الهلال الأحمر: إصابة أربعة شبان إثر اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب قرب نابلس مستوطنون يضرمون النار في مشطب للسيارات شرق رام الله "مقاومة الجدار": أكثر من 62 ألف اعتداء في الضفة منذ السابع من أكتوبر 2023 عشرات الإصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية المغير إيران تهدد: سنزيد مدى صواريخنا غنام وحنتولي يطلقان حملة تمكين الأسر.. ويسلمان ماكينات خياطة ويعيدان الأمل لمواطن مبتور الساقين مستوطنون يكسرون عشرات أشجار الزيتون ويسرقون ثمارها غرب سلفيت إصابتان احداها خطيرة بنيران الاحتلال في خان يونس ومخيم جباليا نتنياهو يعلن خفض أسعار الوقود بنصف شيكل للتر الواحد الليلة في خضمّ الحملة الانتخابية اجتماع عربي لتطوير خدمات نقل الدم وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية استشهاد مواطن متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مخيم جباليا تشييع جثمان الشهيد بهاء النتشة بعد أيام من احتجازه مستوطنون يقتحمون تجمع وادي أبو هندي ويستولون على 130 رأساً من الأغنام "أوبك بلس" تبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في تشرين الثاني المقبل الرجوب يبحث تعزيز التعاون الرياضي والشبابي بين فلسطين والكويت مفتي القدس يبحث في الدوحة تطورات الأوضاع في القدس وفلسطين وصول خمسة أسرى محررين إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس أسعار المحروقات والغاز المحدثة لشهر تشرين الأول الاحتلال يقتحم البيرة الجالية الفلسطينية في بريمن تنظم وقفة تضامنية مع أهلنا في غزة

اختبار المواطنة يزلزل 4 ملايين مسلم في الهند

لا يزال عبدول سوبان يحاول إثبات أنه مواطن هندي بعد انقضاء 36 سنة على فقدان والديه وشقيقته وابنة في الرابعة من العمر، في واحدة من أسوأ المذابح الطائفية في الهند.

سوبان واحد من مئات الآلاف من المسلمين الناطقين باللغة البنغالية، المصنفين ضمن "الناخبين المشكوك فيهم" الذين قد لا يجدون أسماءهم في كشوف السجل الوطني للمواطنين الذي نشرته ولاية آسام في شمال شرق الهند اليوم الاثنين.

قال سوبان (60 عاما) "إذا قررت الحكومة أن تصفنا بأننا أجانب فما الذي يمكننا أن نفعله؟ السجل الوطني للمواطنين يحاول القضاء علينا. أهلنا ماتوا هنا لكننا لن نرحل عن هذا المكان".

كان سوبان يجلس في بيته مع زوجته على بعد بضع مئات من الأمتار من حقل تعرض فيه العشرات للمطاردة والقتل عام 1983 على أيدي حشود من الغوغاء مسلحة بالمناجل وعازمة على القضاء على المسلمين، وقد نجا من الموت بالجري بأقصى سرعة والاختباء في دغل عدة أيام.

وأعلنت السلطات الهندية اليوم الاثنين سحب الجنسية من أربعة ملايين شخص في ولاية آسام بموجب قائمة مثيرة للجدل، أثارت مخاوف من عمليات ترحيل مواطنين غالبيتهم من المسلمين الناطقين بالبنغالية.

وقال الأمين العام للجبهة الديمقراطية المتحدة في الهند أمين الإسلام إن حزبه صُدم لهذا العدد الضخم ممن تم استبعادهم من القائمة.

وأضاف أنه "رغم أن تحديث السجلات تمت تحت إشراف المحكمة العليا، لكن من المؤسف أن نرى تدخل حكومة الولاية في عدة مناسبات".

ووُضعت قوات الأمن داخل الولاية في حالة تأهب قصوى، وتم استدعاء 55 ألف شرطي إلى العمل، ونُشر أكثر من 22 ألفا من أفراد القوات شبه العسكرية في أنحاء الولاية، كما تم حظر تجمع أكثر من أربعة أشخاص.

