"يونيفيل": 1030 قذيفة استهدفت الجنوب اللبناني خلال أسبوع عمورة يقترب من الدوري الفرنسي في صفقة مفاجئة الأجواء الحارة مستمرة نهاراً .. و ليلاً تتأثر البلاد بمنخفض جوي وتسقط بإذن الله زخات متفرقة من الأمطار إصابتان بالرصاص الحي خلال اقتحام الاحتلال مخيم الأمعري انخفاض على أسعار النفط ترامب يعلن “أكبر صفقة نفطية في التاريخ”: سنسيطر على 65 مليار برميل من احتياطات فنزويلا أكثر من 41 ألف مواطن ومواطنة وزائر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال الأسبوع الماضي "الأونروا" تدين إجراءات الاحتلال في مركز تدريب قلنديا وتؤكد أنه منشأة أممية يجب احترامها وحمايتها الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين من رام الله والبيرة شهيد برصاص الاحتلال في قرية المصدر وسط قطاع غزة ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73,449 والإصابات لـ 174,472 منذ بدء العدوان مستوطنون إرهابيون ينفذون جولات استفزازية في "خلايل اللوز" ببيت لحم الاحتلال يستولي على جرار زراعي في سنجل ويعتدي على صاحبه "الدفاع المدني" يحذر من حالة جوية نادرة وسريعة خلال الساعات المقبلة إصابة مواطنين وحصار آخرين خلال هجوم للمستوطنين الإرهابيين على قصرة تحذيرات من تفاقم أزمة المياه في غزة.. 60% من مولدات البلديات متعطلة إيران: متمسكون بمواجهة العقوبات والمؤامرات "الأمريكية - الإسرائيلية" أكدت أنه منشأة أممية يجب احترامها.. "الأونروا" تدين استهداف الاحتلال مركز قلنديا وتؤكد استئناف أنشطتها التعليمية 900 حريق في الضفة منذ 2023.. المستوطنون مسؤولون عن 88.8% منها جنوب إفريقيا تقدم ملفا بشأن عدم امتثال إسرائيل لقرارات "العدل الدولية"

النزوح المتكرر.. حربٌ أخرى تُزعزع استقرار الغزيين وقد تُكلفهم أرواحهم!

يعيش الفلسطينيون في محافظتي غزة وشمال القطاع، واقعًا مأساويًا للغاية؛ أفرزته الحرب الإسرائيلية الدموية، فهم لا يعرفون طعمًا للاستقرار الآمن في منازلهم منذ 6 شهور، يتنقلون بين البيوت المهجورة وخيِم النازحين ومراكز الإيواء؛ علّهم يجدون ملاذًا آمنًا لأسرهم، في حربٍ أخرى يسمونّها بـ "حرب الميدان".

بدأت معاناة أسرة ميسرة عوض جراء الحرب مبكرًا، بعد أن دمرت طائرات الاحتلال منزلهم الواقع في بيت حانون شمال قطاع غزة، وعقب ذلك نزحت الأم بأطفالها الخمسة من مكان إلى آخر داخل غزة؛ هربًا من نيران الاحتلال وبطشه، رافضةً قرار النزوح إلى الجنوب.

تقول ميسرة لمصدر صحفي إنها "تعيش في حالة كر وفر منذ بداية الحرب، فما أن يستقر بهم الحال في مكانٍ ما، حتى يعصف به القصف والحصار الإسرائيلي من كل جانب، ويُصبح من الصعب البقاء فيه".

وتوضح أنهم إلى جانب آلاف النازحين مكثوا في بداية الحرب بمراكز إيواء تتبع لوكالة "أونروا" غرب مدينة غزة لنحو شهر، ثم خرجوا منها تحت نيران الاحتلال وقذائفه، متجهين نحو المناطق الشرقية على اعتبار أنها "آمنة" في ذلك الوقت.

