تصاعد اعتداءات المستوطنين.. إصابات وإحراق منازل وتخريب محاصيل تحت حماية الاحتلال محافظة القدس تُحذّر من مخطط إسرائيلي للاستيلاء على عقارات في باب السلسلة وتهجير سكانها لصالح التوسع الاستعماري مستوطنون يقتحمون تجمع وادي أبو الحيات شمال أريحا إصابة شاب في اعتداء قوات الاحتلال شرق مدينة الخليل الشرطة: 45 جريمة قتل عام 2025 بانخفاض 10% مقارنة بالعام السابق إصابة طفل خلال اقتحام الاحتلال بلدة بلعا شرق طولكرم مستوطنون يقتحمون تجمع أبو فزاع الكعابنة شرق رام الله حماس تنعى قائد كتائب القسام عز الدين الحداد.. وتستذكر دوره في معركة "طوفان الأقصى" إصابة مواطنة بهجوم للمستوطنين شمال شرق الخليل مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين في بورين جنوب نابلس الاحتلال يقتحم المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله الاحتلال يقتحم المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله إصابة مواطن جراء اعتداء نفذه مستوطنون في بلدة قفين شمال طولكرم. شهيدان و3 مصابين في قصف الاحتلال مركبة غرب مدينة غزة الاحتلال يقتحم بلدتي الجيب وبير نبالا توقيف ستة أشخاص بعد رفع العلم الفلسطيني على برج إيفل في ذكرى النكبة لبنان: 2969 شهيدا و9112 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الماضي الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين شمال شرق رام الله إصابة شاب برصاص الاحتلال في حي المحجر بمخيم نور شمس شرق طولكرم

د. عبد ربه: المناعة المجتمعية ضد كورونا تستدعي منح اللقاح لـ 70% من المواطنين

أسئلة كثيرة اجتاحت الشارع الفلسطيني حول اللقاح الخاص بمكافحة فيروس "كورونا"، وانقسم الشارع الى قسمين بين مؤيد ومعارض لتلقي اللقاح، بين من يؤكد أهميته ومن يتخوف من نتائجه، بين من ينظر اليه كحل آمن ووقاية من الفيروس وبين من يرى فيه خطرا على أفراد عائلته وخاصة أطفاله، أمام هذه التساؤلات وغيرها حول ماهية اللقاح، انواعه والفئات المستهدفة والموعد المتوقع لوصوله الى فلسطين، كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور علي عبد ربه مدير عام ديوان وزارة الصحة.
 
يقول في حديثه عبد ربه لـ "الحياة الجديدة": "منذ بداية هذه الجائحة في نهاية العام الماضي وبداية عام 2020 انصبت جهود العديد من الدول والشركات المنتجة للقاحات على ضرورة ايجاد لقاح لهذا الفيروس للحد من انتشاره، وخلال الفترة الماضية كان هناك عدة شركات مختصة بتصنيع اللقاحات قامت بكل الابحاث والدراسات لإيجاد اللقاح المناسب، ونحن اليوم نتحدث عن 4 لقاحات رئيسية صنعتها 4 شركات مختلفة وهي "فايزر- بيونتك" و"موديرنا" و"أسترازينيكا" و"أوكسفورد يونيفيرستي" و"سبوتنيك" اللقاح الروسي، من هذه اللقاحات ما اعتمد تقنية جديدة لم تستخدم من قبل في انتاج اللقاحات التقليدية التي كانت تعتمد طريقة انتاجها على استخدام المسبب للمرض سواء كان فيروسا أو بكتيريا في حالة مضعفة أو ميتة وادخالها الى جسم الأشخاص حتى تحفز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة ضد هذا الفيروس المسبب للمرض وبالتالي عند تعرض هذا الشخص للإصابة بالعدوى بهذا الفيروس أو البكتيريا، يصبح لدى الشخص ذاكرة مناعية تبدأ من خلالها عملية تصنيع الاجسام المضادة من قبل جهاز المناعة بوتيرة عالية ومتسارعة جدا حتى تحاصر مسبب المرض وتقضي عليه، لكن فيما يتعلق بلقاحات "فايزر" و"موديرنا" تم اعتماد تقنية جديدة يعمل بها لأول مرة وهي من خلال استخدام الحمض النووي وهو ما يسمي (Messenger RNA) وهو ما يسمى "الناقل" أو "المرسال"، حيث يتم إدخال مرسال الحمض النووي الى جسم الانسان لتصنيع مضاد معين لفيروس كورونا، وفيما يتعلق بهذه الجزئيات فنحن كفلسطين وكجزء من هذا العالم نسعى لتأمين اللقاح بعد أن يكون قد استكمل كل الإجراءات التي تفي بضمان السلامة ومأمونية هذا اللقاح وفاعليته".
 
