350 حالة اعتقال لنساء وفتيات منذ انتفاضة القدس
أكدت وحدة الدراسات بمركز أسرى فلسطين في تقرير لها بان الاحتلال صعد من سياسة اعتقال النساء والفتيات بعد اندلاع انتفاضة القدس اول اكتوبر من العام 2015، ولم تستثنى القاصرات وكبار السن، والمريضات والجريحات منهن، حيث رصد المركز (350) حالة اعتقال لنساء وفتيات منذ اندلاعها .
واوضح الباحث "رياض الاشقر" الناطق الإعلامي للمركز بان الاحتلال صعد بشكل ملحوظ من استهداف النساء والفتيات الفلسطينيات، وذلك بهدف ردعهن عن المشاركة في احداث انتفاضة القدس، وتخويفهن من الاقدام على تنفيذ عمليات طعن ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، ولتحقيق هذا الهدف بالغ الاحتلال في حالات اطلاق النار على النساء او الاعتقال التعسفي لمجرد الشبهة فقط .
وأضاف الاشقر بان عدد الاسيرات في سجون الاحتلال وصل الى (56) أسيرة موزعات بين سجنى هشارون والذى يقبع به (40) اسيرة، وسجن الدامون ويوجد به (15) اسيرة، بينما الاسيرة " جيهان حشيمة" 37 عام من القدس، لا زالت تقبع في عيادة سجن الرملة حيث أنها لا تستطيع المشي على قدميها نتيجة أصابتها بالرصاص في قدمها اليسرى حين الاعتقال ، كما انها تعانى من ارتفاع الكولسترول والغدة الدرقية وتجلط في الدم وضعف النظر، وهي متزوجة وأم لثلاثة أطفال.
ومن بين الاسيرات (12) أسيرة مصابات بالرصاص واوضاعهم الصحية سيئة نتيجة نقلهن من المستشفيات الى السجون قبل اتمام علاجهن ونصفهن من الاسيرات القاصرات .
اعتقال القاصرات
وأشار الاشقر الى ان (56) حالة اعتقال استهدفت قاصرات بعضهن اصيب بجروح نتيجة اطلاق النار ولا يزال منهن 14 فتاة قاصر خلف القضبان، وقد اصيبت (7) قاصرات بالرصاص خلال الاعتقال بتهمه النية في تنفيذ عمليات طعن، او العثور على سكاكين في حقائبهن، لا يزال (6) منهن معتقلات بينما اطلق سراح احداهن بعد احتجاز لمدة اسبوع .
بينما القاصرات الجريحات هن الاسيرة " استبرق نور " 15 عاماً من نابلس، وقد اعتقلت بعد اصابتها بالرصاص، وصدر بحقها حكم بالسجن 20 شهر، والطفلة "مرح جودت بكير" 16 عام من القدس وقد أصيبت بعشرة رصاصات في ساقها و يدها، وصدر بحقها حكم بالسجن 8 سنوات ونصف، والاسيرة الطفلة " لما نافذ البكري" من الخليل 15 عام ، واعتقلت بعد اصابتها بالرصاص في ساقها الأيسر بالقرب من مستوطنة 'كريات أربع' ، والطفلة "نورهان ابراهيم عواد" 16 عام من القدس اعتقلت بعد ان أصيبت بخمس رصاصات في قدميها، واستشهدت "هديل عواد" (14 عاما) ابنه عمها التى كانت ترافقها، وحكم عليها الاحتلال بالسجن 13 عام ونصف، والطفلة الجريحة " نتالي شوخه" (15 عاماً)، من رام الله، اصيبت عام، بالرصاص في الظهر والصدر، وحكمت بالسجن عام ونصف، والطفلة "جميلة جابر" 17عام، واصيب بالرصاص عند اعتقالها ، وجميعهن اعتقلن بحجة النية في تنفيذ عمليات طعن .
حجج مختلفة
وأشار الاشقر الى ان الاحتلال يتذرع بأكثر من حجة لاعتقال النساء الفلسطينيات، واكثرها شيوعا العثور على سكاكين في حقائبهن، وكذلك التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي حيث وصلت حالات الاعتقال بين النساء على خلفيه التحريض على "الفيسبوك" الى (45) حالة بنسبة 13% من حالات اعتقال النساء خلال انتفاضة القدس.
وقد اصدر الاحتلال(10) قرارات ادارية بحق اسيرات فلسطينيات، أطلق سراح 8 منهن بعد قضاء محكومياتهن، بينما لا تزال اسيرتين تحت الاعتقال الإداري، وهن الأسيرة " صباح محمد فرعون" من القدس وهي أم لأربعة أطفال، اعتقلت في 19/6/2016، وفرض الإداري عليها لمدة 4 أشهر، وجدد لها 3 مرات متتالية، والاسيرة "احسان حسن دبابسه" (32 عاماً) من الخليل، والتي اعيد اعتقالها بتاريخ 27/2/2017، وفرض عليها الإداري، وهى محررة كانت اعتقلت مرتين وامضت ما يقارب 4 سنوات في سجون الاحتلال.
احكام انتقامية
وقال "الاشقر" بان محاكم الاحتلال الصورية صعدت في العام الاخيرمن اصدار احكام قاسية انتقامية بحق الأسيرات، كان من بينها 5 احكام تجاوزت العشر سنوات، وذلك بهدف ردع النساء والفتيات الفلسطينيات، ولتحقيق هذا الهدف بالغ الاحتلال في اصدار احكام مرتفعة وغير مسبوقة بحق العديد من الأسيرات بينهن قاصرات.
وقد اصدرت بحق الاسيرة الجريحة "ِشروق ابراهيم دويات" 19 عام من القدس، حكما بالسجن الفعلي لمدة 16 عام، علما بانها مصابة بالرصاص، وأصدرت حكما بالسجن الفعلي لمدة 15عام، بحق الاسيرة " ميسون موسى الجبالي (22عام) من بيت لحم، وبحق الاسيرة الطفلة الجريحة "نورهان ابراهيم عواد " 16 ع من القدس حكما تعسفيا لمدة 13 عام ونصف، بينما أصدرت حكما بالسجن الفعلي لمدة 11 عام بحق الاسيرة " المقدسية الجريحة " اسراء رياض جعابيص" (31 عاما) ، من بلدة جبل المكبر، وكانت قد اعتقلت بعد أصابتها بحروق بالغة، وكذلك الاسيرة "شاتيلا ابوعيادة" من أراضي 48 ، اصدرت بحقها حكم بالسجن لمدة 16 عام .
استهداف أهالي الاسرى
وبين الأشقر بان الاحتلال صعد من استهدافه لأهالي الاسرى من الدرجة الاولى بالاعتقال، وخاصة خلال الزيارات، حيث رصد التقرير (27) حالة اعتقال لزوجات وامهات وشقيقات اسرى، منذ اكتوبر 2015، اطلق سراح بعضهن مباشرة، بينما نقل اخريات الى السجون وأمضين عدة شهور واطلق سراحهن، فيما لا يزال يعتقل الاحتلال عدد منهم، كذلك اعاد الاحتلال العشرات من أهالي الاسرى عن الحواجز وحرمهم من زيارة ابنائهم.
وطالب مركز اسرى فلسطين المؤسسات الدولية التي تدعى رعاية شئون المرأة، التدخل لحماية نساء فلسطين من جرائم الاحتلال بحقهن وخاص عمليات اطلاق النار دون مبرر ، والقتل بدم بار ، والاعتقال التعسفي .