هل فشلت زيارة الوفد المصري لغزة؟ رسائل غامضة وتحركات ثقيلة و إسرائيل أضعفت دور مصر
غادر الوفد الأمني المصري قطاع غزة، بعد سلسلة لقاءات مُكثفة أجراها مع قادة الفصائل الفلسطينية وعلى رأسهم حركتي “حماس والجهاد الإسلامي”، وترك خلفه الكثير من التساؤلات التي تبحث عن إجابة حول فشل أو نجاح هذه الزيارة المفاجئة، ومصير غزة الذي بات معلقًا وتتحكم فيه تطورات الساعات المقبلة الحاسمة.
المؤشرات في قطاع غزة لا تُبشر بالخير، فجميع الدلائل والتصريحات والتلميحات التي تصدر من القاهرة و”تل أبيب” وحتى غزة، لا تؤكد بان الهدوء الحاصل الآن سيدوم طويلا، خاصة في ظل استفزازات إسرائيل المتكررة، وتعمدها إفشال دور الوسيط المصري، من خلال تصعيد إجراءاته القمعية والتعسفية في الضفة والقدس، واستمرار خنق سكان غزة.
الجميع أجمع على أن مهمة الوفد الأمني المصري في غزة لم تكن سهلة وبسيطة أو حتى وردية، فما يتم الحديث خلال اللقاءات مع الفصائل والقوى الفلسطينية، ملفات حساسة للغاية متعلقة جميعها بمصير غزة، وتفاهمات رفع الحصار، والفشل يعني فعليًا الدخول بجولة تصعيد عسكري جديدة لا أحد يتوقع نتائجها أو إلي أين ستقود، وأن المهلة التي مُنحت قد تكون الأخيرة.