"داء الكلب" يدق ناقوس الخطر في فلسطين "مجلس السلام": إسرائيل تنفذ الخطة رغم معارضة نتنياهو العلنية بطولة الألف شهيد تنطلق في الرابع من الشهر المقبل فرانشيسكا ألبانيز: الإبادة والفصل العنصري "مشروع دولة" في إسرائيل الاحتلال يشرع بتجريف أراضي بين مركة وقباطية لإنشاء موقع عسكري وشق طريق استيطاني الاحتلال يهدم منشآت ويوسع الخط الأصفر جنوب خان يونس زلزال بقوة 7,4 درجات يضرب غربي كولومبيا رغم رفض نتنياهو خطة "مجلس السلام".. إسرائيل تستعد لخفض قواتها في غزة مستوطنون يقتحمون منزلًا على أطراف الحي الشرقي لمدينة جنين ويسرقون مقتنياته قوات الاحتلال تقتحم بلعا وعلار وصيدا بطولكرم مسؤولون كبار في إيران يحذرون: الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لهجوم آخر مستوطنون يجرفون أراضي في سالم شرق نابلس مستوطنون يواصلون حصار منزل في جنوب نابلس لليوم الثاني خبراء أمميون يدينون تصاعد الهجمات على الفلسطينيين ويحذرون من تدهور خطير في وضع حقوق الإنسان الاحتلال يعتقل شقيقين من الأغوار الشمالية إجلاء 50 طفلاً ومرافقيهم من غزة للعلاج في الأردن ترمب: التعويضات من إيران ستكون مطلبًا أميركيًا حاسمًا في أي مفاوضات مقبلة مقاومة الجدار: الاحتلال يستكمل تحويل البؤر المحيطة بسنجل إلى مستوطنات دائمة الاحتلال يضع يده على أراض شرق قلقيلية لإقامة برج اتصالات عسكري محافظة القدس: مخطط لإقامة مستوطنة جديدة عند مدخل حي أم طوبا

بحار سوري يقضي ٤ سنوات على متن سفينة بدون ماء وكهرباء بسبب إمضاء

لم يكن يعلم البحار السوري محمد عائشة (٣٣ عاماً) أن عقده الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) سيكون بمثابة حجز إجباري وضياع لأربع سنوات من حياته وسط البحر على متن السفينة وحيداً، رغم أن عقده كان فقط لمدة ٦ أشهر. تتدهور صحته الجسدية والنفسية يوماً بعد يوم، ويخاطر بحياته مراراً عندما يسبح إلى الشاطئ قاطعاً نحو ٢٥٠ متراً ليأمن احتياجاته الأساسية من طعام وماء.

كيف بدأت القصة؟ بدأ الشاب السوري محمد عائشة عمله الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) في الشهر الخامس من عام ٢٠١٧، برتبة ضابط ملاحة أول. خلال أول أسبوعين من عمل محمد على متنها، تنقلت السفينة بين عدة موانئ، ووصلت إلى ميناء "الأدبية" في مدينة السويس المصرية، ليتفاجأ طاقم العمل حينها بمحضر حجز على الباخرة بسبب مستحقات مالية على مالكها. قبطان السفينة – مصري الجنسية- لم يكن متواجداً عندما وصل محضر الحجز، تسلمه محمد باعتباره الرتبة الثانية بعد القبطان. بعد ٤٨ ساعة من حجز السفينة، أفرج عنها وتابعت رحلاتها، لكنها عادت إلى نفس الميناء بعد أيام قليلة. تسلم الشاب السوري مرة أخرى محضر حجز على السفينة.

يقول البحار السوري: "تسلمت المحضرين الأول والثاني وقمت بالإمضاء عليهما بصفتي الرتبة الثانية بعد القبطان الذي لم يكن متواجداً في المرتين، كونه مصري ويستطيع الدخول إلى الأراضي المصرية وزيارة عائلته. عندما استلمت المحضر سألتهم إذا كان هناك أي مسؤولية تقع على عاتقي، أجاوبني بالنفي وقالوا إنه إجراء روتيني، لكنني وجدت نفسي وبسبب إمضائي على المحضر، أصبحت حارساً قضائياً على الباخرة وبعد عدة أيام أخذت سلطة الميناء جواز سفري" محاولات للحل! عندما حُجز على السفينة في ميناء "الأدبية"، كان طاقمها كاملاً ومتواجداً بداخلها. حاولوا التواصل مع مالكها، لكنه وبحسب عائشة كان يعدهم بالحل وبإعطائهم مستحقاتهم.

بقي الطاقم على متن الباخرة عدة أشهر ولكن معظمهم فقدوا الأمل بعد عدة وعود ومماطلات من مالك السفينة. العاملون على متن السفينة كانوا سوريين ومصريين وهنود، غادروا الباخرة تباعاً خلال الفترة الممتدة من شهر ٧ – ٢٠١٧ وحتى شهر ٨ – ٢٠١٩. وبقي السوري محمد عائشة وحيداً على متنها باعتباره الحارس القضائي.

يقول: "نزلت للميناء وقلت لقسم الشرطة، كيف أنا بنترك لحالي هون، مين بدو يجبلي أساسيات الحياة من أكل وشرب، يومها صارت مشكلة كبيرة لأن أنا ممنوع انزل، لازم يكون معي تصريح لدخول الميناء". ألزمت سلطة الميناء التوكيل الملاحي المتعاقد مع السفينة، بتأمين شخص يجلس مع الشاب السوري ومدهم بجميع مستلزماتهم مع وعد على أن يتم تبديله بحارس قضائي آخر خلال شهر. مرت أيام قليلة وغادر الشخص المكلف بالجلوس مع محمد وتوقف التوكيل الملاحي عن تزويده بمستلزماته.

مناشدة

"تركوني روح على بيتي، مستحقاتي متنازل عنها، أنا غلطت لما مضيت على محضر الاستلام، بس مر سنة وسنتين وما عندكم استعداد تقدمولي شي"، يحمل محمد مسؤولية استمرار بقائه على الباخرة لسلطة ميناء "الأدبية"، ويطالبهم بتأمين بديل له. حجز إجباري وحياة قاسية يعيشها البحار السوري محمد عائشة منذ نحو أربع سنوات.

توفيت والدته خلالها دون أن يستطيع وداعها، وانتهت صلاحية جواز سفره قبل أيام أيضاً.

المصدر: بي بي سي