 

ومن مناطق الشرق إلى الشمال ومن ثم إلى الغرب، فالشمال مجددًا، هكذا تبدو حياة ميسرة، مضيفة: "في حلقة دائرية محفوفة بالمخاطر، نتنقل بأطفالنا وحقائب صغيرة كلّما ازداد الوضع الميداني سوءًا في المكان الذي ننزح إليه وكأنه خلاص كُتب علينا التشريد وويلاته".

وتُشير إلى أنّها في المرة الأخيرة قبل حصار مجمع الشفاء الطبي، كانت تستقر في أحد مراكز الإيواء في محيط المستشفى، وعاشوا حصارًا خانقًا لأيام، قبل أن تتمكن من الهرب تحت كثافة النيران الإسرائيلية والقصف الجوي، متوجهةً صوب شمال المدينة".

 

"وكأن مأساة الحرب والجوع لا تكفي"، بهذه الكلمات تُعبّر ضيفتنا عن قهرها من الحال الذي يحاول الاحتلال فرضه عليهم في مناطق الشمال؛ مردفةً: "قتلونا، قطعوا عنا إمدادات الطعام والماء، وكلما شعروا أننا بدأنا بمحاولة التعايش والاستقرار، قصفونا مرةً أخرى وشردونا (..) أين العالم من هذه المأساة؟".

واقع مؤلم لا يختلف كثيرًا عند إيمان محمد، التي بدأت حديثها مع  بالقول: "عاجزون عن حماية أطفالنا وتوفير ملجأ آمن لهم، ما أن نستقر بمكان يقصفوه، أو يحاصروه، بادعاء ملاحقة المقاومة، والحقيقة أنهم لا يستهدفون سوى المدنيين العُزل".

 

"إيمان" التي تعيل 3 أطفال لوحدها بعد سفر زوجها قبل اندلاع الحرب بأيام، كانت قد نزحت نحو 7 مرات منذ بدء العدوان الدموي، واستقرت أخيرًا في منطقة الجلاء، تصف حياة التنقل والترحال بأنها "صعبة للغاية وشاقة" خاصة حين تكون تحت زنّ طائرات الاستطلاع، والنيران والقصف العشوائي الذي غالبًا ما يُصيبك وأنت تبحث عن ملجأ آمن.

وتسترسل: "بدأت معاناتنا منذ اللحظة الأولى لخروجنا من منزلنا في مخيم الشاطئ غرب غزة، لكن في هذه تزداد صعوبة الأيام؛ بسبب تكالب ويلات الحرب علينا من الجوع والتشريد وعدم الاستقرار".

 

وتنبّه إيمان محمد إلى أنّ أطول فترة استقرار عاشتها العائلة في الحرب، لم تتم الشهرين إذ تتنقل بأطفالها بين فترة وأخرى على امتداد المناطق داخل غزة مشيًا على الأقدام، واصفةً ذلك بـ "حرب الميدان".

وتشعر إيمان بألمٍ شديد حين تجد الخوف ومعاني الشتات والتشريد في عيون أطفالها، ولا تستطيع حمايتهم، أو منحهم الأمان الكافي ليناموا باطمئنان، قائلةً: "في كل رحلة نزوح، لا يتوقف بكاء أطفالي، يشعرون أنها النهاية، وأنّ القذيفة التي أخطأتهم في مرات سابقة، ستُصيبهم هذه المرة، وهذا يشعرني بعجز وقهر".

 

تؤكد أنّ "الاحتلال يتعمد منذ بداية الحرب استهداف المدنيين والأماكن التي يلجؤون إليها، إما بالقصف المباشر، أو بترويع الناس وإرهابهم عبر الحصار، وقصف محيطه؛ لإجبارهم على الإخلاء".

يُذكر أن آلة الحرب الإسرائيلية تواصل عدوانها الشامل على غزة، إذ يستمر الاحتلال بالقصف والتوغل في أنحاء القطاع المحاصر مع تعميق المجاعة في شماله؛ ما أوقع 32 ألفا و623 شهيدا، و75 ألفا و92 مصابا، حتى اليوم الجمعة.