حماس تلوّح "بالمقاومة" لمنع تهجير سكّان الشيخ جرّاح
لوّح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، بـ”عصا المقاومة”، لإفشال مخططات الاحتلال الرامية للاستيلاء على منازل الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، بعد رفض الأهالي مقترح التسوية الذي طرحته المحكمة العليا الإسرائيلية.
وشدد هنية في تصريحات أوردها موقع حماس الرسمي، على ضرورة استمرار أهالي حي الشيخ جراح بالتمسك بموقفهم الرافض للتسوية مع محاكم الاحتلال، وعدم التنازل عنه تحت أي ظرف من الظروف، مؤكدا أن أهالي الحي “استطاعوا تجاوز الفخ السياسي الذي نُصب لهم، وارتقوا إلى مستوى الدماء التي سالت في معركة سيف القدس دفاعا عن القدس والشيخ جراح”.
وأشار إلى أن هناك الكثير من الضغوط التي مورست على سكان الشيخ جراح، والإغراءات لمحاولة انتزاع ملكيتهم وتحويلهم إلى مستأجرين عند المستوطنين.
وقال محذرا: “المقاومة بكل فصائلها والشعب الفلسطيني والأمة يقفون خلف هذه الثلة المرابطة في الشيخ جراح والقدس والأقصى ومقدساتنا”، مؤكدا أن رفض التسوية مع الاحتلال “يفتح قوسا واسعا على الأمل”.
وقال إن “معركة سيف القدس” التي خاضتها المقاومة دفاعا عن القدس في مايو الماضي “كشفت قدرة المقاومة الباسلة التي تبنت استراتيجية تراكم القوة على طريق إنجاز مشروع التحرير والعودة”.
وأكد هنية أن الاحتلال فشل في المعركة في عزل غزة عن باقي الأرض الفلسطينية، وفشل في تحييد المقاومة عن المعارك الوطنية، وأن تبقى في الدفاع عن حدود غزة ومهمومة في كيفية فك الحصار وفتح المعابر.
وأضاف: “ذراع المقاومة كانت طويلة ممتدة، ووصلت إلى كل شبر من جغرافيا فلسطين عبر الصواريخ، وحين كان العدو يشن عدوانه على غزة أو الضفة أو على أي شبر كان يهدف إلى ردع شعبنا والمقاومة”.
يشار إلى أن العائلات الفلسطينية التي تقطن حي الشيخ جراح رفضت التسوية التي تقدمت بها المحكمة العليا الإسرائيلية، حول إخلاء منازلها بالحي لصالح مستوطنين.
وفي سياق قريب، أشاد هنية بدور الأردن في رعاية المقدسات الإسلامية بالقدس. وقال خلال مقابلة مع إذاعة أردنية: “الأردن الشقيق هو نبض القدس، وأن الشعبين الأردني والفلسطيني مصيرهما مشترك، وروح واحدة في جسدين”، وكان هنية يتحدث إذاعيا ضمن حملة “فلنشعل قناديل صمودها” والتي تنظمها نقابة المهندسين الأردنيين لجمع التبرعات المالية، للمساهمة في ترميم بيوت المقدسيين في البلدة القديمة ودعم صمودهم.
ولفت إلى أن الحملة تؤكد أيضا أن مسؤولية الأردن تجاه المقدسات هي مسؤولية غير قابلة للتصرف، وهي محل الاتفاق الفلسطيني الأردني، مؤكدا تمسك حماس بهذا الدور التاريخي والوصاية الهاشمية الأردنية على القدس والمقدسات.
وأكد هنية رفض حركته القاطع في التماشي مع أي مشاريع تهدف إلى خلط الأوراق وتصفية القضية وضرب السيادة الأردنية، مشيرا إلى أن “صفقة القرن” حملت من المخاطر على الأردن ما لا تقل مخاطرها عن فلسطين لأنها تستهدف القدس والأرض.