غزة- استنكار حزبي وشعبي لحادثة اعتداء الأمن على قرية أم النصر
أثارت الاحداث التي شهدتها قرية ام النصر البدوية في قطاع غزة، واسفرت عن إصابة خمسة مواطنين برصاص عناصر الشرطة التابعة لحركة حماس، خلال تنفيذ قرار بإزالة مبان وتعديات على الأراضي الحكومية، موجة استنكار حزبية وشعبية واسعة، وسط مطالبات بالتحقيق فيما جرى، ومحاسبة المتسببين بذلك والجهات التي أصدرت التعليمات بهذا الشأن، في حين أعلن وزارة الداخلية بغزة انها ستحقق فيما جرى.
ورأت جهات واوساط واسعة، ان ما جرى يمثل مساساً بالسلم الأهلي وبحقوق المواطنين، وأكدت على ضرورة وضع بدائل أخرى من الجهات الرسمية في قطاع غزة لمعالجة هذه المسألة (المخالفات)، وفي مقدمتها العمل تجاه توفير المسكن اللائق لهذه الأسر، والعمل لوضع خطط لمعالجة تدهور الاوضاع الاقتصادية التي يعيشها القطاع غزة نتيجة الحصار واعتداءات الاحتلال بما يكفل تعزيز صمود المواطنين.
ووفقا لتوثيقات الهيئة المستقلة لحقوق الانسان (ديوان المظالم)، فان قوة من الشرطة برفقة جرافة وصلت ظهر امس قرية ام النصر لهدم منزل احد المواطنين بعد ان تم اخطاره بالازالة لانه مقام على أراض حكومية
وبعد تدخل وجهاء من المنطقة انسحبت القوة والجرافة، لكن سلطة الأراضي عادت بعد نحو ساعتين من ذلك برفقة قوة أمنية كبيرة مشتركة، من جهاز الشرطة والأمن الداخلي وقوات التدخل وحفظ النظام وعناصر من كتائب القسام، ما أدى لاعتراض المواطنين الذين رشقوها بالحجارة فيما اطلق عناصر الامن الرصاص واصابوا 5 مواطنين، واعتقلوا 40 مواطنا.
وتفجرت هذه الاحداث والمواجهات بعد أن حاولت عناصر تتبع "حماس" إجبار مواطن على إخلاء منزله الذي اقامه على أرض متاخمة للسياج الفاصل، حصل عليها بالتوافق مع بلدية أم النصر التي زودته بالماء والكهرباء.
وقالت الهيئة المستقلة انها ومن خلال متابعاتها وتوثيقاتها وما حصلت عليه من إفادات، تبين لها أن "هناك استخداما مفرطا للقوة من قبل أفراد الأجهزة الأمنية بحق المواطنين في القرية البدوية، وعدم تدرج في استخدام القوة، واللجوء لاستخدام الأعيرة النارية، علاوة على تدمير محتويات عدد من منازل المواطنين."
ودعت الهيئة الى ضرورة احترام القانون وحقوق المواطنين، خاصة الفئات المهمشة في معرض التعاطي مع التعديات التي تطال الأراضي الحكومية، ودراسة أوضاعهم وعدم ترك أيٍّ منهم بلا مأوى، والعمل على توفير بدائل للمساكن المهددة بالإزالة، صوناً لحقهم في السكن.
وطالبت الهيئة بالإسراع في نشر نتائج التحقيق الذي أعلنت وزارة الداخلية عن البدء به عقب وقوع تلك الأحداث، للوقوف على ملابساتها وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة أفراد الأمن الذين أطلقوا الأعيرة النارية ومن أعطى التعليمات بالتعامل مع الحدث بالشكل الذي انتشر في مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدى إلى إصابة المواطنين وإلحاق أضرار ببعض المنازل.