الاحتلال يعتقل شابا قرب مدينة سلفيت جودة البيئة: نتابع إغلاق مكب عشوائي للنفايات في النزلة الوسطى بطولكرم شاهين تبحث مع نظيرها الصيني تطورات الأوضاع في فلسطين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية خلافات غير مسبوقة حول ميزانية الاتحاد الأوروبي تهدد إقرارها في البرلمان نصار نصار: زيادة أعداد المسافرين عبر معبر الكرامة بواقع 500 مسافر يومياً، والتوجه لإلغاء منصة الحجز. آيزنكوت يتوعد بالقضاء على حماس خلال 18 شهرا من تولي رئاسة الوزراء حكومة الاحتلال تمدد حالة الطوارئ حتى 3 نوفمبر حكومة الاحتلال تمدد حالة الطوارئ حتى 3 نوفمبر الرئيس المصري يتحدث عن احتمال الحرب مع إسرائيل: «لا نملك أجندة سرية» ورقة بحثية تحذر من إعادة إنتاج التبعية الاقتصادية في إعمار غزة نقابة العمال: شكاوى من اتحادات نقابية دولية ضد انتهاكات الاحتلال بحق العمال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين الاحتلال يصدر أوامر اعتقال إداري بحق 21 معتقلا مستوطنون يعتدون على مواطنين ويحرقون منزلا ومركبة ويمنعون قطف الزيتون في الخليل منظمتان حقوقيتان: إفادات لـ 22 معتقلا أصيبوا جراء إطلاق الاحتلال النار عليهم داخل المعتقلات محافظ سلطة النقد ووزير الخارجية البريطاني يستعرضان تشكيل تحالف دولي لحماية القطاع المصرفي الفلسطيني سلطة المياه والاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي يبحثون مشروع الصرف الصحي برام الله معطيات: أكثر من نصف القاصرين الفلسطينيين المعتقلين عام 2025 احتُجزوا بالعزل مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين شمال غرب رام الله اتحاد الجوجيتسو يختتم تصفيات اختيار المنتخب الوطني في رام الله والبيرة

"بيت أمـر" ... انتصار أول في الدوري ورد صريح على وصف "الأسود" بلقمةٍ سائغة للقوات

 

كتب محمـد عوض

ليس كل ما يُكتب في الإعلام يستحق التعاطي معه، لكنه يستوجب دوماً الرد بالمثل على أقل تقدير، وفقاً لقيمة الفريق الذي تم تداول اسمه مقارنة مع الشخص الذي كتب، ويجب على الجميع أن يدرك حقيقة لا تقبل أبداً المساس فيما يخص معادلة كرة القدم الفلسطينية ألا وهي : "أن شباب بيت أمـر سيبقى اسماً ونبراساً ومؤسسة وطنية لا تُمس من أشخاصٍ أقل قيمة من كينونة بهذا الحجم".

وصف شباب بيت أمـر "أسود الريف" بالمنافس السهل للقوات، وكأن الفريق لن يكون إلا جسراً للعبور في مواجهةٍ بالأساس غامضة المعالم، بين فريقين : الأول كان منافساً الموسم الماضي على الصعود إلى المحترفين، في بطولة كان مستوى متصدرها قريبٌ جداً من مستوى صاحب المركز التاسع على سلم الترتيب، مع فوارق في الجوانب الفنية والتكتيكية، وفريقاً ثانياً كان بطلاً لمجموعته في دوري الدرجة الثانية، وتأهل عن جدارة واستحقاق، أو بالأحرى عاد إلى مكانٍ كان الاحتلال قد تسبب بمغادرته منها، بعدما اعتقل تسعة لاعبين في حدثٍ لم تشهد الرياضة الفلسطينية مثله منذ نشأتها.

إن قيمة الردود الحقيقية لا تتجسد في الحديث المرسل، أو الآتي عن عدم متابعة أساساً بحيثيات بطولة لها الكثير من الخبايا، إنما في الردود بالأفعال، وهذا ما فعله شباب بيت أمـر أمام القوات، واستطاع أن يحقق انتصاراً صعباً، وتقدم في الشوط الأول بثلاثية بتركيبة كلّها من أبناء النادي، وبحارس مرمى كان بالأساس يلعب في مركز المهاجم الصريح، واضطر لأن يكون حارساً كون الحارس الأساسي "عيسى علي عوض" لا زال قابعاً في السجون الإسرائيلية.

تفوق "أسود الريف" بالحسابات، كان بين فريق يلعب بأبناء النادي، وتشكيلة أصبحت خليط من عناصر الخبرة، وعناصر شابة لا خبرة لهم على الإطلاق، وأعمارهم لا تتجاوز 15 عاماً، ليس هذا فحسب، بل إن لاعب شباب بيت أمـر، ابن الـ 16 ربيعاً، لعب أساسياً، وسجل هدفاً، وكذلك زميله جمال الشوبكي وهو لم يتجاوز الـ 16 عاماً بات عنصراً أساسياً في التشكيلة، بينما يمتلك القوات مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة العالية، ومن سبق لهم تمثيل أندية كبرى في المحترفين، وكذلك المنتخبات الوطنية.

الحسابات على الورق تختلف كلياً عن قراءة الميدان، لكنها على الإطلاق لا تعطي لأحدٍ كائن من كان الأحقية في تتفيه الآخـر، أو تقزيمه، لأسباب عديدة أهمها : أن دوري الدرجة الأولى – الاحتراف الجزئي – في فلسطين ليس كالدوري الإسباني أساساً، حتى يكون فيه برشلونة يواجه فريقاً صغيراً لا يمكن أن يكون منافساً إلا بالصدف النادرة، بل إن هذا الدوري ومنذ مواسم، والجميع يعلم، الفرق متساوية تقريباً في المستوى، وهناك فوارق فنية أحياناً أو بدنية يمكن معالجتها من جولة إلى أخرى، لأن مستوى المدربين، وخططهم – على الصعيد المحلي – شبه معروفة، ومكشوفة، ويُعتمد على تشكيلات شبه ثابتة، وليس سهلاً تجريب الحديث، فلا أحد سهل على أحد، هذا ما يجزم به أي متابع حقيقي.

عموماً، أثبت شباب بيت أمـر، الفريق عديم الإمكانيات، والذي يواجه من موسم إلى آخـر بطش الاحتلال، بأنه لا زال قادراً على النهوض بعد ثلاث هزائم متتالية، ومن الممكن أن يخسر الجولة المقبلة، وأن ينتصر بعدها بأبنائه، بأبنائه فقط، دون أموال طائلة، وعلى "أسود الريف" بقيادة الجهاز الفني، التركيز على الجوانب التكتيكة، وسد الثغرات التي وقعوا في المواجهات السابقة، وليكن بمعلوم اللاعبين أجمعين، بأن مستوى فريقهم مساوٍ تماماً لمستوى كل المنافسين، حتى ولو سقطوا أمام أي منهم بخماسية أو سداسية أو أي نتيجة كانت، والأكثر أهمية بأن يكونوا على الدوام رجالاً في الميدان، وأسوداً كما عهدهم كل من يحبهم.