مستوطنون يحرقون خيمة قرب مخماس شمال القدس الاحتلال يواصل خروقاته لليوم الـ180: قصف مدفعي وبحري متواصل ونسف منازل في العديد من المناطق بقطاع غزة ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,312 والإصابات إلى 172,134 منذ بدء العدوان مستوطنون يقتحمون مقام "النبي غيث" في دير عمار شمال غرب رام الله الاحتلال يرفض الاستئناف على قرار الاعتقال الإداري بحق 38 أسيرا الاحتلال يعتقل شابا من الرشايدة شرق بيت لحم ومستوطنون يعتدون على رعاة الأغنام الاحتلال يجبر شقيقين على هدم منزليهما في سلوان الاحتلال يقتحم مدينة طوباس ترامب يهدد قائلا: ستموت حضارة بأكملها الليلة نائب الرئيس الأمريكي: الساعات المقبلة ستشهد مفاوضات كثيفة بشأن إيران قوات الاحتلال تعتقل ثمانية مواطنين من نابلس بينهم شقيقان سلطة المياه تطلق تحذيراً دولياً عاجلاً: حرمان مائي ممنهج في فلسطين الاحتلال يعتقل شابين من طولكرم "الخارجية" تُدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى ثلاث إصابات في هجوم للمستوطنون على مسافر يطا مجلس الوزراء يطالب بمزيد من الإجراءات الدولية الرادعة لوقف هجمات المستعمرين الإرهابية قوات الاحتلال تقتحم بلدة عنبتا شرق طولكرم هآرتس: مئات الجنود الإسرائيليين يعانون إصابات دماغية بعد الحرب نتنياهو: هاجمنا خطوط السكك الحديدية والجسور في إيران مستوطنون يعتدون على أراضي المواطنين في قرية اللبن الغربي

"غصّة" بقلم العقيد لؤي إرزيقات

غصّة

بقلم العقيد لؤي إرزيقات المتحدث باسم الشرطة 

الحرية- إنها الرابعة فجراً وبدأ الصبح فيها يتنفس وخيوط النهار قد لاحت،  وصوت الأذان بدأ يصدح في المساجد،  وسكون الليل أوشك على الانتهاء،  وأم كانت تغرق في نومها وأحلامها التي بنت فيها مستقبل أبنائها، تفيق فزعة والقلق يتسلل لقلبها وسرعان ما تحول لخوف شديد وشعور بأمر مريب يحدث في غرفة ابنها الذي ربته ورعته على مدار سنوات طويلة،  فكان اعتقادها بداية بأنه مريض؛ فعاتبت نفسها لغفلتها عنه، واعتقدت مرة أخرى بأنه قلق من شيء لم تكتشفه ولم تساعده أو أنه يتضور جوعاً ولم تطعمه.

 ففاقت من نومها فزعة وسارت باتجاه غرفته مسرعة وفتحت الباب وقد أخذت عهداً بينها وبين نفسها بعد أن راودتها مئات الأفكار في تلك الأمتار التي تفصل غرفتها عن غرفته وأوقفت  كل  الأفكار واتخذت قراراً بأنها ستحميه من كل الشرور واستعدت للموت فداءً لفلذة كبدها، ودخلت غرفته مسرعة وللهفتها لم تطرق الباب وفتحته ونظرت في أرجاء الغرفة التي جابتها نظرات عينيها باحثة عن ذاك الشاب الذي اعتادت على حنيته وحبه لأمه ورأفته بها وسماع كلمتها.

 وأثناء بحثها وقعت عينها على طاولته الصغيرة التي تنظفها كل يوم وإذا بمادة وأدوات غريبة تعلوها لم تعهد وجودها سابقاً ولكنها أكملت بحثها في أرجاء الغرفة للبحث عنه فوجدته وقد أنهكه التعب ونظرت لوجهه الشاحب وجسده الهزيل في منظر لم تعهده في ابنها سابقاً عندها أيقنت بأنه توجه لهذه الآفة الخطيرة وسلك طريق السم القاتل "المخدرات".

وكان قرارها نابعاً من أمومتها فتوجهت للطاولة ورفعت ما عليها من مواد وحاولت إتلافها تحركها مشاعر الأم الغاضبة من فعل ابنها وخوفها الشديد على صحته وفقدانه إذا استمر في ذلك فكانت تصرفاتها نابعة من حبها وأمومتها  لكن المصيبة، كانت كبيرة وردة فعله وقعت كالصاعقة عليها عندما دفعها وأوقعها على الأرض، وحاول كسر يدها لمنعها من إتلاف مادته التي يقتل بها نفسه ولكنها رفضت وهي تبكي بكاءً شديداً، وقلبها الذي جُرح جرحاً عميقاً وجلست في زاوية الغرفة والدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر إليه بعين العطف وتتحدث إليه بكلمات الأم الخائفة على ابنها الذي أحبته كثيراً ولكنه رد عليها بإحضار وعاء مليءٍ بالبنزين وسكبه على جسدها وذهب ليحضر قداحته لإشعالها ولكنها هربت مسرعة والخوف يتملكها والحيرة بدت واضحةً عليها وعقلها عجز عن التفكير.

عشرات الأسئلة تساورها كيف تتصرف؟ وماذا تفعل؟ وماذا جرى له خلفها؟ ومن أوقعه بهذه السموم؟ ولكن اهتدت وقررت التوجه لإدارة مكافحة المخدرات بالشرطة والتي استطاعت تهدئة الأم وتوجهت للبحث عن الابن فقبضت عليه  لحمايته من نفسه وحماية أمه منه .