"تسنيم" الإيرانية: إحباط محاولات أميركية لإنقاذ طيارين أميركيين أُسقطت مقاتلتهما وسط إيران وزير الصحة: غزة على حافة تفشي الأوبئة مع تصاعد خطر القوارض صاروخ إيراني يضرب مصنع طائرات مسيّرة إسرائيلي في "بيتح تكفا" ترامب: سنحقق ثروة طائلة من فتح مضيق هرمز والسيطرة على النفط صواريخ متواصلة من ايران ولبنان واضرار واصابات في اسرائيل إيران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض على طاقم المقاتلة الأمريكية المدمرة استهداف جامعة "الشهيد بهشتي" في طهران.. تدمير مركز تعليمي بعدوان أميركي-إسرائيلي بوتين وأردوغان يدعوان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط الاحتلال يعتقل طفلا من مخيم العروب بالخليل حماس تعلن انتهاء زيارتها لمصر وتطالب بتطبيق بنود وقف إطلاق النار تقرير: المفاوضات بين واشطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود الرئيس يقرر تشكيل لجنة للتحقيق في المسؤولية الطبية عن استشهاد الأسير المحرر رياض العمور قتيل في جريمة إطلاق نار جديدة بجسر الزرقاء إصابات بالاختناق إثر اقتحام الاحتلال قرية المغير بنك أهداف خطير: إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد مع إيران حالة الطقس: أجواء مغبرة ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة الصحة اللبنانية: 32 إصابة وتضرر مستشفى بغارات إسرائيلية إصابتان برصاص بحرية الاحتلال في مواصي خان يونس الاحتلال يشن حملة اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ36 وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة

صحيفة: لبنان يرفض طلباً "إسرائيلياً" نقله الأمريكان بشأن الانفاق داخل الحدود

علمت صحيفة «الأخبار» اللبنانية من مصادر دبلوماسية غربية في بيروت، أن العدو "الإسرائيلي" طلب من الولايات المتحدة الأميركية التدخل لدى الجيش اللبناني والضغط عليه، بغية حثّه على كشف الأنفاق من الجانب اللبناني، والعمل على تدميرها، بالتعاون مع القوات الدوليّة («اليونيفيل») المنتشرة هناك.

العدو الإسرائيلي يتصرف وفق قاعدة أن بمقدور الولايات المتحدة الضغط على الجيش، من خلال تهديده بوقف المساعدات العسكرية، وأن رفض القوات الدولية القيام بأعمال خارج نطاق صلاحيتها يفرض أن تقوم الحكومة اللبنانية بالمهمة. ومع أن الجانب الأميركي كان صريحاً مع الاسرائيليين، بأنه يستحيل أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة، إلا ان الولايات المتحدة لا تتوقف عن إبلاغ الملاحظات إلى الجانب اللبناني.

يُشار إلى أن قائد «اليونيفيل» ستيفانو دل كول زار رئيس الجمهورية ميشال عون وقائد الجيش جوزف عون، بعدما كان قد زار فلسطين المحتلة والتقى هناك رئيس أركان جيش العدو غادي آيزنكوت، الذي شرح له خلفيات العملية على الحدود، وأبلغه اعتراضاته على عمل القوة الدولية وعلى الجيش اللبناني.

في السياق عينه، تقول المصادر إن "إسرائيل" تعزز الضغوط في الآونة الأخيرة، لا سيما لجهة تعديل صلاحيات «اليونيفيل»، بحجة أن حزب الله يخرق القرار 1701 وأن منعه يتطلب منح القوة الدولية تفويض العمل على منع الخروقات بالقوة. هذا الأمر، بحسب المصادر، غير ممكن في ظل رفض لبنان البحث فيه من أساسه، كما أن غالبية الدول المشاركة في القوة الدولية، تعرب صراحة عن رفضها تولي أي مهمة من شأنها خلق صدام مع أبناء القرى الجنوبية أو مع حزب الله.

تكشف المصادر أن أكثر التقارير الواردة من القوات الدولية في لبنان، أو من مكتب الارتباط التابع للقوة الدولية الموجود داخل فلسطين المحتلة، تتضمن هذه الأيام معلومات عن عملية «درع شمالي» التي ينفذها الجيش "الإسرائيلي" ضد ما يسميه «خطر الأنفاق». تلك التقارير تتضمن ملاحظات إسرائيلية على سلوك قوات الجيش اللبناني المنتشرة عند الحدود، وإشارة إلى أن عمليات التجريف التي ينفذها الجانب الإسرائيلي، في خراج بلدة ميس الجبل خصوصاً، تواجه صعوبات نتيجة رفض الجيش اللبناني تجاوز النقاط المتنازع عليها بمحاذاة الخط الأزرق.

