مستوطنون يهاجمون مركبة قرب ترمسعيا تركيا: هجمات "إسرائيل" الممنهجة تُؤجج عدم الاستقرار في المنطقة النرويج تعلن عن دفعة مساعدات جديدة بقيمة 13 مليون دولار للفلسطينيين الخليلي تبحث مع السفير المصري سبل التعاون وتعزيز دعم قضايا المرأة رئيس الوزراء يبحث مع مديري التربية والتعليم سير العملية التعليمية في الضفة والقدس وغزة إعلام الأسرى: 260 شهيدًا و38 معتقلًا من الصحفيين منذ بدء العدوان الاحتلال يعتقل شابا من عقابا شمال طوباس السقا يضع حجر الأساس لمركز شرطة علار الجديد الاحتلال يصادق على مخططين لبناء 567 وحدة استيطانية في الخليل الجليل: سموتريتش يقتحم أراضي منطقة الروس بمجد الكروم والأهالي ينددون أزمات مرورية خانقة تتواصل على طرق ومداخل رام الله والبيرة بسبب إجراءات الاحتلال الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم الرؤساء المشاركون للتحالف العالمي: حل الدولتين المسار الوحيد للسلام قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين وتداهم منازل جنوب جنين آلاف يحتجون ضد نتنياهو في نيويورك بسبب إبادة غزة سوندرز: الأونروا تواجه عجزا ماليا بـ100 مليون دولار وندعو لدعمها الجيش الإسرائيلي يوقف استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية لمدة 48 ساعة بعد مقتل جنديين في غزة لم تكن ارتجالا.. نتنياهو أعد شتيمة الوفود المنسحبة قبل كلمته بالأمم المتحدة فتوح: كلمة الرئيس حملت من مواقف سياسية وقانونية واضحة دفاعا عن حقوق شعبنا جيش الاحتلال يعلن مقتل جنديين في قطاع غزة

كم يمكننا أن نبقى على قيد الحياة دون طعام؟

حينما نتحدث عن الإضراب عن الطعام، لا شك أن الصورة التي تتبادر إلى الذهن أولا هي صورة الزعيم الهندي، المهاتما غاندي الذي صام عن الطعام 21 يوما، وهو في خريف العمر (70 عاما).

لكن الأطباء يجمعون تقريبا على أن الإنسان الذي يتمتع بصحة جيدة وفي مقتبل العمر، يمكنه الامتناع عن الماء لمدة تتراوح ما بين 3-8 أيام، وعن الطعام لمدة تصل إلى 8 أسابيع، طالما لم يتزامن ذلك مع الحرمان من الماء. لكن ذلك لا ينطبق على الجميع، حيث يمكن أن يبقى البعض، وفقا لحالتهم الصحية والبدنية، لأكثر من ذلك، وقد يموت آخرون في أقل من هذه المدة.

يرتبط ذلك بعدة عوامل، لعل أهمها العامل النفسي متمثلا في إرادة الإنسان، ثم كمية الدهون في الجسم (فكلما زادت كمية الدهون في الجسم، زادت قدرته على البقاء حيا)، لأن جسم الإنسان يخزّن السكريات والدهون والبروتينات لتعينه على البقاء في حالات الخطر، وفي حالة "المجاعة" فإن الجسم يستهلك السكريات أولا، ثم الدهون، وأخيرا البروتينات.

والجسم يستهلك الغلوكوز في الساعات الثمانية الأولى من الانقطاع عن الطعام، ولا يكاد يحدث أي تغيير ملحوظ في عمل خلايا الجسم، ثم يبدأ الجسم في تكسير الغلوكوز المخزّن على هيئة غليكوجين في الكبد والعضلات، لمدة أربع ساعات أخرى، ثم تبدأ أعراض نقص الغلوكوز في الظهور.

بعد انتهاء الغليكوجين، لا يصبح أمام الجسم سوى البدء في الحصول على الغلوكوز من الأحماض الأمينية بالأساس، حيث تبدأ الخلايا في تكسير احتياطي الدهون تحت الجلد للحصول على الأحماض الدهنية واستخدامها كوقود مباشر، للحصول على الغليسرول الذي يمكن تحويله إلى غلوكوز. يحدث ذلك خلال الأيام الثلاثة الأولى، وهو ما يصيب الجسم بالوهن والضعف.

كذلك من بين العوامل التي تؤثر على قدرة الجسم على تحمل الامتناع عن الطعام هو عملية التمثيل الغذائي Metabolism، وهي العملية التي تتحول فيها الأغذية إلى طاقة، وحينما يقل هذا المعدل، يقل تحول المواد الغذائية المخزنة إلى طاقة، لذلك يحتفظ بها الجسم لمدة أطول، وهو ما يعني فترة أطول من البقاء دون طعام.

ويؤثر الطقس أيضا على قدرة الإنسان في البقاء على قيد الحياة دون طعام، فالحرارة العالية تعني جفافا أسرع، والبرودة تعني معدل تمثيل غذائي أعلى للحفاظ على درجة حرارة الجسم عند درجة الحرارة الطبيعية.

وتتمثل أعراض الامتناع عن الطعام لعدة أيام في الضعف والتشوش والإسهال المزمن والانزعاج وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وفقدان الرغبة الجنسية وضعف الجهاز المناعي.

وفي حال استمرار الامتناع عن الطعام تبدأ أجهزة الجسم في التوقف عن العمل، وتبدأ أعراض أشد مثل الهلوسة وتشنج العضلات واضطراب ضربات القلب.

لكن الأخطر من عملية "المجاعة" الناشئة عن امتناع الإنسان عن الطعام، هو إعادة تعويض الجسم، وقطع الصيام، حيث لا ينبغي أن تتم عملية إعادة التغذية فجأة، بل إن ذلك قد يتسبب في حالة مرضية قد تصل إلى الوفاة، نتيجة اختلالات كبيرة في أملاح وسوائل الجسم، وكذلك اضطرابات في الهرمونات. لذلك يتعين على من ينقطع عن الطعام لأكثر من 5 أيام أن يعيد التغذية تحت إشراف طبي، من خلال مراقبة وظائف الكلى والكبد ومكونات الدم، وإجراء تحاليل دقيقة لنسب الأملاح في الدم.