جيش الاحتلال ومستوطنون يقتحمون مسجد الرأس في الخليل ويغلقونه أمام المصلين الأوقاف تندد بتصاعد استهداف الحرم الإبراهيمي واقتحام "مسجد الرأس" في الخليل مستودعات الجيش الأمريكي فارغة: واشنطن تطلب 70 مليار دولار لتعويض الذخيرة 75 ألف مصلّ يؤدون الجمعة في الأقصى مستوطنون يضرمون النار في أراضي قرية برقا شرق رام الله الاحتلال يقتحم عزبة الطبيب شرق قلقيلية 3 ذهبيات حصيلة مشاركة فلسطين في بطولة العالم المدرسية للمواي تاي وسائل اعلام اسرائيبة: تكليف الموساد بقيادة خطة تهجير الفلسطينيين من غزة مدينة روابي تشهد انطلاق أضخم بطولات جمال الخيل العربية في فلسطين اتصال هاتفي بين الرئيس عباس ونظيره القبرصي يبحث تطورات الأوضاع بالأراضي الفلسطينية موجة حر قياسية تضرب أوروبا وتودي بحياة نحو 300 شخص جيش الاحتلال يلقى منشورات منشورات تحذّر اللبنانيين من الاقتراب من بلدة المنصوري "يديعوت": بعد ألف يوم من الحرب .. اسرائيل لم تحسم أي جبهة بشكل نهائي ما تسبب بتآكل الردع رعب في الامارات بعد تلقي رسائل تحذير من اطلاق صواريخ موجة حر غير مسبوقة تضرب بريطانيا وحرائق تجتاح البلاد 3 شهداء ومصابون إثر قصف الاحتلال مركبة وسط قطاع غزة الاحتلال يعتدي على مواطنين في برك سليمان جنوب بيت لحم سوريا: الاحتلال الإسرائيلي يتوغّل في ريف القنيطرة ويعتقل شاباً الرئيس عباس: الحصار المالي والاستيطان يهددان فرص السلام ترمب: إيران أطلقت 4 مسيّرات على سفن تعبر مضيق هرمز

طفلي في عيون الآخرين

جائتني طفلتي شام وهي حزينة بعد عودتها من المدرسة، أخبرتني بأن صديقتها لم تعجيها الرسمة التي رسمتها ليلة أمس، وبدأت تلوح بالرسمة في إشارة توحي بنيّة تمزيقها ووضعها في سلّة المهملات.

يتجه الطفل في عمره الخامس- في هذا السن تحديداً- ليكون مستقلاً بذاته، حيث يصبح أكثر تفاعلاً واندماجاً بالآخرين ويتجه لتكوين الصداقات. فهي بالنسبة له ذات معنى كبير، عدا عن حضور الأصدقاء في حياته، ومحاولة استدعاء أسمائهم بصورة مكررة خارج البيت وداخله. لهذا بدت طفلتي حزينه أكبر من أي وقت مضى، لأني أعلم جيداً كم تولي اهتماماً لتكوين صورة جيدة عن ذاتها في عين أًصدقائها أو على الأقل من خلال "رسمتها" الصغيرة.

في هذه اللحظة، مسكت الرسمة فوراً، وعبرت عن دهشتي الكبيرة بجمالها، ومدحت أداء شام في تفاصيلها كاختيار الالوان الباردة، ودقة رسم الفراشة. لقد رأيت الرسمة مراراً لكن عبرت عن إعجابي بها كما لو أنها أول مرّة. لا لشيء لأحتوي حزن طفلتي قدر الإمكان. وتجاوز الأمر أني الصقتها على مرآة غرف النوم وأخبرتها كم تبدو جميلة وهي معلقة.

لم ينته الأمر هنا، كان لا بد أن أهمس لها كلاماً هاماً، بأنه ليس كل مايقوله الناس عنا هو شيء صحيح، أكان ذلك متعلقاً بأفكارنا أو أفعالنا، اختياراتنا للأشياء وكل شيء يخصنا. حدثتها عن ضرورة أن نكون سعداء بما نفعل، وفخورين بما نقوم به، والأهم أن نستمر مهما آلمنا رأي الناس، فهذا مجرد رأي والمهم في كل هذا أن تبقى صورتنا عن أنفسنا صحيحة وسليمة.

شعرت حينها أن ملامح الحزن تبددت على وجه شام وختمت الحديث قائلة: " ماما .. إنت أحسن إم بالدنيا".. :) كفتني هذه الجملة في ختام الحديث.

كم هي الآراء التي تركت فينا يوماً جرحاً لأننا لم نكن مثل ما يريد الآخرون، وكم هي المواقف التي سببت لنا ضيقاً وإحراجاً وتركتنا أسرى في أعين الناس، ومازالت تلك الحالة نعيشها حتى الكبر. فلا زلنا نعير اهتماماً لنظرة الآخرين لنا، ونجتهد في أن نرسم لوحةً عن ذواتنا كما يريدون لا كما نريد.

إباء أبو طه - كاتبة في المجال الاجتماعي