الاحتلال يقتحم مدينة نابلس ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,018 والإصابات إلى 175,079 منذ بدء العدوان وزير المالية للمانحين: العجز عن استعادة المقاصة يتطلب المزيد من المساعدات الدولية مستوطنون يقتحمون منطقة تل العاصور شرق رام الله وزيرة خارجية آيسلندا ترد على نتنياهو: "الجبناء أخلاقيا" منتهكو القانون الدولي قوات الاحتلال تمنع مشيعين من أداء صلاة الجنازة في المسجد الأقصى الحكومة تنفذ حزمة تدخلات تنموية وإصلاحية في الضفة وغزة خلال أسبوع الاحتلال يعتقل طفلاً خلال مداهمة منزله في حزما الهباش ومفتي فلسطين يبحثان مع قيادات جاوة الشرقية الأوضاع في فلسطين وتعزيز التعاون أزمة مرورية خانقة على مداخل رام الله وضواحي القدس جراء إغلاق الحواجز مستوطنون يهاجمون تجمع الكعابنة شرق رام الله ويقطعون المياه والكهرباء عن التجمع اتحاد عمال فلسطين في لبنان يعقد مؤتمره الحادي عشر ويطالب بتعزيز حقوق العمال الفلسطينيين الرئاسة: تصريحات منسوبة لاشتية بشأن سوريا مرفوضة ولا تمثل الموقف الرسمي الفلسطيني لجنة الانتخابات تثمن إشادة أممية بكفاءتها واستقلاليتها وتؤكد مواصلة التحضير للانتخابات الاحتلال يغلق باب المغاربة بالقدس بعد اقتحام 1500 مستوطن الأقصى فتوح: دعوة سموتريتش لشن حرب في الضفة تحريض علني على القتل والتهجير الاحتلال يحتجز جرارا زراعيا وسائقه في الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس قوات الاحتلال تقتحم مخيم الفارعة شهيد وإصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية جنوب غرب غزة الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية

21 عامًا على استشهاد المناضل أبو علي مصطفى

قبل اغتياله في السابع والعشرين من شهر آب 2001، حين قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مكتبه في رام الله، تعرض الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى لعدة محاولات اغتيال، أبرزها كان في بيروت والأغوار الأردنية.

فأسفل بناية يسكنها في منطقة الكولا ببيروت، كاد أبو علي أن يرحل عنا مبكرا، عن تلك المحاولات روى الشهيد في حوار تلفزيوني: لولا شكوكنا بتحركات أحد المتطوعين للانضمام للثورة، والذي كان يعمل على حاجز تفتيش قريب من بيتي، لكانت وقعت كارثة في بنايتنا المكونة من 12 طابقا، حيث قام العميل بتجربة إدخال سيارة لكراج تجليس أسفل البناية، وبعد أن اطمأن للوضع، أخرجها من المنطقة وتم تفخخيها وإعادتها إلى الكراج، ما أثار الشبهات والشكوك بأمره، فتم التحقيق معه واعترف بنيته تفجير البناية، واعترف بنقله معلومات عني شخصيا لضابط احتلالي في الجنوب واسمه "أبو جعفر".

وقبل حادثة بيروت وفي موقع آخر من مواقع الثورة، على خط الغور قرب القواعد العسكرية الفلسطينية، كان أبو علي مصطفى يقود مركبة "فيات"، من منطقة كريمة إلى منطقة الشونة الجنوبية، تعرض لقصف مدفعي عنيف، "حتى أن أفراد الموقع الذي وصلته ذهلوا من وصولي سالما، فأخبرتهم أنني اختبأت في حقل موز ومشيت بسرعة كبيرة والقذائف تتساقط حولي وورائي".

أبو علي مصطفى ومنذ عودته إلى أرض الوطن عام 1999 بعد رحلة اغتراب طويلة أمضاها متنقلا بين الأردن وسوريا ولبنان، أدرك أنه في خطر، لكن لم يمنعه ذلك من لعب دور هام خلال انتفاضة الأقصى وعرف بمواقفه الوطنية، وقد جمعته مع الفصائل والقوى الوطنية علاقات طيبة، وتفانى في عمله الجماهيري والسياسي لتحقيق أهداف وغايات شعبه.