الهندوس أولا
وتسارعت وتيرة العمل في سجل المواطنين في ظل حكومة حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي بزعامة رئيس الوزراءناريندرا مودي.

ويقول منتقدون إن وتيرة حملة "الهندوس أولا" التي يشنها حزب بهاراتيا جاناتا اشتدت مع اقتراب الانتخابات العامة في 2019، فركز على قاعدته الأساسية ببرامج حاسمة مثل اختبار المواطنة في ولاية "آسام" التي تكثر فيها التوترات العرقية والدينية.

وفي مناطق أخرى بشمال البلاد كثرت حوادث قتل تجار الماشية المسلمين في عهد مودي، في بلد يقدس فيه كثير من الهندوس البقر، وهو ما عمّق الخلافات الاجتماعية.

ونفى الحزب الحاكم أي صلة بين حوادث القتل وتوليه السلطة في البلاد، وتحدث مودي علانية مرتين مبديا معارضته للجان الشعبية التي تطارد تجار البقر.

وروى ناجون آخرون من مذبحة نيلي التي راح ضحيتها نحو ألفي فرد من أكثر من عشر قرى، كيف دفنوا جثث القتلى في قبر جماعي أصبحت المياه تغمر جزءا منه الآن.

وقالوا إنهم يرجون ألا يؤدي نشر السجل الوطني للمواطنين إلى مزيد من العنف. وشددت السلطات إجراءات الأمن في مختلف أنحاء ولاية آسام.

سياسة طائفية
واختبار الجنسية هو ذروة سنوات من الثورات التي شابها العنف في كثير من الأحيان من جانب سكان الولاية، المطالبين بإبعاد الغرباء الذين يتهمونهم بالاستحواذ على الوظائف والضغط على الموارد في الولاية التي يبلغ عدد سكانها 33 مليون نسمة، وتشتهر بمزارع الشاي وحقول النفط.

وقال سانتانو بهارالي المستشار القانوني لرئيس وزراء الولاية من حزب بهاراتيا جاناتا إن "السجل الوطني للمواطنين في غاية الأهمية لإشعار أهل آسام بالحماية".

وأضاف "هو انتصار معنوي. فقد أكد الآساميون العرقيون دائما أن الأجانب موجودين، وهذا سيثبت ذلك".

ويتعين على كل سكان الولاية تقديم وثائق تثبت أنهم -هم أو أفراد أسرهم- كانوا يعيشون في البلاد قبل 24 مارس/آذار 1971، لإثبات أنهم مواطنون هنديون.

يقول سوبان إنه ووالده من مواليد الولاية، وقد عرض على مراسل رويترز وثيقة صفراء تبين أن اسم والده كان ضمن قوائم الناخبين في آسام عام 1965. لكن شرطة الحدود المحلية تقول إن بعض الوثائق التي يقدمها الأفراد -الذين يعتقد أنهم مهاجرون غير نظاميين- ليست سليمة.

وكان مئات الآلاف قد فروا من بنغلاديش إلى الهند خلال حرب الاستقلال عن باكستان التي ساندتها الهند في أوائل السبعينيات، واستقر معظمهم في ولاية آسام التي يبلغ طول حدودها مع بنغلاديش نحو 270 كيلومترا.

وكان كثير من المهاجرين من الهندوس، غير أن مودي أصدر أوامر تنص على عدم اعتبار أي هندوسي أو فرد من الأقليات الأخرى في باكستان أو بنغلاديش مهاجرا غير نظامي حتى إذا دخل البلاد دون وثائق سليمة قبل عام 2014.

وقال عضو مجلس النواب عن حزب المؤتمر ريبون بورا إن "الهدف الوحيد لحزب بهاراتيا جاناتا هو تنفيذ الألاعيب السياسية الطائفية، بما في ذلك السجل الوطني للمواطنين".

ويقول معارضون إن حكومة مودي -التي تواجه استياء لعدم تحقيق وعودها فيما يتعلق بالوظائف والرخاء- ستعمد إلى تصعيد التعبئة الدينية في مختلف أنحاء البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات