الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية "الخارجية" تعزي أفغانستان بضحايا الفيضانات والسيول أوروبا تحذر من التحليق فوق الأردن حتى سبتمبر الشيخ يرحب بقرار بلجيكا وهولندا بشأن منتجات المستوطنات ويدعو لتوسيع المقاطعة "هآرتس": جيش الاحتلال يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر" ترمب يهدد إيران: أي استهداف لسفينة في هرمز سيقابل بضرب منشآت حيوية "يونيسكو" تعتمد 4 قرارات تبطل إجراءات الاحتلال بمواقع تراثية فلسطينية الاتصال الحكومي: إنشاء الشركة الحكومية للمحروقات مرتبط بإجراءات الحوكمة والإصلاح الاحتلال يقتحم المغير وكفر مالك شرق رام الله واندلاع مواجهات برهم يتفقد المدرسة الصيفية ونموذج مصادر التعليم المفتوحة في مدرسة محمود أبو غزالة بنابلس التميمي يبحث مع رئيسي بلديتي سنجل وعبوين آليات التصدي لمخططات الاحتلال إيران تهدد باستهداف منشآت الطاقة بالمنطقة إذا ضُربت بنيتها التحتية الأردن يرحب بقرار إبقاء وضع البلدة القديمة للقدس على قائمة التراث العالمي التربية: نتائج الثانوية العامة يوم الجمعة المقبل الساعة التاسعة صباحا الدفاع المدني يحذر من تخزين المحروقات بطرق غير آمنة إسرائيل ترفع حالة التأهب خشية هجوم إيراني وتستعد لاحتمال الانخراط في التصعيد الاحتلال يقتحم بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم مستوطنون يضرمون النار بأشجار زيتون في جالود الولايات المتحدة تعلن رسميا التوصل إلى إلى اتفاقية تاريخية للتعاون النووي مع السعودية الجامعة العربية تدين الدعوات التحريضية لاقتحام المسجد الأقصى

مظاهرات ضد التحرر في فلسطين

كتب محمد عادي - خلفت قضية الضمان الإجتماعي وآلية تطبيقه في فلسطين تنافرا كبيرا وسط تناقض يراه الفلسطينييون أنه لا ضمان ولا خدمة فيه ، وأن المسمى يبعد كل البعد عما يأمله العامل في فلسطين من أجل حفظ حقوقه وضمانها للصب في مصلحته ، ولا سيما في ظل وقوعه تحت الإحتلال ومأساة إقتصادية ومعيشية تحيط به كمجال الموضوع.

فالضمان الإجتماعي يعني الحفاظ على العامل وحقوقه وعدم ضياعها ، ووضع تأمينات عدة تساهم في تحقيق العيش والرفاهية لمن يطبق عليه القانون ، وذلك بمراعاة الأعمار والظروف ، كالأمومة والشيخوخة ، وحتى ما بعد الموت الطبيعي ، وأن المؤسسة سوف تصبح أكبر مؤسسة مالية في فلسطين ، تنال رضى الفلسطينيين.

فلماذا يرفض الفلسطيني التعامل مع القانون ، بدلالة خروج المسيرات الكبيرة في مختلف المدن الفلسطينية كرام الله والخليل ونابلس وبيت لحم وغيرها من المناطق الفلسطينية،كما والإجراءات التي تعبر عن رفض الجماهير للقانون ، بل وإستياء الجميع مما يصدر من القائمين على تلك المؤسسة وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة أبو شهلا وما يصرح به عبر الإعلام.

أيعقل أن يرفض الشارع الفلسطيني والمستهدفين من القانون هذا التميز من الحقوق والضمانات والكفالات لحقوقه؟

خرجت الجماهير تطالب بإلغاء القانون ، وأن العامل الفلسطيني قادر على الإصراف على زوجته أولى من "التحويش" في الصندوق ، فهو بما سبق لا يستطيع اللّحاق على مصاريف الواقع المعيش السء أو المر، وأن الفقر والبطالة تكاد تتعمق وتضم آخرين فوق الكثيرين حال تطبيق القانون .

الخبايا والكوارث بين الأسطر لا في العناوين

"وفقَ مُراقبين، فإنّ العاملين في هذه المُنشآت الصغيرة هم الأكثر عُرضةً للانتهاكات من قبل رأس المال، إذ يتم حرمانهم من أبسط الحقوق الاجتماعية، في ظلّ اتّساع رقعة الفقر، والمعدّلات المُرعبة للبطالة، وهو ما يستغله أصحاب العمل لفرض شروطهم على العمّال، خاصةً ما يتصل بالأجور وظروف العمل، وحتى الحقوق العمالية المكفولة بقانون العمل الفلسطيني".

من جهته صرح رئيس مجلس مؤسسة الضمان مؤمون أبو شهلا بعدة بنود بل بالقانون ككل ، ومن كافة ابوابه حتى ما تسربه الشمس إلى النوافذ ، أن القانون سيكفل حقوق أكثر من مليون عامل فلسطيني ، وأن القانون بموارد صندوقه سيكفل الاستمرار لسبعين عاما على الأقل.

ليس غريبا ما صرح به أبو شهلا ضمن ما سبق ، لكن الغرابة والدهاشة وما قابله من تشكيل رأي عام في الشارع الفلسطيني حول ما الذي يقصده أبو شهلا  في قوله ، بأن قانون الضمان الإجتماعي "طريق لتحرير فلسطين" !

فإن كانت جرعة أبو شهلا بوصلتها مركز الجرح بهدف ضمده ، وإقتناع الشارع الفلسطيني بدلوه فهو صاب وأصاب، اما في حال إستمرار وجود المعارضين للقانون وخروج المسيرات ، سيتوسع الجرح وكأن ما أصابه سهم جارح ؛ فخائن من يعترض ويتظاهر لست أنا ما أقول ، بل على حد قول أبو شهلا بخصوص تحرير فلسطين ، فكلام جريء كهذا يحتاج إلى إعادة الصياغة والمراجعة بالألف ، حتى لا يفقد المُبلِغ قيمة بلاغه.

المسيرات والنداءات والرسومات تطالب بإلغاء القانون ، ومن يتظاهر هم عينهم ذوي الشهداء والجرحى،أهل الأسرى والمتأملين بعودة أقربائهم اللاجئين ، وإن كان تحرير فلسطين عائقه القانون، فكانت هتافات الشارع الفلسطيني بمثابة رد بصورة تعبيرية حضارية  تصدح وتقول: 
 "بالروح والدم نفديك يا أقصى .. لكننا لن نفديك يا ابو شهلا".