الاحتلال يعتقل مواطنا وطفلين جنوب نابلس في ظل استمرار معاناة سفر الفلسطينيين اليومية.. وزير الداخلية الأردني بجري زيارة تفقدية مفاجئة لجسر الملك حسين مستوطنون يقتحمون تجمع بدو "المهتوش" قرب الخان الأحمر شرق القدس الاحتلال يعتقل خمسة شبان من دير قديس غرب رام الله "الإحصاء": ارتفاع مؤشر أسعار تكاليف البناء في الضفة خلال شهر أيار الاحتلال يعتقل مواطنين من كفر قدوم شرق قلقيلية مقتل جندي إسرائيلي إثر انقلاب شاحنة عسكرية في جنوب لبنان 129 قتيلا منذ بداية العام: مقتل شابة بجريمة إطلاق نار في الرملة بأراضي الـ48 رسميًا.. تحديد أولى مواجهات دور الـ32 بالمونديال إيران: الناتو أقرّ بالتواطؤ في الحرب علينا ويجب مساءلته الاحتلال يخطر بهدم 5 مساكن مأهولة وثلاثة منشآت زراعية في مسافر يطا جنوب الخليل وزير المالية: ندرس أي مبادرة بشأن المقاصة تخدم الشعب الفلسطيني.. ولا جدية إسرائيلية حتى الآن بنك أوف أمريكا يتوقع ارتفاعًا إضافيًا للدولار مقابل الشيقل بنسبة 5% مسؤول أمريكي: إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة جنوب لبنان ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73,043 والإصابات إلى 173,417 منذ بدء العدوان نادي الأسير: الاحتلال يحوّل عمليات الاعتقال إلى ساحة للإعدام الميداني مستوطنون يعتدون على شبان جنوب شرق طوباس وقوات الاحتلال تحتجزهم ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المزدوج في فنزويلا إلى 164 قتيلاً "التعليم العالي" تعلن عن منح للدراسات العليا في المغرب روبيو: نسعى لإتفاق مع إيران لكن ليس بأي ثمن.. وهرمز ليست ملكاً لطهران

"الحشرة القرمزية" تفتك بموسم الصبر في فلسطين

مع بداية شهر تموز من كل عام، تشهد الأسواق الفلسطينية غزوا لثمر الصبار " التين الشوكي"، ويمكن مشاهدة بائعيه على الأرصفة وداخل الأسواق، باعتباره مردودا اقتصاديا لكثير من العائلات، ولكونه نباتا لا يحتاج إلى العناية والري والسماد والمتابعة الدائمة وتكاليف إنتاجه قليلة جدا.

هذا العام تغير المشهد تماما فلم تشهد الأسواق ظهورها لثمار الصبار الا القليل، عقب اصابة النبات بمرض يطلق عليه "الحشرة القرمزية" أو "المن القطني"، والذي يشكل طبقة تشبه القطن حول الواح الصبر والثمار، وتحول الثمر من اللون الأخضر إلى القرمزي أو الأحمر الفاتح، ما ينذر بخطر بيئي لسنوات مقبلة. وتشتهر عدد من القرى في رام الله وسلفيت ونابلس وجنين، إضافة إلى قطاع غزة، بزراعة نبات الصبار وتسويقه على مستوى الوطن، وبعضها اتخذ منه سمة عامة كما في بلدة نعلين غرب رام الله والتي تنظم مهرجانا سنويا للتسويق والتعريف بثمار الصبار.

رافد اقتصادي ومشغل للكثير من العائلات رئيس بلدية نعلين عماد الخواجا، أكد أنه قبل حوالي ثمانية شهور ظهر مرض يُعرف بالحشرة القرمزية على نبات الصبار في احدى القرى المجاورة ومن ثم انتقل إلى بلدة نعلين، وجرى تبليغ وزارة الزراعة والجهات المختصة، من أجل السيطرة ومكافحة هذه الحشرة التي اطاحت بنحو 70% من محصول ثمار الصبار لهذا العام. وقال في حديثه، إنه جرى التعامل مع الحشرة القرمزية ورش مبديات حشرية، لمكافحتها والحد من انتشارها، الا أن الأمر خرج عن السيطرة وبحاجة إلى دعم مالي لارتفاع التكاليف، وبحاجة إلى معدات خاصة لرش هذه المبيدات.

وأضاف، أن "بلدة نعلين تشتهر بثمار الصبار وفيها ما يقارب 2000 دونم مزروعة من الصبار والتي تنتج ما يقارب 75 طنا سنويا؛ وهي تشكل مصدر رزق لعدد من العائلات وتعتاش من ورائه كباقي المواسم الزراعية".

وتابع الخواجا: "هناك تخوف من تدمير وتلف نبات الصبار في البلدة إذا لم يتم السيطرة على الحشرة القرمزية".

