الغرفة التجارية في غزة : غزة بمرحلة انهيار اقتصادي كارثية المجر تتراجع عن نيتها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,783 والإصابات إلى 172,779 منذ بدء العدوان ثقافي طولكرم يتوج بلقب بطولة العاصمة الأولى للناشئين برام الله. الاحتلال يعتقل طفلين شقيقين من المغير ويغلق مدخل القرية الغربي تقرير أمريكي: ترامب يستبعد نتنياهو تماما من مفاوضات إيران إعلام الأسرى: 30 عملية قمع بحق أسيرات سجن الدامون خلال 3 أشهر "الحج والعمرة" السعودية تعلن اكتمال استعداداتها التشغيلية لخطط التفويج في المشاعر المقدسة فتوح يرحب بالبيان المشترك لقادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج وهولندا طهران تتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات مباحثات "إيرانية–عُمانية" بشأن أمن مضيق هرمز ووقف الحرب 6 شهداء في قصف الاحتلال منطقة "التوام" شمال مدينة غزة تقرير أمريكي: ترامب يستبعد نتنياهو تماما من مفاوضات إيران فرنسا تقرر منع المتطرف بن غفير من دخول أراضيها الاحتلال يقتحم عورتا جنوب نابلس قوات الاحتلال تعيق حركة تنقل المواطنين غرب بيت لحم ترامب ينشر خارطة لإيران مغطاة بالعلم الأمريكي وطهران تحذر من عواقب "أكثر مرارة وقسوة" لبنان: 3123 شهيدا و9506 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الماضي القناة 12: الجيش يتأهب لقرار أمريكي محتمل باستئناف حرب إيران الاحتلال يلاحق عمالا شرق بيت لحم

جدل حول عدادات الدفع المسبق للمياه

شكل قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بإلزام الهيئات المحلية ومقدّمي خدمة المياه بتركيب عدادات الدفع المسبق للمواطنين، جدلا واسعا لما يشكله القرار من اجحاف وانتهاك بحق الاسر الفقيرة التي لا تستطيع الدفع المسبق لاثمان المياه، والذي يعتبر حق من حقوقهم التي نصت عليها القوانين والاتفاقيات الدولية حسبما قال خبراء المياه والحقوقيين.

يذكر ان مجلس الوزراء أقرّ الثلاثاء الماضي، إلزام الهيئات المحلية ومقدّمي خدمة المياه بتركيب عدادات الدفع المسبق للمواطنين، مشترطًا على البلديات الحصول على براءة ذمة لتستفيد من الدعم الحكومي بتركيب عدادات الدفع المسبق وذلك بهدف تحسين مستوى الجباية.

وقال المدير التنفيذي لمجلس تنظيم المياه، محمد سعيد الحميدي ان الحكومة اتخذت هذا القرار لتحسين الأداء المالي لمقدّمي هذه الخدمة، حيث ان كفاءتهم في تحصيل رسوم خدمة المياه ضعيفة جدا، وخاصة عند بعض البلديات، ما يعني ازدياد المديونية على المواطنين كما على البلديات.

واضاف ان الاداء المالي "المتواضع" في قطاع المياه يضعف ثقة المواطنين وثقة المانحين في خدمات المياه، لذلك الحكومة ارتأت ان الحل المناسب لذلك هو الزامية تركيب العدادات كأحد الوسائل والادوات التي من شأنها تحسين الاداء المالي، وخفض الفاقد الذي وصل في بعض البلديات إلى 50% ، وفي الوقت ذاته خفض نسبة هدر المياه. 

وتابع الحميدي: "ان العداد لا يحرم الفقراء من المياه، مشيرا الى عدد من الاليات التي يمكن القيام بها في حال عدم تمكن بعض العائلات الفقيرة من الدفع المسبق، كأن تتولى الشؤون الاجتماعية الدفع عنهم او الحكومة او مقدمي الخدمة، او من خلال برمجة العداد لعدد محدد من العائلات لتعطى كمية مياه مجانية."

 وذكر انه من واجب الحكومة الفلسطينية ان تتكفل  بايجاد وسيلة لانقاذ من هم غير قادرين على دفع قيمة المياه.

واوضح الحميدي ان قرار تركيب العدادات طوعاً تم اقراره في عام 2013 وتم التأكيد عليه عام 2016 ، والان رأت الحكومة ان الحل المناسب هو الزامية القرار، ووضع عدادات بالدفع المسبق للبلديات المقصرين في الجباية. 

 وذكر "انه تم تركيب 52 الف عداد حتى هذه اللحظة، والعدد اخذ بالازدياد، حيث ان هنالك تجمعات سكانية بالكامل تتطالب بتركيب عدادات لانه شكل فرقا واضحا معهم من ناحية المواطن اصبح راض عن الخدمة، واصبح هنالك امكانية في توفير سيولة  لصيانة الشبكة ولتوسيعها واجراء فحوصات دورية للمياه، كما واصبح هنالك سيولة تمكن مقدمي الخدمة من ممارسة عملهم بالشكل المطلوب، مقارنة مع قبل ذلك كان من لديه تحصيل اقل من 20% لا يستطيع اجراء صيانة او توسيع او عمل فحوصات، ولا حتى دفع رواتب، مما كان سيحتم عليه سوء الاداء."

وتابع: "نحن كمجلس دورنا ان نراقب سير العمل، سواء كان عداد عادي او عداد بدفع مسبق، لكن حسب مشاهداتنا حيثما تم تركيب عداد مسبق كان هنالك نظام من المواطن، ونظام من مقدم الخدمة، و لم يرد اي شكوى من قبل اي جهة حتى الان، حيث ان الكثير من البلديات تواصلت معنا من اجل تركيب عدادات احداهن بلدية غزة." 

ومن جهته قال مدير جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين عبد الرحمن التميمي في حديث مع شاشة نيوز ان قرار الحكومة قرارا مستعجل وغير مدروس، لانه لا يستند على اي اساس قانوني، حيث ان القانون الاساسي للسلطة الوطنية وقانون المياه يعتبر المياه حق من حقوق الانسان، وهو وليس مرتبطا بدفع اثمان المياه.

وذكر ان القرار يعتبر انتهاكا للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي اعتبرت المياه احد حقوق الانسان الاساسية، والسلطة الفلسطينية وقعت على هذا العهد .

واشار التميمي في حديثه الى ان القرار لا يضمن للشخص الذي يدفع مسبقا توفر الخدمة، لان اسرائيل من تتحكم بتوفر الخدمة في عدد كبير من القرى والمدن الفلسطينية، اي كيف يمكن للمواطن ان يدفع ثمن خدمة غير مضمونة! 

واكد على ان القرار لم يجري عليه اي تشاور مع الاطراف المعنية وخاصة الاطراف داخل السلطة الوطنية، كمجلس تنظيم قطاع المياه، البلديات، سلطة المياه، المؤسسات الاهلية، وكبار مزودي الخدمات، حيث كان من الضروري ان يجري التشاور عليه قبل اصداره، لان معظم الديون اصلا متراكمة على السلطة الوطنية.

وذكر التميمي ان القرار كان مطبقا قبل 3 سنوات طوعا ومع ذلك لم يعطي هذا القرار نتائجه، حيث ان الديون تراكمت اكثر واسترداد البلديات لم يتحسن، حتى السرقات زادت، لذا قرار ان يكون التركيب الزامي قرار مستعجل وغير مدروس جيدا، والامر الاخر انه لا يتم التشاور مع صاحب البيت او صاحب العقار.

 

 

شاشة نيوز