الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل الشيخ يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر التطورات السياسية وتعزيز التعاون المشترك القبض على مشتبه به بارتكاب أعمال سحر وشعوذة في الخليل فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات التلغراف: تضارب مصالح محتمل داخل "مجلس السلام" بشأن غزة.. صلات بشركات سلاح واستثمارات تمول الاستيطان الإسلامية المسيحية تحذر من خطورة تقويض الحضور الدبلوماسي الأجنبي التاريخي في القدس ترحيب شعبي ونقابي بقرار تأجيل الانتخابات والدعوة إلى حوار وطني شامل الاحتلال يقتحم بلدتي دير دبوان وسنجل 4 شهداء في غارة للاحتلال استهدفت نقطة شحن غرب خان يونس الرجوب يستقبل رئيس مكتب تمثيل هولندا لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية دوران: تهديدات إسرائيل لن تغير موقف تركيا المنحاز للعدالة مستوطنون يطوّقون تجمعين بدويين شرق القدس بالأسلاك الشائكة كان: إسرائيل توافق لشركة أمريكية على دخول غزة في إطار خطة تسليم السلاح تسليم جثمان الشهيد شادي العجارمة في بيت أولا بعد احتجازه يومين قوات الاحتلال تعتقل أسيرًا محررًا من مخيم العروب بالخليل شاهين تطلع نائب رئيس مجلس الوزراء الليبي على تطورات القضية الفلسطينية فرنسا تطالب الرئيس عباس بالتراجع عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر 2027

انهيار ألمانيا في كأس العالم مجرد بداية

بعد أن سمحت ألمانيا للاعبَين وطنيين لديها بأن يكونا ضحية لتصرفات عنصرية، فمن المتوقع بعدها أمر انهيار منتخبها في كأس العالم، ولا بد أن يكون واضحا أن هذه الانهيار هو مجرد بداية لإفلاس أوسع. إذ سيفكر الجيل القادم من الرياضيين والفنانين والكتاب ورجال الأعمال والسياسيين والعلماء وغيرهم من الأقليات مرتين قبل أن يخدموا هذا البلد الذي نشؤوا فيه.

انهار المنتخب الألماني لكرة القدم، وحامل لقب كأس العالم في نسخته الأخيرة، والذي كان من المرشحين بقوة للفوز ببطولة كأس العالم بنسخته الحالية في روسيا، وأُقصي من الدور الأول. بالنسبة إلى البعض، لم تكن المناسبة صادمة كما بدت. كنا في "ديلي صباح" قد حذرنا، قبل انطلاق صافرة أول مباراة، من أن الهجمات العنصرية ضد لاعبين من أصل تركي، مثل "مسعود أوزيل وإلكاي غوندوان"، قد أوجدت بيئة سامة تضر بالروح المعنوية للفريق، خاصة اللاعبين من خلفيات عرقية غير ألمانية، وأن الفريق في هذه الحال يواجه خطر الانهيار.

قبيل انطلاق البطولة، بدا كل شيء مثاليًا جدا. شعر المدرب يواكيم لوف مصفف بشكل مثالي والقمصان النحيفة التي تظهر جسمه العضلي نظيفة وجاهزة.

بدا الفريق جاهزًا تماما. حيث استعد جميع اللاعبين الذين كانوا قد خلقوا شعوراً بحتمية انتصارهم في عام 2014، ضمن صفوف الفريق.

يحظى المنتخب الألماني باحترام كبير أمام العالم، ودائما ما اصطلح على تشبيهه بالماكينات التي تكتسح كل شيء، وربما استقر بمخيلة محبي الكرة أنه سيفعلها مرة أخرى وينتصر بالكأس، التي يعتقد الكثيرون أنه يستحقها.

بدا أن كل شيء تم تعيينه لتكرار سيناريو البطولة الماضية. كل شيء باستثناء سلسلة من الهجمات العنصرية التي استهدفت اثنين من أفضل لاعبي الفريق.

بماذا أذنب هذان اللاعبان؟ ما نوع الجرائم الخطيرة التي ارتكبها المجرمان؟

لقد التقيا الرئيس رجب طيب أردوغان خلال زيارته إلى لندن في شهر مايو الماضي، والتقطا بعض الصور معه!.

إثر ذلك، فتحت عليهم أبواب جهنم. استهلها، مستنقع العنصرية الألمانية المفتوح "حزب البديل من أجل ألمانيا AFD" بهجوم استهدف الثنائي الرياضي المحترف، داعياً إلى إزالتهم من الفريق. بعد ذلك، وجّه ما يسمى سياسيو التيار الرئيسي، بما في ذلك المستشارة أنغيلا ميركل، انتقادات لاذعة للاعبين.

وعندما تصرف زعماؤهم بهذه الطريقة، كان من الطبيعي أن يرسم المشجعون إشارات عنصرية بأيديهم ويدعون إلى إيقاف اللاعبين من الفريق، ترافق ذلك مع إطلاق صافرات الاستهجان، وهتافات كراهية الأجانب في كل مباراة لعبها المحترفان بعد ذلك.

فتخيل ما قد يشعر به هذان اللاعبان وقت المباراة وتلك الصافرات تصفر ضدهم. وتخيل أيضا ما سيشعر به زملاؤهم في الفريق من الأقليات العرقية الأخرى.

كان من المؤسف ولكن ليس من المفاجئ أن تتاح الفرصة للمدرب لوف لارتداء ثلاثة فقط من قمصانه الضيقة. وكانت جميع فرص التقاط الصور التي أتيحت له خلال البطولة، والتي بدا فيها بدرجة غضب منخفض، تعبر عن جهله بما يحدث في غرف تبديل الملابس الخاصة بمنتخبه.

وبتلك الطريقة التي تصرفت بها ألمانيا كدولة في السماح للاعبين وطنيين لديها بأن يكونا ضحية لتصرفات عنصرية من الجميع، يجب أن يكون متوقعا بعدها أمر انهيارها في بطولة مثل كأس العالم، ولا بد أن يكون واضحا أن هذه الانهيار هو مجرد بداية لإفلاس أوسع. إذ سيفكر الجيل القادم من الرياضيين والفنانين والكتاب ورجال الأعمال والسياسيين والعلماء وغيرهم من الأقليات مرتين قبل أن يخدموا هذا البلد الذي نشؤوا فيه.

"بدون أوزيل كنا سنفوز!".. بهذه العبارة عبّر عضو البوندستاغ الألماني "جينس ماي" عن حزب البديل من أجل ألمانيا عن عنصريته، الذي يظهر أنه ما زال يعتقد هو ومن على شاكلته، أنهم لم يؤذوا ألمانيا بما يكفي من الأذى ليصمتوا. تواجه ألمانيا حقبة من الاضطراب الاجتماعي والاقتصادي، وإذا لم تفعل شيئًا للحد من هذه العنصرية المتصاعدة، فستصبح جزءًا من الخطاب السياسي في البلاد.

آخر مرة أُقصيت فيها ألمانيا من الدور الأول من بطولة كأس العالم كانت في عام 1938، وهو عام لا بد أن يدق لدى بعض الألمان ناقوس الخطر، للحيلولة دون تكرار أخطاء الماضي