 
 
حصة فلسطين تطعيم 20% من السكان
 
ويضيف د. عبد ربه "لغاية الآن هذه اللقاحات معتمدة بشكل أو بآخر للاستخدام الطارئ، الى جانب أن منظمة الصحة العالمية ومنذ بداية الجائحة وبدء التفكير في اللقاحات اللازمة وحتى تكفل وتضمن أن يكون هناك توزيع عادل لمختلف البلدان ولكافة بني البشر لأنه لا يجوز أن يقتصر اللقاح على الدول الغنية دون الفقيرة، ولتحقيق العدالة في توزيع اللقاح عملت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع التحالف العالمي للقاحات لضمان توفير اللقاحات في العالم، ومن خلال هذا التعاون ظهرت منظمة (Covax facility)، وهي منظمة تعنى بعملية التوزيع العادل للقاح لبني البشر كافة، كما كان هناك اتفاق ان الدول الغنية تستطيع شراء حاجتها من اللقاحات ولكن النسبة الاكبر من الدول في العالم هي الدول ذات الدخل المتوسط والمحدود، حيث ان هناك 92 دولة تم تصنيفها من ذات الدخل المحدود والمتوسط وفلسطين تدخل ضمن هذا التصنيف، وبالتالي تم الاتفاق عالميا على أن يتم توفير جرعات تكفي لتطعيم ما لا يقل عن 20% من سكان كل بلد ويتم توزيعها بشكل متساو على الدول في حال توفر هذه اللقاحات".
 
ويوضح د. عبد ربه: "نحن في فلسطين جزء من هذا التحالف ووقعنا الاتفاقيات المطلوبة وستصلنا حصة فلسطين وهي الـ 20% من تعداد سكان فلسطين، لكن هذه الحصة ستوزع على كل العالم على شكل دفعتين، الدفعة الاولى وهي الدفعة الاسعافية ونسبتها 3%، على أن تعطى للكوادر الطبية ومقدمي الخدمات الصحية حتى تبقى الانظمة الصحية في مختلف الدول قادرة على واجباتها ومهامها في هذا الظرف الصعب، و17% المتبقية من المتوقع أن تصل للدول خلال عام 2021، وهذا فيما يتعلق بحصة فلسطين من اللقاحات التي تؤمنها (facility Covax)، مع عدم تحديد أي نوع من أنواع اللقاحات المتوقع الحصول عليها، وفي حال تم تحديد نوع الطعم سيتم تأمين كل الدعم الفني والتقني من منظمة الصحة العالمية لمختلف البلدان".
 
ويتابع: "لكن حتى يكون اللقاح فعالا ويشكل مناعة مجتمعية، يجب أن يحصل 70% من المواطنين على التطعيم حتى نضمن فاعلية اللقاح وانهاء الجائحة بتحقيق المناعة المجتمعية، لذلك فإن حصة فلسطين من الـ 20% من اللقاح لن تكون كافية لجميع السكان، وبالتالي مطلوب منا شراء وتوفير البقية، وعليه نعمل حاليا مع مختلف الشركات المصنعة للقاح وبتوجيهات وتعليمات الرئيس محمود عباس هناك اتصالات تجري على مستوى الحكومات مع مختلف الدول المصنعة لتأمين ما يلزم لفلسطين حتى تحمي مواطنيها".
 
ويقول د. عبد ربه: "وبالتالي ووفق التقديرات واذا أردنا حماية مواطنينا هناك تقريبا 5 ملايين مواطن، واذا تكلمنا بشكل تفصيلي فإن هذا اللقاح لا يعطى لمن هم دون الـ 16 عاما، وبالتالي سيتم خصم هذه الفئة من تعداد السكان ما يعني خصم 40% ما يعادل مليوني مواطن، وسيتبقى لدينا 60% ما يعادل ثلاثة ملايين مواطن، وسيتم اعطاء اللقاح لهذه النسبة على جرعتين، وفي هذه الحالة نحن بحاجة الى 6 ملايين جرعة حتى نكون قادرين على تطعيم المواطنين، ونحن اليوم نعمل جاهدين وباتصالات قائمة على قدم وساق لتأمين الجرعات المطلوبة لحماية المجتمع الفلسطيني".
 