وفي بلدة فقوعة شرق جنين، حاول المزارع راسم الخطيب، المسؤول عن 12 دونما مزروعة بنبات الصبار، مكافحة الحشرة القرمزية ورش النبات لأكثر من ست مرات، وباستخدام أكثر من نوع من انواع المواد الكيماوية، الا أنها لم تنجح. المزارع الخطيب ينتج سنويا نحو 4 أطنان من ثمار الصبار، وبيعها في الاسواق، أكد أن موسم قطف ثمار الصبار يشكل مصدر دخل للكثير من العائلات ويوفر عمل للكثير من المواطنين.

وقال: "هذا العام نعاني من انتشار من مرض "المن القطني" وتم التواصل مع وزارة الزراعة من أجل مكافحته، وجرى رش النبات لأكثر من ست مرات وهو أمر مكلف نكافح، إضافة إلى أنه يجب أن تكون المكافحة بشكل جماعي وعلى مستوى الوطن". وأضاف الخطيب "لم يبق سوى نسبة ضئيلة من المحصول، هناك تخوف من موت النبات".

قيمة غذائية خاصة لثمر الصبار وتعتبر فاكهة الصبر من الفواكه المميزة خلال فصل الصيف بمنطقتنا، ويحبها الناس نظراً لطعمها المميز، كما تحتوي على فوائد صحية عديدة، حسب ما أكدته أخصائية التغذية، المحاضرة في قسم التغذية والتصنيع الغذائي في جامعة النجاح الوطنية، ألما إرشيد. وقالت إرشيد: إن "ثمرة الصبار تمتاز بأنها من الفواكه معتدلة السعرات الحرارية فكل حبة متوسطة الحجم تعادل حوالي 50 سعر حراري، كما تعد من الفواكه المناسبة لمرضى السكري حيث أنها لا تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ بسكر الدم، إضافة لوجود كمية عالية من الألياف الغذائية المفيدة لأمراض عديدة من ضمنها ارتفاع الكوليسترول، ووجود معدن المغنيسيوم المفيد لحركة العضلات وانتظام ضربات القلب، إضافة لتحسين كفاءة عمل الإنسولين بالجسم، حيث كل حبة متوسطة تغطي حوالي 21٪؜ من احتياجات الجسم الكلية من هذا المعدن والذي قد يصعب الحصول عليه من مصادر كثيرة، إضافة لاحتوائه على كميات بسيطة من الكالسيوم والبوتاسيوم، كما أنها تحتوي على عدة أحماض أمينية و بالتالي تساهم بتغطية جزء من احتياجات الجسم منها.

كارثة بيئية وخطر يهدد حياة الصبار لثلاث سنوات مقبلة بالنسبة للمدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية في فلسطين، عماد الاطرش، الذي وثق الحشرة القرمزية، فيرى أن ما اصاب نبات الصبار خطر حقيقي ويهدد حياتها ووجودها لثلاث السنوات المقبلة إذا لم يتم مكافحة هذه الحشرة، التي جرى اكتشافها أول مرة في منطقة حوض البحر المتوسط وشمال افريقيا، وعانت منها مملكة المغرب كثيرا. وأوضح في حديثه، لهذا المرض عدة أسماء حسب التقسيم الدولي والمحلي والاقليمي، منها ما يطلق عليه "المن الأبيض"، كونه يشبه القطن وناصع البياض، وأخرى تطلق عليه "الحشرة القرمزية" كونها تحول ما بداخل الثمر من الأخضر إلى اللون القرمزي الاقرب إلى لون الدم، وهناك من يطلق عليه "حشرة البق الدقيقي".

وبين أن الحشرة تغزو ساق نبات الصبار كنقطة واحدة، ثم تبدأ ببناء مستعمرة على الالواح والثمار وتبدأ بإفراز مادة قرمزية، بعد امتصاص العصارة الموجودة بداخل الألواح والثمار.

وأشار الاطرش إلى أن عدة عوامل تساعد في انتشار وانتقال هذه الحشرة، ومن الممكن أن يكون الهواء أحد هذه العوامل، إضافة الى الأدوات الزراعية والحيوانات التي ممكن أن تلتصق بها، مؤكدا أنها تكثر في المناطق عالية الرطوبة مثل قرى غرب رام الله نعلين، وعابود، وفي قريتي فقوعة وجلبون شرق جنين.

وأوضح أنه ممكن مكافحة الحشرة القرمزية من خلال اداة طبيعية، مثل استخدام بعض الحشرات كالصمل الذي يعتبر من عائلة الدبابير والنحل.

وناشد وزارة الزراعة والمزارعين بضرورة العمل الفوري، من أجل مواجهة انتشار هذه الحشرة، ووضع خطة واستراتيجية فورا، إضافة إلى المكافحة عن طريق خطوات على الأرض، من خلال استخدام مواد مكافحة لوجود هذه الحشرة، التي اصبحت تهدد حياة نبات الصبار والتي قد تؤثر على التنوع الحيوي ولو بشكل ضئيل.