الأوقاف: قرعة الحج للموسم 1448هـ/ 2027 م ستُجرى إلكترونيًا يوم الخميس في مقر الوزارة مصرع طفلة بحادث دعس في زواتا غرب نابلس الرجوب يُطلع محافظ طوكيو على آخر المستجدات السياسية والميدانية 7 شهداء ومصابون وسط تواصل خروقات الاحتلال في قطاع غزة الصليب الأحمر يحذر من الوضع الكارثي في غزة ويدعو إلى إجلاء المرضى للعلاج بالخارج بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس يدينون اعتداءات المستوطنين على بلدة الطيبة قاليباف في لقائه قائد الجيش الباكستاني: لا جديد نقوله لواشنطن ولا ثقة فيها بدون الشروط السبعة "مقاومة الجدار والاستيطان": 13 واقعة اعتداء لقوات الاحتلال والمستوطنين اليوم فوكس نيوز: واشنطن تعزز قواتها في الشرق الأوسط بـ10 آلاف عسكري إضافي الهباش يرحب بدعوة شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة لإنهاء الحروب والصراعات في المنطقة اللواء السقا ورئيس الوفد الألماني يبحثان في جنين سبل تعزيز دعم الشرطة الفلسطينية الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض تقديرات إسرائيلية تستبعد تجدد الحرب على إيران قبل الانتخابات تقرير: قطر وباكستان تنقلان مقترحا وسطيا يحظى بـ”موافقة أميركية وإيرانية مسبقة” مستوطن يصدم مركبة عمدا في قرية الرشايدة ببيت لحم الاحتلال يُنكل بشبان بمدينة طولكرم ويستخدم مواطنا درعا بشريا في ضاحية ارتاح الطقس: يطرأ ارتفاعات متتالية على درجات الحرارة حتى يوم الجمعة الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة طالت 14 مواطنا من أنحاء متفرقة بالضفة الغربية مستوطنون يعتدون على مواطنين ويحتجزونهم في دير استيا شمال غرب سلفيت الاحتلال يخطر بهدم منزل في قرية أم صفا شمال غرب رام الله

وقفة مع الذات في ذكرى تأسيس المبادرة الوطنية الفلسطينية

كتب أحمد زهران

 

في مثل هذا اليوم قبل ثمانية عشر عاماً قال الراحل د. حيدر عبد الشافي في مداخلته بإعلان تأسيس المبادرة الوطنية الفلسطينية " طفح الكيل " كلمتان لم تأتيا من فراغ بل جائتا تعبيراً عن الأوضاع الراهنة آنذاك وهي السلام الفلسطيني "الإسرائيلي" وإنشاء السلطة الفلسطينية والتفرد في قرار منظمة التحرير وانتفاضة الأقصى التي جاءت للتمرد على اتفاقية أوسلو .

 

انطلقت المبادرة الوطنية للخلاص من الاحتلال وترتيب البيت الفلسطيني والحفاظ على الثوابت الوطنية ومحاربة الفساد وتحقيق نظام اجتماعي عادل، وتبنت المبادرة الوطنية المقاومة الشعبية ومقاطعة منتجات الاحتلال، وعملت على استقطاب المتضامنين الأجانب حول العالم، حيث قدمت نموذجاً للعمل المثابر بالمشاركة الجماهيرية وجلب لجان التضامن الدولية في حماية الشهيد أبو عمار أثناء حصاره في المقاطعة والعديد من الفعاليات الوطنية .

 

واصلت المبادرة الوطنية طريقها في الكفاح الشعبي ضد الاحتلال والتصدي للرواية "الإسرائيلية" وفي بداية انطلاقتها استجاب لها الكثيرون من أبناء شعبنا وانضموا لصفوفها وبرنامجها الذي يتمسك بالثوابت الفلسطينية والإصلاح واستنهاض طاقات كل أبناء شعبنا وتبني قضايا المجموعات المهمشة والاهتمام بالشباب .

 

كما وعملت المبادرة الوطنية منذ تأسيسها على دعم صمود المواطن، ولكن الانقسام الفلسطيني وما أحدثه من ترهل سياسي قد شل العمل الوطني والسياسي، وهنا يجب أن أسجل نجاحاً للمبادرة الوطنية بقدرتها على أن تكون خارج دائرة الاستقطاب وحافظت على مسافة متساوية من طرفي الانقسام وناضلت من أجل درء الصدع . ومن هنا يجب على المبادرة استثمار هذه النقطة وأن تعمل على بناء تحالفات وشراكة مع الاحزاب والمؤسسات والشخصيات الوطنية والتوجه إلى الشعب لبناء تحالف واسع لكسر حالة الاستقطاب والتشرذم .

 

ولا أخفي سراً إذا قلت بأن أغلب أعضاء المبادرة الوطنية هم من فئة الشباب( ذكوراً وإناثاً)، وهذا ما يميزها، وهذا يجب أن يستثمر بتقديم نموذجاً مشرقاً بإعطاء الشباب فرصة للمشاركة بالمفاصل السياسية مثل اعطائهم فرصة بالمشاركة في هيأت منظمة التحرير ولقاءات المصالحة وتمثيلها في اللقاءات والمؤتمرات . 

 

بعد ثمانية عشر عاماً من النضال الوطني والاجتماعي لا بد من الوقوف مع ذاتنا دون جلدها بل نقدها بمسئولية جادة، وأن نفتخر ونعتز بما قدمناه من رؤى سياسية صائبة وعمل دؤوب خلال الأعوام الماضية، لنكون أكثر التصاقاً بهموم شعبنا وقضيتنا الوطنية، تمنيت أن تكون انطلاقة هذا العام مختلفة عن الأعوام الماضية لما يواجهه شعبنا الفلسطيني وقضيتنا من ظروف صعبة، تمنيت أن تكون هذه المناسبة وقفة للتقييم والمراجعة الداخلية، لمراجعة المسيرة خلال الأعوام المنصرمة، لنقف على الأخطاء والإخفاقات، وعلى النجاحات والإنجازات المتحققة، ونضع برنامج عمل للعام القادم، نتلافى فيه الأخطاء ونردم فيه حفر الإخفاقات، ولكن القطار لم يفت بعد ويمكننا أن نستأنف التحضيرات للمؤتمر العام الذي أصبح عقده أمر ضروري واستحقاق لجميع اعضاء المبادرة الوطنية .

 

يجب أن نقف مع ذاتنا في ظل هذه الاوضاع الصعب لنحافظ على ارث مؤسسينا الراحلين قبل أن ندخل في مرحلة الكهولة، وننتقل من مرحلة القول والفعل إلى مرحلة القول دون الفعل .