منظمة إسرائيلية لمناهضة التعذيب تلاحق قادة الاحتلال في الجنائية الدولية
أعلنت منظمة حقوقية إسرائيلية "اللجنة لمناهضة التعذيب" التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، مطالبة بمحاكمة ضالعين في ممارسة التعذيب ضد الفلسطينيين، وذلك في إطار تحقيق تجريه المحكمة بشبهة ارتكاب الاحتلال لجرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.
وقالت المديرة العامة للجنة مناهضة التعذيب المحامية طال شتاينر: "بعد 30 عاماً من الكفاح ضد التعذيب، توصلنا للاستنتاج بأن إسرائيل ليست معنية وغير قادرة على وقف استخدام التعذيب بحق الفلسطينيين، والتحقيق باستقامة بشكاوى الضحايا ومحاكمة المسؤولين" عن ممارسة التعذيب.
وأضافت شتاينر أنه "في هذا الوضع، لم يتبق أمامنا خيار سوى الدعوة إلى تدخل المحكمة الجنائية الدولية. وبالنسبة لنا، هذه الخطوة الضرورية والمستوجبة اليوم في كفاحنا من أجل المجتمع الإسرائيلي، ومن أجل العدالة للضحايا الذين نمثلهم".
ولفتت شتاينر إلى "أكثر من 1300 شكوى لضحايا التعذيب قُدمت وأدت إلى صفر لوائح اتهام، وبضمن ذلك حالات تم جمع أدلة قاطعة حيالها لارتكاب مخالفات قانونية خطيرة". وشددت على أنه بدلاً من التحقيق في شكاوي ضحايا التعذيب، "تدعم الحكومة والمحاكم في إسرائيل ثقافة الكذب والتستر التي ما زالت موجودة في جهاز الأمن".
واستعرضت اللجنة لمناهضة التعذيب في توجهها للمحكمة الجنائية الدولية شهادات 17 ضحية تعرضوا للتنكيل الجسدي الشديد من جانب محققي الشاباك، وبضمن ذلك احتجاز فلسطينيين في أوضاع مؤلمة، حظرتها المحكمة العليا الإسرائيلية، منذ العام 1999.
وأكدت اللجنة في بيانها أن الكثيرين من الضحايا أفادوا في نهاية التحقيقات معهم بأنهم لم يتمكنوا من الوقوف على أرجلهم بسبب شدة الألم، وقدموا لمحققي الشاباك اعترافات كاذبة وفقط من أجل وقف التعذيب الممارس بحقهم.
وشددت اللجنة أن استخدام التعذيب لا يتم صدفة، وإنما بشكل منهجي، وبموجب أنظمة الشاباك السرية وبمصادقة أعلى المستويات.