هل يسهم اجتماع المركزي في حلحلة الأزمات الفلسطينية أم تعقيدها؟
ينعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير غداً الأحد، وسط حالة توصف بـ "غير المسبوقة" من الجدل والتشكك ترافق هذا الاجتماع بداية باتخاذ قرار المشاركة من قبل فصائل منظمة التحرير وصولاً إلى جدوى القرارات التي ستصدر عنه.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي غسان الخطيب بأن تشكيلة المجلس المركزي واللجنة التنفيذية المتوقعة إلى جانب المضمون السياسي ومخرجات الاجتماع لا يبشران بامكانية أن يقنع الاجتماع الجمهور الفلسطيني بأنه سيأخذ خطوة باتجاه منهج أو أسلوب عمل أكثر فعالية أو على مستوى التحديات الخطيرة المطروحة.
ويؤكد الخطيب لوسائل إعلام محلية بأن هذا الاجتماع أثار قدراً كبيراً من الجدل لم يثره اجتماع سابق وذلك لاعتبارات تتعلق بصعوبة المرحلة والتحديات خصوصاً في ظل تغير السياسة الأمريكية والعربية، والإمعان الإسرائيلي في العدوان والاستيطان، إلى جانب ازدياد التحديات.
ومن جانب آخر، يقول الخطيب إن الفلسطينيين وقواهم وفصائلهم لهم ملاحظات على عدم تطبيق قرارات مجالس مركزية سابقة خصوصا فيما يتعلق بعلاقة المنظمة والسلطة الفلسطينية بإسرائيل، ما جعل التحضيرات للمجلس يرافقها الكثير من الجدل والتردد في أواسط شعبية وأعضاء هذا المجلس من ممثلي القوى السياسية المختلفة.
وأشار الخطيب إلى أن المخرجات المتوقعة من الاجتماع من الأشياء التي ساهمت في الجدل والتردد، لأن جدول الأعمال المعلن لا يشير إلى مستوى من الطرح السياسي قادر على مواجهة التحديات الصعبة فيما يتعلق بمواجهة المحتل الذي وزادت عدوانه، أو تحديات خارجية مثل الواقع العربي وعمليات التطبيع وتراجع جهات دولية كبير عن التزاماتها مثل الولايات المتحدة. وفيما يتعلق بموقف الجبهة الديمقراطية من المشاركة، أشار المحلل السياسي غسان الخطيب إلى أن هذا الحال الغالب على الديمقراطية وغيرها من الأحزاب الفلسطينية، فالكثير من أعضائها متردد وبعضها يشهد خلافات وجدل وتردد كبير ما يجعل قيادة الأحزاب بين الخشية من خسارة كوادرها إذا شاركت، أو تخشى خسارة علاقاتها مع قيادة المنظمة وحركة فتح إن قاطعت المجلس.