مستوطنون ينصبون خيمة لإغلاق منشأة صناعية شمال رام الله طهران ترفض المقترح الأمريكي الـ15 وتؤكد: "قرار الحرب والسلم بأيدينا" إنذارات في وادي عربة وإيلات بعد رشقة صاروخية من إيران الاحتلال يحتجز شبانا على حاجز عسكري شمال رام الله إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس شهيد ومصابون إثر قصف الاحتلال وسط قطاع غزة إصابات إثر إطلاق الاحتلال الرصاص على عدة مركبات وملاحقتها جنوب الخليل نتنياهو: نوسع من نطاق وجودنا الأمني داخل لبنان إسرائيل تمدّد إغلاق مطار بن غوريون حتى 16 أبريل الأهالي يتصدون لهجوم مستوطنين في مخماس شمال القدس المحتلة إصابة شاب باعتداء مستوطنين عليه في تياسير شرق طوباس نتنياهو يأمر الجيش بتدمير صناعة الأسلحة الإيرانية في غضون 48 ساعة تصريحات مثيرة لأبراهام بورغ: خمس محاولات لتفجير المسجد الأقصى منذ 1967 شهيد وإصابات جراء إطلاق الاحتلال النار وملاحقة مركبات جنوب الخليل البيت الأبيض: الحرب مع إيران ستنتهي خلال 4 إلى 6 أسابيع استئناف العمل في معبر رفح البري غدًا الخميس عراقجي: إيران تدرس مقترح واشنطن ولا نجري محادثات معها قصف متواصل لمستوطنات الشمال.. إصابة جندي بجروح خطيرة جراء صواريخ من لبنان قاليباف يحذّر إحدى دول المنطقة من دعم مخطط احتلال جزيرة إيرانية سفراء ودبلوماسيون إسرائيليون سابقون يطالبون بالوقف الفوري لعنف المستعمرين

بحار سوري يقضي ٤ سنوات على متن سفينة بدون ماء وكهرباء بسبب إمضاء

لم يكن يعلم البحار السوري محمد عائشة (٣٣ عاماً) أن عقده الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) سيكون بمثابة حجز إجباري وضياع لأربع سنوات من حياته وسط البحر على متن السفينة وحيداً، رغم أن عقده كان فقط لمدة ٦ أشهر. تتدهور صحته الجسدية والنفسية يوماً بعد يوم، ويخاطر بحياته مراراً عندما يسبح إلى الشاطئ قاطعاً نحو ٢٥٠ متراً ليأمن احتياجاته الأساسية من طعام وماء.

كيف بدأت القصة؟ بدأ الشاب السوري محمد عائشة عمله الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) في الشهر الخامس من عام ٢٠١٧، برتبة ضابط ملاحة أول. خلال أول أسبوعين من عمل محمد على متنها، تنقلت السفينة بين عدة موانئ، ووصلت إلى ميناء "الأدبية" في مدينة السويس المصرية، ليتفاجأ طاقم العمل حينها بمحضر حجز على الباخرة بسبب مستحقات مالية على مالكها. قبطان السفينة – مصري الجنسية- لم يكن متواجداً عندما وصل محضر الحجز، تسلمه محمد باعتباره الرتبة الثانية بعد القبطان. بعد ٤٨ ساعة من حجز السفينة، أفرج عنها وتابعت رحلاتها، لكنها عادت إلى نفس الميناء بعد أيام قليلة. تسلم الشاب السوري مرة أخرى محضر حجز على السفينة.

يقول البحار السوري: "تسلمت المحضرين الأول والثاني وقمت بالإمضاء عليهما بصفتي الرتبة الثانية بعد القبطان الذي لم يكن متواجداً في المرتين، كونه مصري ويستطيع الدخول إلى الأراضي المصرية وزيارة عائلته. عندما استلمت المحضر سألتهم إذا كان هناك أي مسؤولية تقع على عاتقي، أجاوبني بالنفي وقالوا إنه إجراء روتيني، لكنني وجدت نفسي وبسبب إمضائي على المحضر، أصبحت حارساً قضائياً على الباخرة وبعد عدة أيام أخذت سلطة الميناء جواز سفري" محاولات للحل! عندما حُجز على السفينة في ميناء "الأدبية"، كان طاقمها كاملاً ومتواجداً بداخلها. حاولوا التواصل مع مالكها، لكنه وبحسب عائشة كان يعدهم بالحل وبإعطائهم مستحقاتهم.

بقي الطاقم على متن الباخرة عدة أشهر ولكن معظمهم فقدوا الأمل بعد عدة وعود ومماطلات من مالك السفينة. العاملون على متن السفينة كانوا سوريين ومصريين وهنود، غادروا الباخرة تباعاً خلال الفترة الممتدة من شهر ٧ – ٢٠١٧ وحتى شهر ٨ – ٢٠١٩. وبقي السوري محمد عائشة وحيداً على متنها باعتباره الحارس القضائي.

يقول: "نزلت للميناء وقلت لقسم الشرطة، كيف أنا بنترك لحالي هون، مين بدو يجبلي أساسيات الحياة من أكل وشرب، يومها صارت مشكلة كبيرة لأن أنا ممنوع انزل، لازم يكون معي تصريح لدخول الميناء". ألزمت سلطة الميناء التوكيل الملاحي المتعاقد مع السفينة، بتأمين شخص يجلس مع الشاب السوري ومدهم بجميع مستلزماتهم مع وعد على أن يتم تبديله بحارس قضائي آخر خلال شهر. مرت أيام قليلة وغادر الشخص المكلف بالجلوس مع محمد وتوقف التوكيل الملاحي عن تزويده بمستلزماته.

مناشدة

"تركوني روح على بيتي، مستحقاتي متنازل عنها، أنا غلطت لما مضيت على محضر الاستلام، بس مر سنة وسنتين وما عندكم استعداد تقدمولي شي"، يحمل محمد مسؤولية استمرار بقائه على الباخرة لسلطة ميناء "الأدبية"، ويطالبهم بتأمين بديل له. حجز إجباري وحياة قاسية يعيشها البحار السوري محمد عائشة منذ نحو أربع سنوات.

توفيت والدته خلالها دون أن يستطيع وداعها، وانتهت صلاحية جواز سفره قبل أيام أيضاً.

المصدر: بي بي سي