محكمة الاحتلال العليا تسمح بهدم 12 تجمعا سكنيا بمسافر يطا يقطنها 4 آلاف مواطن
سمحت محكمة الاحتلال العليا هدم 12 تجمعا سكنيا يقطنها نحو 4 آلاف مواطن في مسافر يطا جنوب الخليل، حيث رفضت الالتماس الذي تقدموا به ضد قرار الاحتلال إعلانها مناطق إطلاق نار وتهجيرهم منها.
وقال رئيس مجلس قروي المسافر نضال يونس، اليوم الخميس، إن محكمة الاحتلال اصدرت في ساعة متأخرة من ليلة أمس الاربعاء قرارا برفض الالتماس الذي تقدم به أهالي 12 تجمعات، جنبا، والمركز، والحلاوة، والفخيت، والتبان، والمجاز، ومغاير العبيد، وصفى الفوقا والتحتا، والطوبا، وخلة الضبع، والمفقرة)، ضد قرار الاحتلال الصادر عام 1981 والقاضي بإغلاق منطقة المسافر بشكل كامل، وإعلان ما يزيد عن 30 ألف دونم من أراضيها كمناطق "إطلاق نار، غير مكترثة بأنها مأهولة بالسكان.
وأشار إلى أن محكمة الاحتلال تجاهلت كل الادلة والبراهين القانونية القاطعة التي تقدم بها الاهالي على مدار 22 عاما، والتي تكشف ادعاءات الاحتلال بأن هذه المناطق غير مأهولة بالسكان، وبناء على ذلك فمن المتوقع أن تقوم قوات الاحتلال، في اي لحظة، بهدم تلك التجمعات وتهجير ما يقارب 4 الالف مواطن.
وتعرضت هذه التجمعات أكثر من مرة لعمليات هدم وتهجير على يد الاحتلال، ففي عام 1966هاجمت قوات الاحتلال جنوب الضفة الغربية، وبلدة السموع، وقرى مسافر يطا، وهدمت جزءا كبيرا من تلك التجمعات ومنها قرية "جنبا".
وفي العام 1981 أصدر الاحتلال أمرا عسكريا بإغلاق تلك المناطق، وإعلانها منطقة إطلاق نار، وشرع في تنفيذ سلسلة من الاعتداءات على الأهالي، كان أعنفها في 17 رمضان 1985 عندما قام بهدم عدد كبير من منازل المواطنين في تلك التجمعات، وفي صبيحة عيد الفطر من العام ذاته أعاد الاحتلال هجومه على (جنبا، وبئر الغوانمة، والمركز، والفخيت) وهدم ما تبقى منها للمرة الثانية.
وتكرر الامر عام 1999، عندما شن الاحتلال حملة تهجير قسري لأهالي تلك التجمعات، وأغلق المنطقة بالكامل ونقل بقوة السلاح الأهالي وقطعان الماشية خاصتهم بحافلات، وأبعدهم عن قراهم، إلى منطقة نائية تقع بين قرية "الكرمل والتوانة"، وهدم تلك التجمعات للمرة الثالثة.