افتتاح المركز الأوروبي – الفلسطيني لمعالجة المخلفات الالكترونية والكهربائية في محافظة الخليل
بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وعدد من الوزارات والهيئات المحلية والقطاعين الخاص والأهلي، أقيم يوم أمس الأربعاء 09.12.2020، مراسم افتتاح المركز الأوروبي – الفلسطيني لمعالجة المخلفات الالكترونية والكهربائية في بلدة إذنا غرب محافظة الخليل.
يعتبر المركز الأوروبي – الفلسطيني لمعالجة المخلفات الالكترونية والكهربائية الأول من نوعه على المستوى الوطني وسيساهم في الحد من الممارسات السلبية الضارة بالبيئة والصحة العامة، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام على المستويين المحلي والوطني من خلال معالجة المخلفات الإلكترونية والكهربائية والاستفادة منها، كما سيخدم المركز جميع العاملين في قطاع المخلفات الإلكترونية والكهربائية في بلدات إذنا وبيت عوا ودير سامت وعدد من البلدات المجاورة.
وخلال حفل افتتاح المركز، شكر مدير التعاون في الاتحاد الأوروبي السيد جيرهارد كراوز، الشركاء الفلسطينيين كافة على مشاركتهم في هذا الحدث النوعي والذي عدّه خطوة نحو مستقبل أخضر وصحيّ، وقال "إن تحقيق التنمية البيئية والصحية مهمان جداً عندما يرتبطان بتحسين التنمية الاقتصادية، وهذا يعد إنجازاً كبيراً وفرصة لتحقيق النمو والتطور في هذه المنطقة"، وأضاف "يولي الإتحاد الأوروبي أهمية كبيرة لتنمية ودعم القطاع الخاص مع الأخذ بعين الاعتبار الأبعاد البيئة والصحية، لذلك بالتأكيد سيكون في السنوات القادمة مشاريع مشابهة في مناطق مختلفة تخدم نفس الهدف من ناحية الحفاظ على البيئة وفي نفس الوقت تحقيق التنمية الاقتصادية".
ويأتي حفل افتتاح المركز تتويجاً لجهود وتعاون داما قرابة الأربع سنوات في تنفيذ مشروع "تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في فلسطين من خلال المعالجة الابتكارية والآمنة بيئيا، وذات القيمة الاقتصادية لمخلفات الأجهزة الكهربائية والالكترونية WEEE Project" والمدعوم من الإتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل غرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال الخليل وبالشراكة مع مؤسسة Cesvi الإيطالية وجمعية الأرض الخضراء للتنمية الصحية وسلطة جودة البيئة وجميع الأطراف ذات العلاقة من القطاعين الخاص والعام.
ويهتم المشروع برفع الوعي المجتمعي حول مضار الممارسات السلبية في معالجة المخلفات الإلكترونية والكهربائية من أجل استخلاص النحاس والألمنيوم والحديد عن طريق الحرق، والتي أصبحت ظاهرة في مناطق متعددة في محافظة الخليل خاصة الغربية منها.
وقدم المشروع العديد من تدريبات رفع القدرات حول إجراءات الصحة والسلامة المهنية للعاملين في قطاع المخلفات الإلكترونية والكهربائية، والذين تم تزويدهم بالمعدات اللازمة لاستخدامها داخل ورش العمل الخاصة بهم لضمان معالجة المخلفات الإلكترونية والكهربائية بطريقة آمنة.
كما دعم المشروع ثلاث شركات ناشئة في قطاع المخلفات الإلكترونية والكهربائية، إلى جانب إعداد خارطة طريق لإدارة وتنظيم ورسملة قطاع المخلفات الإلكترونية والكهربائية على المستوى الوطني بالشراكة من سلطة جودة البيئة، وأيضاً إعداد دليل الممارسات الفضلى لمعالجة المخلفات الإلكترونية والكهربائية والذي تم مشاركته مع الغرف التجارية في محافظتي الخليل وبيت لحم.
ويعد قطاع المخلفات الإلكترونية والكهربائية قطاعاً ناشئاً في فلسطين رغم أنه غير رسمي، لهذا ساهم المشروع في رسملة هذا القطاع من خلال دعم تأسيس وترخيص جميعة نقاء التعاونية لمعالجة المخلفات الإلكترونية والتي تضم في عضويتها العديد من العاملين في القطاع والمؤسسات الشريكة ذات العلاقة حيث ستقوم الجمعية بتمثيل العاملين في القطاع وأيضاً تشغيل وإدارة المركز الأوروبي – الفلسطيني لمعالجة المخلفات الالكترونية والكهربائية والذي تم تزويده بالمعدات والآليات اللازمة لمعالجة المخلفات الإلكترونية والكهربائية وخاصة الاسلاك الكهربائية بطريقة آلية والشاشات المسطحة بطريقة يدوية لاستخراج جميع المواد التي يمكن الاستفادة منها اقتصادياً ولكن بطريقة سليمة وآمنة بيئياً وصحياً.
وتخلل الحفل عدداً من المداخلات من الأطراف الرسمية حيث قال رئيس غرفة تجارة وصناعة شمال الخليل والممثل عن شركاء المشروع، أ. نور الدين جرادات "إن غرفة شمال الخليل تعتز بإدارة هذا المشروع الذي يشكل اضافة نوعية في مجال الحفاظ على البيئة وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام"، ومن جانبه أضاف مدير مكتب سلطة جودة البيئة في الخليل م. بهجت الجبارين "أن شراكة سلطة جودة البيئة في هذا المشروع مع جميع الأطراف من القطاعين الخاص والأهلي تعد إنجازًا كبيرًا، وأن مشكلة المخلفات الإلكترونية في بلدات محافظة الخليل الغربية تعتبر من أكبر التحديات التي تواجه سلطة جودة البيئة نظراً للضرر الكبير الذي تلحقه هذه المخلفات بالبيئة وبالسكان في هذه المناطق، نتيجة للتخلص منها بطريق غير آمنة وغير سليمة مثل الحرق"، مشيرًا إلى أن المركز الأوروبي – الفلسطيني لمعالجة المخلفات الالكترونية والكهربائية الذي تم افتتاحه اليوم سيعمل على حل المشكلة بشكل كبير وسيخفف من آثارها.
من جانبه أشار رئيس بلدية إذنا والممثل عن البلديات الشريكة للمشروع، د. محمود إسليمية إلى أن شراكة بلدية إذنا في هذا المشروع وعضويتها في الجمعية التعاونية المنبثقة عنه جزء من سياسة وخطة البلدية في مجال التنمية الاقتصادية المحلية وتعزيز نهج الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وأوضح رئيس جمعية نقاء التعاونية لمعالجة المحلفات الإلكترونية، أ. عبد الرحمن اطميزة أن تشغيل المركز الأوروبي – الفلسطيني لمعالجة المخلفات الالكترونية والكهربائية سيعمل على توفير بديل للعاملين في القطاع لمعالجة المخلفات الإلكترونية والكهربائية وأنه خطوة مهمة لضمان الحفاظ وتحسين جودة أعمال العاملين في القطاع وفي نفس الوقت خلق فرص عمل جديدة ضمن منظومة رسمية.