قانون إسرائيلي يتيح ربط مبانٍ استيطانية غير مرخصة أقيمت في الضفة بالكهرباء والمياه - إصابة مواطن إثر انقلاب مركبته خلال مطاردة المستوطنين له جنوب نابلس الاحتلال يهدم منزلين و4 مستودعات تمور في مرج غزال شمال أريحا إطلاق فعاليات الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب 2026 إيران تلوّح بسلاح جديد وتعلن الاستعداد للكشف عن "أبو القنابل" مريم بشارات تتصدر التصنيف العالمي للكاراتيه غنام تبحث مع ممثل الاتحاد الأوروبي الجديد لدى فلسطين تطورات الأوضاع الفلسطينية الشيخ جراح تحت التوسع الاستيطاني.. مخطط لإقامة مستوطنة جديدة تضم 122 وحدة إصابة مواطن برصاص المستوطنين في أوصرين جنوب نابلس تضرر مركبة إثر صدمها بآلية لجيش الاحتلال في طولكرم الاحتلال يمنع المزارعين من قطف ثمار الزيتون ويلاحقهم في بيتا جنوب نابلس بزشكيان: إزالة التهديدات والعقوبات شرط أساسي لبدء الحوار مع واشنطن هيئة الجدار والاستيطان: 23 اعتداء وانتهاك تطال موسم الزيتون في 7 محافظات إصابات بالاختناق جراء إطلاق الاحتلال قنابل الغاز في بيت لحم إصابة طفلين في هجوم للمستوطنين والاحتلال يخطر بهدم ثلاثة منازل في يطا جنوب الخليل "جودة البيئة" تناقش الواقع البيئي وأولويات التدخل في اجتماع مجموعة عمل قطاع البيئة الخارجية: نتابع مع السلطات اليونانية واللبنانية حادثي القوارب في ليسفوس وساموس مستوطنون يهاجمون منزلا في عورتا جنوب نابلس إصابة شاب إثر اعتداء المستوطنين على مزارعين في إماتين قلقيلية "حماس": مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة بدل وقف جرائم الاحتلال

لا "واسطة" في وظائف الإعلام


كالسرطان في الجسد تفشت ، ومن ظاهرة إلى ثقافة أهلكت المجتمعات خاصة العربية منها ، أضحت مشهورة " بالواسطة " ، او ما يرفقها البعض بالمحسوبية ، وتلك إحدى أخطر عوامل تقاعس النهوض والازدهار ، وتطور المجتمع المتفشي بها .

يعيش طلبة الجامعات بشتى التخصصات حياة يحاولون من خلالها شق السبيل في الحصول على المعلومة ، وتحقيق الفائدة المادية المرتبطة بالتوظيف ، والتي ستعود عليهم جراء التعلم عقب التخرج ، وهذا الهدف يصعب إنكاره بالنسبة لطلبة الجامعات او مثلهم .

وان اخطر ما يواجه الطالب الخريج ، وما يهدم قصر أماله بالنسبة له هو عدم ايجاد فرصة في سوق العمل ، خاصة بعد قضاء أعوام دراسية تأخذ من وقته ، وماله ، وسنين عمره ، أبرزهم الطلبة المتفوقين المعنيين في جامعاتهم ، وفي نتائج مقابلات التوظيف المختلفة ، كالتربية والتعليم مثلًا .

لقد " أظهر أكبر مقياس للفساد على مستوى العالم للعام 2013، الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية بالتعاون مع مؤسسة أمان (الفرع الوطني للمنظمة)، أن 85% من الفلسطينيين أفادوا بأهمية وتأثير استخدام العلاقات الشخصية (الواسطة والمحاباة) في الحصول على الخدمات العامة " ما يعني ان المجتمع الفلسطيني يعاني من انتشار " الواسطة " ، وهو ما لا يخدم حقيقة تطبيق خطط المؤسسات التي تروج التقدم والفلاح للمواطنين ، اي انه لن يكون العمل تحت مظلة المهنية ولا الأخلاقية ؛ فالرجل المناسب ليس في مكانه .

ان اتساع مدى التعامل بالواسطة يزيد من التأثير ، وإلحاق الضرر الفادح ، وهو ما يعني تهديد المواهب والأفكار الإبداعية والتفوقية بالانقراض ؛ جراء الالتفاف عليها ، وتنحية الكفاءات وعدم اتاحة الفرص لها لسد ثغرات عطش حارة السقايين ، في عمليّة نزع للقلب الإداريّ أو المسئوليَّة الإداريَّة وما يصاحبها من امتيازات من شخص جَدير، ذو أَهليَّة .

"عامِلٌ كُفء" ، هذا ما يجعل حدًا " للواسطة " ؛ فقد يكون التعامل بالمحاباة مانحًا مكانةً للعمل في كثير من المجالات ، أو التخصصات العملية والوظيفية التي يمكن ان تُخفى فيها عيوب المُتَوَسّط لهم ، لكن ماذا حال الواسطة في الإعلام ؟

الإعلام بشتى وسائله المرئية ، المسموعة ، المقروءة ، موجهٌ للجمهور ، وهنا الجمهور يعد بمثابة لجان تحكيمية يومية، او عند كل مادة إعلامية تبث على الهواء ، او تخرج في الكتب والصحف ، لا يمكن ان يكون ساترًا للعيوب العملية ، او مضللًا الناس عن اخطاء العمل ؛ فكيف لمذيع ان يكون مقدما لبرنامج ما ، ولا يجيد القراءة السليمة ، والأسلوب ، والثقافة ، وسرعة البديهة ، والأفكار ؟ او كيف سيلقي علينا نشرة الأخبار ، او تحريرها كما في الصحف دون سلامة لغوية كأقل مقياس ؟ فالمؤسسات التي تقبل العمل بذلك ، يعني انها ستبحث عن نفسها في كوب غير الارض ؛ علّها تجد ما نسبته من متابعين ، ومشاهدين .

ان المؤسسة الإعلامية المتقدمة ، الطاعنة في سن العمل ، لا تقبل التعامل " بالواسطة والمحاباة " ، فلن يجرؤ مالكها ، ولا مديرها ان يفسد صيت مؤسسته ، بتوظيف ابن عمه او خاله اي احد أقاربه  او المعارف ، على حساب من هو إبن وكُفء المهنة ، والذي خاض غمار التعليم ليستطيع مَقدِرة الظهور أمام الكاميرا او المايك .. مخاطبا الآلاف او الملايين من المتلقيين ، والأبرز أن الجمهور المتلقي أكثر توعوية ، وعلما ، وملاحظة مما كان عليه منذ بدايات ظهور وسائل الإعلام ، أي الحديث .

ينبت المذيع المتمكن ثمار العراقة ، والعمل الإبداعي لمؤسسته ، وان سالنا الجمهور المتلقي من مالك ، او مدير فضائية ما ؟ سيذكر إسم اشهر المذيعين المؤثرين ، فيما قد لا يخطر في مخيلته مالكها ، او مديرها .

✍ : محمد عادي