مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في يركا بأراضي الـ48 مستوطنون يهاجمون عدة منازل في بيتا جنوب نابلس الدفاع المدني يتعامل مع حريق هائل في اطارات و مخلفات في جبال طاروسة جنوب الخليل إصابتان في هجوم للمستوطنين على مادما جنوب نابلس الاحتلال يجبر عائلة على هدم 7 منازل في قرية قلنديا مستشار مجتبى خامنئي: ترامب يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,938 والإصابات إلى 172,919 منذ بدء العدوان 10 شهداء بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان هيئة دولية: مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز لا يزال حرجا "تسنيم": الحصار البحري لا يزال قائماً و"سنتكوم" تصدر تحذيرات لوقف السفن الإيرانية وزير الحرب الأميركي : أي اتفاق مع إيران سيكون جيداً.. وواشنطن قادرة على استئناف الحرب الحجاج يواصلون رمي الجمرات في آخر أيام التشريق الاحتلال يجبر مقدسيا على هدم منزله ذاتيا في بيت حنينا الصحة السعودية: حج 1447هـ خالٍ من التفشيات الوبائية رغم تحديات صحية عالمية متزامنة الأوقاف: إصابتان طفيفتان إثر حادث سير ذاتي لإحدى حافلات الحجاج قرب مدينة خيبر تقرير: كندا صدّرت معدات عسكرية وتكنولوجية لإسرائيل في 2025 اعتبارا من الأحد.. نقابة المهندسين تعلّق فعالياتها الاحتجاجية الخارجية: إدراج إسرائيل على "قائمة العار" لمرتكبي العنف جنسي في مناطق النزاعات نتيجة علمية ومنطقية الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان مستوطنون يهاجمون قرية دير أبو مشعل

وقفة مع الذات في ذكرى تأسيس المبادرة الوطنية الفلسطينية

كتب أحمد زهران

 

في مثل هذا اليوم قبل ثمانية عشر عاماً قال الراحل د. حيدر عبد الشافي في مداخلته بإعلان تأسيس المبادرة الوطنية الفلسطينية " طفح الكيل " كلمتان لم تأتيا من فراغ بل جائتا تعبيراً عن الأوضاع الراهنة آنذاك وهي السلام الفلسطيني "الإسرائيلي" وإنشاء السلطة الفلسطينية والتفرد في قرار منظمة التحرير وانتفاضة الأقصى التي جاءت للتمرد على اتفاقية أوسلو .

 

انطلقت المبادرة الوطنية للخلاص من الاحتلال وترتيب البيت الفلسطيني والحفاظ على الثوابت الوطنية ومحاربة الفساد وتحقيق نظام اجتماعي عادل، وتبنت المبادرة الوطنية المقاومة الشعبية ومقاطعة منتجات الاحتلال، وعملت على استقطاب المتضامنين الأجانب حول العالم، حيث قدمت نموذجاً للعمل المثابر بالمشاركة الجماهيرية وجلب لجان التضامن الدولية في حماية الشهيد أبو عمار أثناء حصاره في المقاطعة والعديد من الفعاليات الوطنية .

 

واصلت المبادرة الوطنية طريقها في الكفاح الشعبي ضد الاحتلال والتصدي للرواية "الإسرائيلية" وفي بداية انطلاقتها استجاب لها الكثيرون من أبناء شعبنا وانضموا لصفوفها وبرنامجها الذي يتمسك بالثوابت الفلسطينية والإصلاح واستنهاض طاقات كل أبناء شعبنا وتبني قضايا المجموعات المهمشة والاهتمام بالشباب .

 

كما وعملت المبادرة الوطنية منذ تأسيسها على دعم صمود المواطن، ولكن الانقسام الفلسطيني وما أحدثه من ترهل سياسي قد شل العمل الوطني والسياسي، وهنا يجب أن أسجل نجاحاً للمبادرة الوطنية بقدرتها على أن تكون خارج دائرة الاستقطاب وحافظت على مسافة متساوية من طرفي الانقسام وناضلت من أجل درء الصدع . ومن هنا يجب على المبادرة استثمار هذه النقطة وأن تعمل على بناء تحالفات وشراكة مع الاحزاب والمؤسسات والشخصيات الوطنية والتوجه إلى الشعب لبناء تحالف واسع لكسر حالة الاستقطاب والتشرذم .

 

ولا أخفي سراً إذا قلت بأن أغلب أعضاء المبادرة الوطنية هم من فئة الشباب( ذكوراً وإناثاً)، وهذا ما يميزها، وهذا يجب أن يستثمر بتقديم نموذجاً مشرقاً بإعطاء الشباب فرصة للمشاركة بالمفاصل السياسية مثل اعطائهم فرصة بالمشاركة في هيأت منظمة التحرير ولقاءات المصالحة وتمثيلها في اللقاءات والمؤتمرات . 

 

بعد ثمانية عشر عاماً من النضال الوطني والاجتماعي لا بد من الوقوف مع ذاتنا دون جلدها بل نقدها بمسئولية جادة، وأن نفتخر ونعتز بما قدمناه من رؤى سياسية صائبة وعمل دؤوب خلال الأعوام الماضية، لنكون أكثر التصاقاً بهموم شعبنا وقضيتنا الوطنية، تمنيت أن تكون انطلاقة هذا العام مختلفة عن الأعوام الماضية لما يواجهه شعبنا الفلسطيني وقضيتنا من ظروف صعبة، تمنيت أن تكون هذه المناسبة وقفة للتقييم والمراجعة الداخلية، لمراجعة المسيرة خلال الأعوام المنصرمة، لنقف على الأخطاء والإخفاقات، وعلى النجاحات والإنجازات المتحققة، ونضع برنامج عمل للعام القادم، نتلافى فيه الأخطاء ونردم فيه حفر الإخفاقات، ولكن القطار لم يفت بعد ويمكننا أن نستأنف التحضيرات للمؤتمر العام الذي أصبح عقده أمر ضروري واستحقاق لجميع اعضاء المبادرة الوطنية .

 

يجب أن نقف مع ذاتنا في ظل هذه الاوضاع الصعب لنحافظ على ارث مؤسسينا الراحلين قبل أن ندخل في مرحلة الكهولة، وننتقل من مرحلة القول والفعل إلى مرحلة القول دون الفعل .