كالنار في الهشيم.

 

ووجودهم معنا يؤكد مرة أخرى ما قاله نيلسون مانديلا "بأن قضية فلسطين صارت قضية الإنسانية جمعاء".

 

تحية للخليل ولأهلها ولصمودها وبسالتها.