 
 
الفئات المستهدفة من اللقاح
 
وبالنسبة للفئات التي سيتم توزيع اللقاح عليها، أكد د. عبد ربه مبدئيا وبحسب توصيات منظمة الصحة العالمية أن هذا اللقاح سيعطى للفئات التالية:
 
أولا: القطاع الصحي .
 
ثانيا: كبار السن ونبدأ بالأكبر عمرا.
 
ثالثا: الاشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة وهي الفئة الاكثر عرضة لكارثة صحية في حال إصابتهم بالفيروس.
 
من جانب آخر هناك الفئات التي لن تأخذ هذا الطعم وهي:
 
أولا: الفئة دون 16 عاما.
 
ثانيا: النساء الحوامل والمرضعات.
 
ثالثا: الأشخاص الذين يعانون من اعتلال أو نقص في جهاز المناعة، لان جهاز المناعة عندهم ليس لديه القدرة على الاستجابة وصنع الاجسام المضادة لحمايته وبالتالي لا يمكن أن نسبب له الضرر.
 
وهنا نوضح أنه بالرغم من توفر اللقاح حاليا وحتى نضمن السلامة للجميع فإنه من الضروري أن يسبق أخذ اللقاح التزام الجميع بكل الاجراءات الوقائية، فاللقاح هو العامل المساعد والاساس هو الالتزام بالإجراءات الوقائية".
 
وحول أبرز الأعراض الجانبية لأخذ اللقاح، يقول د. عبد ربه: "منذ أن تم اكتشاف اللقاحات الى يومنا هذا، هناك نوعان من الأعراض الجانبية، الاولى أعراض خفيفة وطفيفة، والثانية أعراض جانبية تؤثر على حياة الانسان، واذا كانت الأعراض الخطيرة هي المتوقعة ففي هذه الحالة تكون هناك توصية بعدم استخدام اللقاح، ولكن معظم الأعراض الجانبية التي تصاحب عملية التحصين هي اعراض جانبية خفيفة تدوم إما لساعات أو ليومين على الأكثر وتختفي، وتأتي على شكل ارتفاع في درجة الحرارة، قشعريرة، ألم مفاصل، ألم أو احمرار في موضع أخذ الابرة، وهذه تعتبر اعراضًا خفيفة ومحتملة ومؤقتة، فنحن نقوم بإعطاء لقاحات منذ عقود ضمن برنامج التطعيم الوطني، ولكن الفائدة من اللقاحات أكبر بكثير من التخوفات من الاعراض الجانبية، واذا عدنا للخلف 60 عاما، كانت نسبة الوفيات في العالم كله جراء الاصابة بالأمراض المعدية عالية جدا، وكان معدل الحياة متدنيا جدا، حاليا هناك كم كبير من الأمراض التي تسببها الفيروسات والبكتيريا وهي ما تنضوي تحت الامراض التي يمكن تجنبها بالتطعيم، فاللقاحات آلية حماية والكثير من الامراض تم استئصالها من العالم بسبب اللقاحات التي ساهمت في تطور حياة البشرية، وهذا ما يؤكد أن التزامنا بكل ما يقينا ويحسن حياتنا هو الوسيلة الوحيدة لاستمرار حياتنا بشكل صحي وفعال".
 
 
 
الربع الاول من عام 2021 وصول الدفعة الاولى من اللقاح
 
وعن الموعد المتوقع لوصول اللقاح الى فلسطين اوضح د. عبد ربه: "من المتوقع أن تصل الدفعة الاولى من اللقاح والبالغة 20% في الربع الاول من عام 2021، أما الدفعة الثانية من اللقاح فإننا نعمل كدولة فلسطين وبشكل مستقل على توفيرها وتأمين وصولها في اقرب وقت ممكن، لكن هذا يعتمد على عدة عوامل، حيث إن الطلب العالمي كبير جدا على اللقاح، كما أن هناك خطة جاهزة وشاملة ومعتمدة أعدتها وزارة الصحة فيما يخص إدارة إعطاء التطعيم للمواطنين، الى جانب تحديد الطواقم الطبية التي ستعمل على تطعيم المواطنين، وتحديد مراكز التطعيم، كما سيكون هناك دعم فني وتقني من منظمة الصحة العالمية في عملية إعطاء التطعيم لضمان تحقيق الفعالية المرجوة منه".
 