ولد الشهيد في بلدة عرابة جنوب مدينة جنين عام 1938. كان والده علي الزبري مزارعا في البلدة منذ عام 1948، بعد أن عمل في سكة حديد وميناء حيفا، وأحد المشاركين في ثورة 1936.

درس المرحلة الأولى في بلدته، ثم انتقل عام 1950 مع أسرته إلى عمّان، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها. وكان مقتنعا قناعة تامة خلال مسيرته النضالية بأن الصراع مع الاحتلال صراع مصيري لا يمكن إنهاؤه إلا إذا امتلكنا قوة وطاقة الفعل الوطني على مختلف الأصعدة والمرتكزات، وانطلاقا من كوننا أصحاب الحق ومن خلال القدرة على استقراء الاحتلال بموضوعية وتوجيه النقد للذات والمساءلة.

وانتسب أبو علي مصطفى في سن السابعة عشرة من عمره إلى حركة القوميين العرب، التي أسسها جورج حبش الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وذلك عام 1955، واعتقل بعد عامين (1957) وقضى خمس سنوات في سجن، ولدى خروجه من المعتقل تسلّم قيادة منطقة الشمال في الضفة الغربية، وشارك في تأسيس "الوحدة الفدائية الأولى" التي كانت معنية بالعمل داخل فلسطين، كما خضع للدورة العسكرية لتخريج الضباط الفدائيين في مدرسة "أنشاص" المصرية عام 1965.

وبحسب أرشيف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فإن الشهيد قبل أن يتفرغ للعمل الكفاحي، عمل مراسلا في بنك الإنشاء والتعمير، وعمل في منجرة، ومحل للزجاج، وفي مصنع للكرتون، كما عمل في أعمال أخرى بسيطة ومتعددة وقد أسهم انتماؤه للفقراء والطبقة العاملة إسهاما عميقا في تكوين فكره وشخصيته وسلوكه، وأكسبه ذلك حسا فطريا بقضايا الكادحين وهمومهم.

في عام 1963 تعرف أبو علي مصطفى على رفيقة دربه وكفاحه "أم هاني"، وكان ذلك بعد الإفراج عنه من السجن مباشرة، وتزوج منها في 23 يوليو/ تموز 1964، حيث أصر أبو علي على هذا التاريخ محبة منه للقائد الخالد جمال عبد الناصر. وبعد الزواج انتقل وأسرته إلى مدينة جنين، وسكن في الحارة الشرقية، وافتتح محلا تجاريا للمواد الزراعية، ثم حوّله إلى مطعم شعبي للفول والحمص والفلافل.

في هذه الفترة قاد أبو علي مصطفى منظمة الحركة في منطقة شمال الضفة الغربية، حتى أعيد اعتقاله عام 1966، بعد أحداث معركة السموع، وبقي في السجن ثلاثة أشهر، لينتقل بعدها إلى عمّان ويعمل في مصنع للكرتون، ثم ليعاود تفرغه للعمل الكفاحي بعد هزيمة حزيران.

في أعقاب حرب حزيران عام 1967، قام مع عدد من رفاقه في حركة القوميين العرب بالاتصال مع الدكتور جورج حبش لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة، ومنذ انطلاقة الجبهة الشعبية قاد الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن، لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية، وتنسيق النشاطات ما بين الضفة وقطاع غزة، وكان ملاحقا من قوات الاحتلال واختفى لعدة شهور في الضفة في بدايات التأسيس.

تولى أبو علي مصطفى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في الأردن حتى عام 1971، وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الاحتلال، كما شارك في أحداث معركة الكرامة عام 1968.

وغادر الأردن سرا إلى لبنان. وفي المؤتمر الوطني الثالث عام 1972 انتخب نائبا للأمين العام للجبهة.

عاد أبو علي مصطفى إلى أرض الوطن في نهاية أيلول عام 1999، وتولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام حتى عام 2000، وانتخب في المؤتمر السادس أمينا عاما للجبهة الشعبية، وظل يشغل هذا المنصب حتى استشهاده عام 2001.

يامن نوباني/ وفا