خليل الحية: جاهزون للجلوس مع الرئيس لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية الطقس: الحرارة أدنى من معدلها السنوي العام إصابة فتاة برصاص الاحتلال على حاجز قلنديا شمال القدس مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الغربية بدءًا من اليوم الأحد وحتى يوم السبت المقبل تأجيل عطاء E1 إلى ما بعد الانتخابات... سموتريتش يدعو إلى "حرب" في الضفة الاحتلال يأمر باقتلاع أشجار زيتون من 56 دونما في كفر مالك إصابتان إحداهما حرجة في قصف مسيّرة تجمعا للمواطنين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محيط رام الله الاحتلال يقتحم مدينة نابلس ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,018 والإصابات إلى 175,079 منذ بدء العدوان وزير المالية للمانحين: العجز عن استعادة المقاصة يتطلب المزيد من المساعدات الدولية مستوطنون يقتحمون منطقة تل العاصور شرق رام الله وزيرة خارجية آيسلندا ترد على نتنياهو: "الجبناء أخلاقيا" منتهكو القانون الدولي قوات الاحتلال تمنع مشيعين من أداء صلاة الجنازة في المسجد الأقصى الحكومة تنفذ حزمة تدخلات تنموية وإصلاحية في الضفة وغزة خلال أسبوع الاحتلال يعتقل طفلاً خلال مداهمة منزله في حزما الهباش ومفتي فلسطين يبحثان مع قيادات جاوة الشرقية الأوضاع في فلسطين وتعزيز التعاون أزمة مرورية خانقة على مداخل رام الله وضواحي القدس جراء إغلاق الحواجز

بحار سوري يقضي ٤ سنوات على متن سفينة بدون ماء وكهرباء بسبب إمضاء

لم يكن يعلم البحار السوري محمد عائشة (٣٣ عاماً) أن عقده الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) سيكون بمثابة حجز إجباري وضياع لأربع سنوات من حياته وسط البحر على متن السفينة وحيداً، رغم أن عقده كان فقط لمدة ٦ أشهر. تتدهور صحته الجسدية والنفسية يوماً بعد يوم، ويخاطر بحياته مراراً عندما يسبح إلى الشاطئ قاطعاً نحو ٢٥٠ متراً ليأمن احتياجاته الأساسية من طعام وماء.

كيف بدأت القصة؟ بدأ الشاب السوري محمد عائشة عمله الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) في الشهر الخامس من عام ٢٠١٧، برتبة ضابط ملاحة أول. خلال أول أسبوعين من عمل محمد على متنها، تنقلت السفينة بين عدة موانئ، ووصلت إلى ميناء "الأدبية" في مدينة السويس المصرية، ليتفاجأ طاقم العمل حينها بمحضر حجز على الباخرة بسبب مستحقات مالية على مالكها. قبطان السفينة – مصري الجنسية- لم يكن متواجداً عندما وصل محضر الحجز، تسلمه محمد باعتباره الرتبة الثانية بعد القبطان. بعد ٤٨ ساعة من حجز السفينة، أفرج عنها وتابعت رحلاتها، لكنها عادت إلى نفس الميناء بعد أيام قليلة. تسلم الشاب السوري مرة أخرى محضر حجز على السفينة.

يقول البحار السوري: "تسلمت المحضرين الأول والثاني وقمت بالإمضاء عليهما بصفتي الرتبة الثانية بعد القبطان الذي لم يكن متواجداً في المرتين، كونه مصري ويستطيع الدخول إلى الأراضي المصرية وزيارة عائلته. عندما استلمت المحضر سألتهم إذا كان هناك أي مسؤولية تقع على عاتقي، أجاوبني بالنفي وقالوا إنه إجراء روتيني، لكنني وجدت نفسي وبسبب إمضائي على المحضر، أصبحت حارساً قضائياً على الباخرة وبعد عدة أيام أخذت سلطة الميناء جواز سفري" محاولات للحل! عندما حُجز على السفينة في ميناء "الأدبية"، كان طاقمها كاملاً ومتواجداً بداخلها. حاولوا التواصل مع مالكها، لكنه وبحسب عائشة كان يعدهم بالحل وبإعطائهم مستحقاتهم.

بقي الطاقم على متن الباخرة عدة أشهر ولكن معظمهم فقدوا الأمل بعد عدة وعود ومماطلات من مالك السفينة. العاملون على متن السفينة كانوا سوريين ومصريين وهنود، غادروا الباخرة تباعاً خلال الفترة الممتدة من شهر ٧ – ٢٠١٧ وحتى شهر ٨ – ٢٠١٩. وبقي السوري محمد عائشة وحيداً على متنها باعتباره الحارس القضائي.

يقول: "نزلت للميناء وقلت لقسم الشرطة، كيف أنا بنترك لحالي هون، مين بدو يجبلي أساسيات الحياة من أكل وشرب، يومها صارت مشكلة كبيرة لأن أنا ممنوع انزل، لازم يكون معي تصريح لدخول الميناء". ألزمت سلطة الميناء التوكيل الملاحي المتعاقد مع السفينة، بتأمين شخص يجلس مع الشاب السوري ومدهم بجميع مستلزماتهم مع وعد على أن يتم تبديله بحارس قضائي آخر خلال شهر. مرت أيام قليلة وغادر الشخص المكلف بالجلوس مع محمد وتوقف التوكيل الملاحي عن تزويده بمستلزماته.

مناشدة

"تركوني روح على بيتي، مستحقاتي متنازل عنها، أنا غلطت لما مضيت على محضر الاستلام، بس مر سنة وسنتين وما عندكم استعداد تقدمولي شي"، يحمل محمد مسؤولية استمرار بقائه على الباخرة لسلطة ميناء "الأدبية"، ويطالبهم بتأمين بديل له. حجز إجباري وحياة قاسية يعيشها البحار السوري محمد عائشة منذ نحو أربع سنوات.

توفيت والدته خلالها دون أن يستطيع وداعها، وانتهت صلاحية جواز سفره قبل أيام أيضاً.

المصدر: بي بي سي