العشائر الفلسطينية تؤكد دعمها لخطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مستشار خامنئي: مستعدون للحرب.. والمواجهة قد تمتد للمحيط الهندي قوات الاحتلال تقتحم مقر الهلال الأحمر في سلفيت مستوطنون يهاجمون مركبة قرب ترمسعيا تركيا: هجمات "إسرائيل" الممنهجة تُؤجج عدم الاستقرار في المنطقة النرويج تعلن عن دفعة مساعدات جديدة بقيمة 13 مليون دولار للفلسطينيين الخليلي تبحث مع السفير المصري سبل التعاون وتعزيز دعم قضايا المرأة رئيس الوزراء يبحث مع مديري التربية والتعليم سير العملية التعليمية في الضفة والقدس وغزة إعلام الأسرى: 260 شهيدًا و38 معتقلًا من الصحفيين منذ بدء العدوان الاحتلال يعتقل شابا من عقابا شمال طوباس السقا يضع حجر الأساس لمركز شرطة علار الجديد الاحتلال يصادق على مخططين لبناء 567 وحدة استيطانية في الخليل الجليل: سموتريتش يقتحم أراضي منطقة الروس بمجد الكروم والأهالي ينددون أزمات مرورية خانقة تتواصل على طرق ومداخل رام الله والبيرة بسبب إجراءات الاحتلال الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم الرؤساء المشاركون للتحالف العالمي: حل الدولتين المسار الوحيد للسلام قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين وتداهم منازل جنوب جنين آلاف يحتجون ضد نتنياهو في نيويورك بسبب إبادة غزة سوندرز: الأونروا تواجه عجزا ماليا بـ100 مليون دولار وندعو لدعمها الجيش الإسرائيلي يوقف استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية لمدة 48 ساعة بعد مقتل جنديين في غزة

إخلاء استثنائي لرجل يزن 300 كيلوغرام لم يعد بإمكانه مغادرة شقته

 

كان من الضروري الاستنجاد بحوالي 40 شخصا لإخراج آلان الذي يعاني من السمنة المرضية من منزله الذي يمكث فيه منذ عدة أشهر.

في مقال نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، قالت الكاتبة آن ديفايلي إنه تم يوم الثلاثاء  إجلاء مواطن فرنسي يدعى آلان من شقته في بربينيان ، بعد بقائه جالسا على الأرض لعدة أشهر دون أن يقدر على الحركة أو رفع جسمه الذي بلغ وزنه 300 كيلوغرام، لينقل بعد ذلك إلى مستشفى جامعة مونبلييه.

وذكرت الكاتبة أن آلان البالغ من العمر 52 عاما تعرض في عام 2019 لحادث سقوط جعله غير قادر على النهوض.

ومنذ ذلك الحين وهو يعيش مع أخيه في هذه الشقة التي ولد فيها ويقضي كامل وقته في مشاهدة التلفاز بينما يتولى شقيقه العناية به من خلال جلب الطعام له والاهتمام بنظافته.

"هذه قصة البؤس الاجتماعي" أشارت الكاتبة إلى أن قصة هذا الرجل تعرّي حالة الفقر التي تشهدها أكثر المناطق حرمانا في بربينيان، وهي مقاطعة سان جاك، حيث يستقر منذ قرون عدد كبير من السكان الغجر يعيش أغلبهم في ظروف مزرية ويقيمون في مبان متداعية وآيلة للسقوط.

وقد هدمت السلطات العديد من المباني كإجراء احترازي. وخلال تلك الاجراءات الاحترازية اكتشفت السلطات حالة آلان، ففي شهر تشرين الأول 2019، عمل بعض موظفي البلدية على تقييم حالة مبنى مجاور كان بحاجة إلى أعمال ترميم عاجلة، فاكتشفوا حالة آلان الذي كان لا يستطيع الخروج من منزله لعدة أشهر.

ونقلت الكاتبة عن جان كودونيه محامي آلان قوله، "تكشف هذه القصة البؤس الاجتماعي، حيث يتلقى آلان وشقيقه على حد سواء الإعانات المخصصة للبالغين ذوي الاحتياجات الخاصة"، مؤكدا أن "آلان أصيب بحروق خطيرة قبل سقوطه بوقت طويل، وشقيقه يعاني من إعاقة عقلية".

ويضيف المحامي أن "آلان زاول في السابق بعض الوظائف الصغيرة، ولكن ظل يعيش رفقة شقيقه في منزل والديه في ظروف متواضعة".

ونوهت الكاتبة بأن وحدات مختلفة سعت إلى إيجاد حلول لمساعدة آلان، لكن الشقيقين لم يسهّلا عمل هذه الجماعات إذ رفضا أي تدخل طبي والتواصل مع أي طاقم طبي لأن والديهما وأختهما قد ماتوا جميعا قبل أن يتم إسعافهم، وكان ذلك منذ سنوات.

يؤكد المحامي أن هناك سببا آخر وراء رفضهما المغادرة، حيث كان الشقيقان يعلمان جيدا أن سياسة بربينيان في هذه المنطقة تقوم على مصادرة ممتلكات السكان ثم هدم المباني.

ويبدو أنه كان يتخذ من أخيه عذرا لعدم إخلاء الشقة ليحول دون تحقيق الدوائر البلدية مساعيها، لكن عندما تدهورت صحة آلان وأثار هذا الموضوع ضجة في وسائل الإعلام، نجحت الدوائر المختلفة في إقناع الأخوين ببدء عملية الإخلاء أخيرا.

 لم تكن السمنة المرضية التي يعاني منها آلان هي العقبة الوحيدة لإخراجه من المنزل، فإلى جانب حقيقة أن نقل هذا الشخص الذي ظل جسده بلا حراك لأشهر كان أمرا محفوفا بالمخاطر، تطلب التدخل في الشقة تقوية الأرضية المهددة بالانهيار وتوسيع الفتحات في المبنى المتضرر.

لذلك، كرست -في الاثنين والثلاثاء الماضيين- موارد ضخمة لهذه العملية غير العادية، بإشراف الوحدات التابعة للدولة وبالتنسيق مع الدوائر الخاصة بالمدينة.

 مع التأكد من صمود المبنى -كما تذكر الكاتبة- قامت الخدمات البلدية في البداية بالتخطيط لكيفية جلب الحاوية في يوم الإخلاء.

كما أزالت بعض المرافق الحضرية من الشوارع. وسعت إلى إيجاد طريقة لنقل الرافعة اللازمة عبر الشوارع الضيقة لهذا الحي الواقع في المركز التاريخي للمدينة ذات الثقافتين الفرنسية والكتالونية.

وأضافت الكاتبة أن عملية الإخلاء نُفذت بنجاح صباح الثلاثاء، تحت إشراف وكالة الصحة الإقليمية والدوائر الحكومية التي حشدت نحو 40 شخصًا لهذه المهمة، بما في ذلك العاملون في المجال الطبي ورجال الإطفاء وشركة رافعات.

وقد تلقى آلان الإسعافات اللازمة قبل تحريكه من مكانه، لمنع إصابته بجلطات دموية، ثم قامت الرافعة برفع الحاوية التي كانت متصلة بالمبنى ليوضع فيها بحذر.

ومن المقرر أن يجري آلان فحوصات طبية مختلفة في مستشفى جامعة مونبلييه، قبل أن يتم علاجه بعيادة متخصصة في الأمراض المرتبطة بالسمنة شمال تولوز، كما نُقل شقيقه بدوره إلى المستشفى.

 

المصدر : لوموند