الاحتلال يعتقل مواطنا من برقا شرق رام الله مستوطنون يهاجمون المصلين في خربة طانا ويجبرونهم على إخلاء المسجد الاحتلال يعتقل مواطنا ونجله في المغير شمال شرق رام الله بعد نشرها لمدة 60 يوما: لجنة صياغة الدستور المؤقت تغلق باب استقبال الملاحظات على المسودة باكستان تستضيف مفاوضات أميركية–إيرانية وسط إجراءات أمنية مشددة وتكتم على التفاصيل القناة 12 الإسرائيلية: آلاف الإنذارات ومئات الهجمات من إيران وحزب الله خلفت أضرارا مادية واسعة الاحتلال يفجر بناية سكنية في مخيم طولكرم اليونيسف: 600 طفل بين شهيد وجريح في لبنان منذ الثاني من آذار بوليتيكو: حرب إيران استنزفت الذخائر الأمريكية والحل في الصين بعد إغلاق دام 40 يوما : 100 ألف مصلِ أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى صحيفة معاريف الإسرائيلية : الاقتصاد الإسرائيلي على وشك الركود بسبب الحرب مستوطنون يطلقون أبقارهم بحي الدوير في مخماس شمال القدس المحتلة تركيا تلاحق 35 إسرائيلياً قضائياً بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في هجوم 'أسطول الصمود' مستوطنون ينصبون بيوتًا متنقلة في بؤرة استعمارية في بلدة سنجل الاحتلال يصدر قرارا بتجريف 33 دونما من أراضي اللبن الشرقية في نابلس مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلس مستوطنون يهاجمون ثلاثة مواطنين قرب نابلس سي. أن. أن: ترامب ونتنياهو أجريا مكالمة "متوترة" قبل سعي إسرائيل لمحادثات وقف إطلاق النار مع لبنان استطلاع حديث يظهر تراجعا غير مسبوق في صورة إسرائيل لدى الأميركيين قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين من العروب ومسافر يطا بينهم مصاب

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .