أسيرتان محررتان تستعرضان الظروف الصعبة للأسيرات
تستذكر الأسيرة الفلسطينية المحررة نسرين أبو كميل من قطاع غزة، الظروف القاسية التي تعرضت لها عندما كانت معتقلة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الأسيرة المحررة أبو كميل أنها قضت قرابة ستة سنوات في الأسر في ظروف غير إنسانية، مضيفة أن سلطات الاحتلال لا تحترم الاتفاقيات الدولية بخصوص الاسرى خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنصّ على احترام الأسرى.
واستعرضت الأسيرة المحررة في جلسة حوارية عقدت اليوم في كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية بغزة الأوضاع الصعبة التي تعرضت لها منذ اعتقالها مشيرة الى أنها وضعت تحت "الحراسة الأمنية المشددة جدا، رغم أنها كنت مكبّلة، وضعيفة، والظروف كانت قاسية جدا، ولا تمت للإنسانية بصلة". وأشارت الى أن سلطات الاحتلال تماطل في تقديم الخدمات الصحية للأسرى منوهة الى أن إدارة السجن رفضت تقديم العناية والرعاية الصحية اللازمة لها عندما تعرضت لوعكة صحية.
من جهتها، ذكرت الأسيرة المحررة روضة حبيب خلال الجلسة الحوارية التي أتت ضمن مبادرة "رغم القيد" لمناهضة انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي بحق الاسيرات التي نظمتها الكلية تحت رعاية وزارة شؤون المرأة ووزارة التربية والتعليم العالي وذلك ضمن المبادرات التي نظمتها الوزارتان ضمن الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة أن الأسيرات بسجون الاحتلال يتعرضن لتعذيب نفسي وجسدي، وأن أمراضا جلدية كالفطريات وإصابات المفاصل والعمود الفقري والسكري والسرطان تدب فيهن موضحة بأنها تعرضت للتعذيب البدني والنفسي خلال جولات التحقيق معها في زنازين الاحتلال.
وأشارت إلى الظروف القاسية التي مرت بها أثناء الاعتقال، حيث تطرقت للبوسطة باعتبارها من أصعب الأمور في السجن، حيث تعاني الأسيرات من صعوبة النقل ما بين السجن والمحاكم ويقضين فيها ساعات طويله جداً، كما وتطرقت لموضوع الحمام داخل السجن، حيث تعاني الأسيرات في سجن الدامون من عدم امكانيتهن الاستحمام في أي وقت يريدون وإنما فقط في الوقت المخصص للفورة وفي ساعات محددة، وذلك بسبب وجود الحمامات للاستحمام خارج الغرف.
كما أشارت الأسيرات المحررات إلى موضوع منع زيارة الأهل للمعتقلات، باعتبارها انتقام وتنكيل بالأسيرات وعائلاتهن، كما وأشرن لصعوبة فقدان أحد أفراد العائلة دون وجود إمكانية لوداع المتوفى.
وتأتي هذه الجلسة الحوارية مع الاسيرتين المحررتين ضمن المبادرة التي تستمر لمدة يومين والتي تضمنت كذلك العديد من الفعاليات مثل عرص مرئي لمعاناة الاسيرات في زنازين وسجون الاحتلال الاسرائيلي وفقرة للفن التشكيلي حول معاناة الاسيرات في الأسر، وفقرة شعرية بعنوان أسيرات في سجون الاحتلال، كما تتضمن عرضاً مسرحياً حول أساليب التحقيق مع الأسيرات، ومعرضاً للصور خاص بالأسيرات إضافة الى العديد من الفقرات الفنية المعبرة.