مشكلة العدو مع طريقة تصرف الطرف اللبناني، في هذه المسألة، بدأت منذ الساعات الأولى لانطلاق عملية «درع شمالي». كان ذلك حين توجهت قوة من فوج التدخل الخامس في الجيش اللبناني إلى المنطقة الحدودية، منفذة سلسلة إجراءات أمر بها قائد الجيش، تقضي بمنع العدو من القيام بأي خرق للأراضي اللبنانية، وبإلزام «اليونيفيل» بضمان عدم حصول تلك الخروقات. كذلك كان العماد جوزف عون قد طلب، من جميع الوحدات العسكرية والأمنية في الجيش، مواكبة ما يحصل جنوباً لحظة بلحظة، مع اعتماد الجاهزية لمواجهة أي عمل به يقوم به العدو. هكذا، أبلغت القيادة من يهمه الأمر أن الجيش اللبناني ملتزم بالحفاظ على سيادة أراضيه، وهو لا يعمل إلا وفق المصلحة التي تحددها الحكومة اللبنانية.

موقف قائد الجيش، الذي ترجمه العسكريون على الارض، يبدو أنه استفزّ الجانب الإسرائيلي، خاصة أنّه ترجمه عملياً بحيث لم يُسمَح فعلاً بأي نوع من التجاوز. حاول العدو في المرة الأولى ترسيم الخط الأزرق، من دون وجود ضباط الارتباط الدوليين، وبغياب فريق «الطوبوغرافيا» الخاص بالجيش اللبناني، فانتشر عناصر فوج التدخل بكيفية تمنع حصول عملية الترسيم. كان العدو هنا يعمل على زرع أجهزة تجسّس في تلك المنطقة. حاول جنوده إثارة الذعر باستقدامهم قوة مشاة كبيرة، انتشرت في وضعية قتالية في المكان، كما استقدموا دبابة «ميركافا» صوّبت مدفعها باتجاه عناصر الجيش اللبناني. أبلغ أحد الضباط اللبنانيين القوة الدولية بضرورة تراجع العدو عن هذه الخطوة، وإلا سيضطر أن ينفذ خطوة مقابلة.

وبالفعل، خلال دقائق جرى استقدام مدفع محمول إلى المكان وتم تثبيته في مواجهة القوة الإسرائيلية، حيث سارع ضباط الارتباط الدوليون إلى التوسّط بين الجانبين لإنهاء التوتر ومنع حصول الاحتكاك. اضطر العدو، بعد وقت، إلى أن يسحب الدبابة بعيداً عن الموقع وتغيير طبيعة انتشار الجنود، فقابل الجيش اللبناني ذلك بسحب المدفع المحمول من المنطقة.

 

زار قائد «اليونيفيل» الرئيس ميشال عون بعدما زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في فلسطين المحتلة

في وقت لاحق، تبلغت القوة الدولية أنه لا يحق لعناصرها التحدث مباشرة مع ضباط الارتباط الموجودين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن قواعد العمل توجب أن يتحدث ضباط الارتباط في ما بينهم من خلال الهاتف أو أجهزة الاتصال، لا من خلال الاتصال الجسدي المباشر. هذا ما أقرّ به ضباط القوة الدولية وعملوا على التقيّد به. حاولت القوة الدولية إقناع الجيش اللبناني بأن يُبعد الأهالي عن منطقة عمل القوة الإسرائيلية، لكن الجواب كان سلبياً، خاصة أن أصحاب تلك العقارات هم أول من تقدموا إلى تلك المنطقة.، وبالتالي لا وجود لأي سبب يمنع الناس من التوجه إلى النقاط الحدودية، بينما يقوم جنود العدو بأعمال استفزازية.

تردد خلال اليومين الماضيين، بعد أن رفع العدو سواتر ترابية اختفى خلفها جنوده، أن الجانب الإسرائيلي أبلغ القوة الدولية أن قواته ستبادر إلى إجراءات لمنع اقتراب المدنيين اللبنانيين من نقاطها، وأنها ستعمل على نشر شريط شائك في المنطقة الفاصلة بين الخط الأزرق والسياج المرفوع داخل المنطقة المحتلة. وبالفعل، بادر جنود العدو، صباح أمس، إلى تثبيت الأسلاك الشائكة للفصل بينهم وبين الموقع الذي يستحدثون فيه سواتر ترابية في نقطة يتحفّظ عليها الجانب اللبناني. لم تمرّ الخطوة، إذ استنفر قائد القوة اللبنانية في المكان مع جنوده بأسلحتهم، فأجبروا جنود العدو على إرجاع الأسلاك إلى الخلف، لمسافة أمتار قليلة، يعتبرها الجيش اللبناني ضمن أراضيه وداخل الخط الأزرق.

كان أهالي المنطقة هناك، وزوار من كل المناطق، قد حولوا نقطة كروم الشراقي في الأسابيع الأخيرة إلى قبلة للتنزه ومشاهدة جنود العدو على بعد أمتار قليلة، ومع عدم وجود حواجز. رفعوا أعلام لبنان وفلسطين وحزب الله، وافترشوا الأرض لتناول الطعام، كما دخّنوا النرجيلة، ما دفع جنود العدو إلى رفع الأسلاك الشائكة لمنعهم من الاقتراب منهم.