مستوطنون يسرقون أغناما وجرارا زراعيا من عصيرة القبلية جنوب نابلس تحذير إماراتي قبل 7 أكتوبر.. نيويورك تايمز: نتنياهو أخفى التحذير "الخارجية" ترحب بالتحديث السنوي لقاعدة بيانات الشركات المتورطة في أنشطة المستوطنات غير القانونية الطقس: معتدل في معظم المناطق و لا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة الاحتلال يقرر إزالة أشجار من عشرات الدونمات غرب رام الله الضفة الغربية : اقتحامات واعتداءات للمستوطنين وتوسع منظومة الحواجز أكثر من 28 ألف مواطن ومواطنة وزائر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال الأسبوع الماضي الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا شمال القدس ترمب يرفض خطة إيرانية من 7 أيام لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الأمم المتحدة: أكثر من 117 مليون نازح في العالم بسبب الصراعات والعنف "لجنة الانتخابات": فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية تقرير: الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية ممتدة لفصل شمال الضفة الغربية عن الوسط والجنوب الاحتلال يقتحم يبرود شرق رام الله ومستوطنون يقتحمون مزرعة للأغنام مصرع طفل جراء حادث سير ذاتي في كفر عين شمال رام الله الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية عند حاجز جبع مسؤول إيراني كبير يتوعد بشأن الحصار الجوي: سنجلب عليهم كارثة تجعلهم يندمون الحايك يؤكد أمام منتدى سانت بطرسبرغ للثقافات المتحدة ضرورة حماية التراث المادي في فلسطين في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني: استهداف ممنهج لإسكات صوت الحقيقة الرئيس عباس يستقبل رؤساء البلديات والمجالس المحلية لمحافظة القدس واشنطن ستندم لفرضها الحظر الجوي .. طهران تتوعد بإفشال الحظر وتغلق باب التفاوض

"الجولات الأخيرة" ... اختبار السمو الأخلاقي بين الأندية ومؤشر احترافية منظومة اللعبة

كتب محمـد عوض :

إن أحداً، كائن من كان، لا يستطيع إطلاقاً، تأكيد "بيع" فريق ما لفريق آخـر مباراة معينة، ينسحب على ذلك نقيض العبارة أيضاً، أي أنه لا يمكن البتة لأحد نفي عدم وجود هذه الحالات؛ في مواقفٍ كهذه، لا يكون المتّهم بريء حتى تثبت إدانته، لأن "جريمة" رياضية كهذه، يمكن التحايل عليها بسهولة، وتجاوزها، وبالتالي فإن مقياس إثبات الاتهام صعب جداً، ولا يخضع لمحكمة !

إذا لم تتمأسس المجتمعات على الأخلاق، فإنها منهارة، أو مصيرها الانهيار، إذ أن غياب التأسيس البنيوي يجعل من البناء مستحيلاً، هذا بالضبط ما أقصده في حالات الأندية الفلسطينية قاطبةً، فهي تمارس رياضة، مكونها الأساس هو الأخلاق، وعمقها، وصلاحها، بوضع الأساس المناسب، ما لم تقف الأخلاق حاجزاً لمنع ارتكاب فعلٍ منافٍ لها، فإنها لم تكن موجودة بالأساس .

تشهد الجولات الأخيرة، في دوري الوطنية موبايل للمحترفين، ودوري الدرجة الأولى – الاحتراف الجزئي – حالةً من التنافس الشديد، وكلما ازداد التنافس، يجب أن يظل تنافساً، ويحافظ على فريق على ماهية التنافس كما هي حقيقة، وتحويل "التنافس" إلى "خصام وتصارع" سيؤدي حتماً إلى تدهور الحالة الأخلاقية، واستخدام أساليب ليست رياضية إطلاقاً .

هاجم كم كبير من المشجعين الفلسطينيين، من مختلف الأندية، خاصةً المتضرّرة من نتائجٍ بعينها، مسألة "الإتجار باللعبة" أو بيع المباريات لفرق معينة، لتنتفع بذلك وتضمن البقاء في المحترفين أو الدرجة الأولى، أو تسهل تتويج فريق على حساب فريق آخـر، وما يحدث من المشجعين حالة طبيعية في ظل غياب الثقة أو انعدامها في أحيانٍ كثيرة .

"المناطقية" هي الآفة التي تفسّخ أي نسيج اجتماعي، وتطيح بمنظومة أي فكرة متجانسة في محيطٍ واحد، وعلى هذا الوتر، بالإضافة إلى وتر "العلاقاتية"، أي : الرابط بين شخصٍ في النادي "أ" وشخص آخـر في النادي "ب"، وقد تكون هذه العلاقات اقتصادية أحياناً، أو ذات طابع سياسي تنظيمي فئوي، إنها أشياء تبدو أو لا تبدو واضحةً، ولا تعرف، ولا تعرّف بسهولة .

لا يكون الرياضي، رياضي حقاً، إذا خذل فكرة "الرياضة أخلاق وتنافس"، والجولات الأخيرة من الدوريات المحلية، تعد اختباراً حقيقياً للسمو الأخلاقي، ومنسوب أخلاق الأندية الفلسطينية، والمنظومة عامةً، وهي المؤشر أيضاً على مدى احترافية كل مكوّن من مكونات الرياضة الفلسطينية، إنها مسؤولية جماعية لا تستثني أحداً من الأطراف .

إذا قام أحد الفرق – مثلاً – ببيع مباراة لفريق ثانٍ، بغض النظر عن المقابل، فمنظومته سقطت أخلاقياً في هذا الجانب، وظلمت نفسها، وألحقت ضرراً بمنافسٍ كان الضحية لتآمـر طرفين، وأخشى "شخصياً" على أقل تقدير، على مصير بعض الأندية المعروفة بتاريخها العريق، وعلاقاتها المحدودة، مقارنةً بالآخـرين، أن تكون ضحيةً لفعل شنيع كهذا .

يجب الإشارةِ هنا، إلى الأندية المهددة بالهبوط في المحترفين لغاية الآن حسابياً : شباب الخضر، شباب دورا، ترجي وادي النيص، مركز طولكرم، شباب يطا، أما الدرجة الأولى، فالمهددين : شباب العبيدية، مركز جمعية الشبان المسلمين، واحد فقط من سينجو، وللصعود : جبل المكبر، والقوات الفلسطينية، جولة واحدة تحسم المسألتين، صعوداً وهبوطاً .

ختاماً، ما لا يتم إثباته قطعياً، لا يعني إطلاقاً عدم وجوه، بل قد يعني بأن المشكلة كانت في البحث، والتحرّي عنه، وفي أدوات وطرق هذا البحث، وفي كيفية التعاطي مع المسألة، وطرق متابعتها، والكل – الأخلاقي – مهتم دوماً بنهاية نظيفة لموسم رياضي شاق جداً على كافة الأصعدة، وإرهاق مالي وصل إلى حدٍ يطرح تساؤلاً حديثاً عن موضوعات رياضية مستقبلية .