 
 
درجة الحرارة أبرز التحديات اللوجستية أمام تخزين اللقاح
 
وبخصوص التحديات اللوجيستية التي يمكن أن تواجه إجراءات حفظ اللقاح حال وصوله فلسطين أكد د. عبد ربه: "التحديات اللوجستية امام إحضار اللقاح تتعلق فقط بلقاح "فايزر" لأنه يحتاج الى حفظ في درجة حرارة 70-80 تحت الصفر، نحن نمتلك ثلاجة واحدة فقط لحفظ اللقاح، لكن وفي اطار التعاون والدعم بين القطاعين العام والخاص، فقد ابدت شركات الادوية الفلسطينية كامل استعدادها لتوفير الدعم اللوجيستي فيما يتعلق بتقديم ثلاجات خاصة لحفظ المطعوم، واذا كانت لدينا حصة من لقاح "فايزر" وبحكم متطلبات حفظه على درجات حرارة منخفضة جدا، سيتم تخصيص ثلاجات متنقلة لنقل اللقاحات بين المحافظات".
 
وفي سؤال حول امكانية أن يكون اللقاح لمرة واحدة أم يمكن أن يكون لقاحا سنويا على غرار لقاح الانفلونزا الموسمية اكد د. عبد ربه: "اذا تم تصنيع لقاح لفيروس كورونا المستجد هذا العام واستخدم، وشهد المستقبل القريب أية تطورات أو طفرات على هذا الفيروس، فانه سيكون هناك امكانية لتطوير لقاحات مواكبة لهذا التطور على غرار لقاحات الانفلونزا الموسمية، لكن المهم حاليا وما يؤرق العالم كله هو أن نخرج من هذه الجائحة وأن نستعيد قوانا وتعود الحياة بشكل تدريجي، وأن نتنفس الصعداء قليلا لإعادة ترتيب الوضع في كافة قطاعاتنا".
 
 
 
رسالتنا للمواطنين: ضعوا الاشاعات جانبا
 
وأشار د. عبد ربه الى جزئية مهمة "من على منبركم أود أن أوضح وتحديدا فيما يخص الشائعات المثارة في الشارع الفلسطيني حول خطورة تلقي اللقاح، أن ما نحرص عليه وبشدة هو توفير لقاح آمن ومضمون، الى جانب فاعليته وتحقيق النتائج المرجوة المتمثلة في حماية الاشخاص من الاصابة بعدوى الفيروس، واذا تحقق هذان الهدفان سيحصل اللقاح على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية وهي منظمة الصحة العالمية والجهات العلمية والطبية المعتمدة في أوروبا وأميركا واليابان ومختلف الدول. وأول دولة بدأت بتطعيم مواطنيها هي المملكة المتحدة واعتمدت لقاح "فايزر" القائم على تقنية الحمض النووي، وبالتالي لا أعتقد رغم كل ما قد يدور في ذهن المواطن وهذا مشروع، أننا نريد حماية المواطنين من العدوي وفي الوقت نفسه التسبب بمخاطر جانبية وجسيمة لهم نتيجة أخذ اللقاح، ونؤكد وكما يقال إن الامور ستكون في السليم، التساؤلات مشروعة ولكن نحن نحارب الاشاعات ونريد أن نكون على ثقة أن كل ما يجري ويتم من إجراءات في مجال مكافحة كورونا هو يصب في مصلحة المواطن وحمايته حتى انتهاء هذه الجائحة".
 
ويتابع: "كما نناشد المواطنين ان يضعوا الاشاعات جانبا، وأن تكون هناك استجابة لحملة التوعية لهذا اللقاح، كما أتمنى من المواطنين ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية حتى بعد أخذ اللقاح وذلك حتى يأخذ اللقاح وقته في الجسم ويحقق الهدف المطلوب والنتيجة المرجوة ".
 
"الاجراءات الوقائية هي اجراءات عادية وروتينية حتى لو لم يكن هناك فيروس، وهي من بديهيات الحياة الصحية، وكل التوصيات التي يتم رفعها من وزارة الصحة، وكل الاجراءات التي تعتمدها الحكومة، هي ليست الا لصالح المواطن، وحتى وصول اللقاح نقول للمواطنين الوقاية خير من قنطار علاج، والا فإننا سنشهد المزيد من الاصابات وبالتالي زيادة أعداد الاشخاص الذين يدخلون المستشفيات الى جانب ارتفاع عدد الوفيات" يختم عبد ربه.
 
تقرير للزميلة عبير البرغوثي / الحياة الجديدة