جماهير غفيرة تشيع الشهيد لطفي لبدي في جنين
شيعت جماهير غفيرة من أبناء محافظة جنين، اليوم الجمعة، جثمان الشهيد الشاب لطفي إبراهيم لبدي (20 عاما)، من بلدة اليامون، الذي ارتقى متأثرا بجروح تسبب فيها رصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام البلدة قبل أسبوع. وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى الشهيد خليل سليمان في مدينة جنين، وجاب شوارعها، وصولا إلى بلدة اليامون، مسقط رأس الشهيد، حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة عليه من قبل ذويه ومحبيه، ثم رفع المشيعون جثمانه على الأكتاف، وسط ترديد الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال خاصة بحق أهالي جنين ومخيمها وقرى وبلدات المحافظة، وأدوا صلاة الجنازة عليه قبل مواراته الثرى.
وألقيت خلال مراسم التشييع كلمات نددت بجرائم الاحتلال وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني ودعت إلى ترسيخ الوحدة الوطنية على الأرض للتصدي لعدوان الاحتلال، مؤكدة الاستمرار في المقاومة حتى نيل الحرية والاستقلال.
يذكر أن للشهيد لطفي شقيقة استشهدت خلال انتفاضة الحجارة، أثناء اقتحام قوات الاحتلال البلدة ومداهمة منزل ذويها بهدف اعتقال أشقائها.
وفي قلقيلية أصيب 4 شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع بينهم أطفال خلال قمع جيش الاحتلال لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان، وتنديدا بجرائم الاحتلال في مختلف محافظات الوطن.
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم “فتح” قلقيلية مراد شتيوي، بأن جنود الاحتلال داهموا البلدة قبل صلاة الجمعة وأطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز بشكل عشوائي صوب منازل المواطنين، ما أدى لإصابة أربعة شبان بالرصاص في الأطراف، إضافة إلى عشرات حالات الاختناق. وأوضح أن المسيرة انطلقت بمشاركة المئات من أبناء البلدة الذين رددوا الشعارات الوطنية الداعية لتصعيد المقاومة الشعبية في جميع أنحاء الوطن، ردا على استمرار اعتداءات الاحتلال في كل مكان.
وفي نابلس أصيب عشرات المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الجمعة، خلال مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط جبل صبيح ببلدة بيتا جنوب نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن المواجهات اندلعت بعد صلاة الجمعة، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز صوب المواطنين.
يشار إلى أن جبل صبيح يشهد مواجهات أسبوعية مع قوات الاحتلال التي تسعى إلى السيطرة عليه لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي مدينة القدس اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، في قرية العيساوية شمال شرق القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة العيساوية، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط صوب المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات.
واعتدت قوات الاحتلال على الشاب محمد كمال عبيد، بالضرب ورشته بغاز الفلفل، أثناء اقتحامها منطقة حارة عبيد في العيساوية. واعتقلت تسعة شبّان من أنحاء متفرقة في مدينة القدس المحتلة. واقتحمت قوات الاحتلال فجرا بلدة العيسوية شمال شرق مدينة القدس المحتلة، وتصدى لها الشبّان بإشعال الإطارات المطاطية وإطلاق الألعاب النارية صوب الجنود واعتقلت محمد كمال عبيد من البلدة، عقب الاعتـداء عليه ورشه برذاذ الفلفل. كما اقتحمت بلدة جبل المكبر جنوب شرق المدينة، واعتقلت ستة من شبانها.
وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى اعتقلت قوات الاحتلال شابين من حي راس العمود.
وفي مجال ردود الأفعال والمواقف أدانت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، الصمت الدولي معتبرة أنه “هو الذي يشجع ويحفز الاحتلال العنصري على التمادي بجرائمه بحق شعبنا، واستباحة المقدسات الإسلامية والمسيحية باقتحامه المتكرر للمسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك وتقييد دخول الفلسطينيين للحرم الإبراهيمي وإغلاقه في الخليل، ولكنيسة القيامة في الجمعة العظيمة وسبت النور وعيد الفصح لدى المسيحيين”.
وحملت الدائرة على لسان رئيسها، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أحمد التميمي، اليوم الجمعة، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، “مسؤولية الإجرام الذي ترتكبه حكومة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية بحق شعبنا ومقدساته، بسبب صمتهم عنها”.