الاحتلال يعتقل شابا قرب مدينة سلفيت جودة البيئة: نتابع إغلاق مكب عشوائي للنفايات في النزلة الوسطى بطولكرم شاهين تبحث مع نظيرها الصيني تطورات الأوضاع في فلسطين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية خلافات غير مسبوقة حول ميزانية الاتحاد الأوروبي تهدد إقرارها في البرلمان نصار نصار: زيادة أعداد المسافرين عبر معبر الكرامة بواقع 500 مسافر يومياً، والتوجه لإلغاء منصة الحجز. آيزنكوت يتوعد بالقضاء على حماس خلال 18 شهرا من تولي رئاسة الوزراء حكومة الاحتلال تمدد حالة الطوارئ حتى 3 نوفمبر حكومة الاحتلال تمدد حالة الطوارئ حتى 3 نوفمبر الرئيس المصري يتحدث عن احتمال الحرب مع إسرائيل: «لا نملك أجندة سرية» ورقة بحثية تحذر من إعادة إنتاج التبعية الاقتصادية في إعمار غزة نقابة العمال: شكاوى من اتحادات نقابية دولية ضد انتهاكات الاحتلال بحق العمال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين الاحتلال يصدر أوامر اعتقال إداري بحق 21 معتقلا مستوطنون يعتدون على مواطنين ويحرقون منزلا ومركبة ويمنعون قطف الزيتون في الخليل منظمتان حقوقيتان: إفادات لـ 22 معتقلا أصيبوا جراء إطلاق الاحتلال النار عليهم داخل المعتقلات محافظ سلطة النقد ووزير الخارجية البريطاني يستعرضان تشكيل تحالف دولي لحماية القطاع المصرفي الفلسطيني سلطة المياه والاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي يبحثون مشروع الصرف الصحي برام الله معطيات: أكثر من نصف القاصرين الفلسطينيين المعتقلين عام 2025 احتُجزوا بالعزل مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين شمال غرب رام الله اتحاد الجوجيتسو يختتم تصفيات اختيار المنتخب الوطني في رام الله والبيرة

رفح.. شوارع وأسواق مقفرة و"خوف" من المجهول

"الحياة انعدمت بالكامل، والنازحون يهيمون على وجوههم لا يعرفون إلى أين يذهبون فلا مكان آمن في قطاع غزة"، هكذا وصف النازح الغزّاوي مروان المصري، الأوضاع في رفح جنوب قطاع غزة، منذ اجتياح دبابات الاحتلال الإسرائيلي، شرق المدينة.

وتعد رفح، آخر ملاذ للنازحين في القطاع المحاصر، فمنذ بداية العملية البرية التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة في الـ27 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يُطلب من المواطنين التوجه من شمال القطاع ووسطه إلى الجنوب، بادعاء أنها "مناطق آمنة".

واليوم، تتسع رفح على ضيق مساحتها المقدرة بنحو 65 كيلومترا مربعا، لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني، يواجهون ظروفا مزرية داخل آلاف الخيام المنتشرة في جميع أنحاء المدينة، في وقت تتحرّك آلايات الاحتلال جنوبا آتية من الشمال الساحلي.

نزح الآلاف إلى رفح مرّات عدة على مدى عدوان الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، وهم يعودون حاليا إلى الشمال بعدما طلبت قوات الاحتلال منهم إخلاء الجزء الشرقي من المدينة.

وأفاد المصري (35 عاما) الذي نزح من شمال غزة بأن "الحياة انعدمت بالكامل في رفح وسط البلد. الشوارع فارغة من الناس وشلل بالاسواق".

وأضاف لوكالة "فرانس برس"، "نشعر بالخوف من أي تقدم في الاجتياح كما حدث في المناطق الشرقية التي هي الان خالية من المواطنين تماما".

ابتهال العروقي (39 عاما) التي نزحت من مخيم البريج في وسط غزة إلى رفح وخضعت لعملية ولادة قيصرية قبل أسبوعين فقط، وجدت نفسها مشرّدة مرّة أخرى.

وقالت "خرجنا من تحت ركام منزلنا في البريج والآن من شدة القصف في رفح نحن في الشارع أنا وأطفالي لا نعلم أين نذهب لا يوجد مكان آمن".

وبينما بقي غرب رفح أهدأ نسبيا من شرق المدينة الذي يشهد قصفا مكثفا، إلا أنه تعرّض للقصف أيضا، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.

وأكد كل من المصري والعروقي أن القصف المتواصل ملأ الجو بالغبار والدخان، ما أدى إلى صعوبات في التنفّس.

وأفاد محمد أبو مغيصيب، وهو منسق طبي لمنظمة أطباء بلا حدود في رفح، أن "الوضع في رفح في حالة فوضى".


وتحدّث أبو مغيصيب الذي نزح هو أيضا من مدينة غزة عن "أشخاص يحملون أمتعتهم وفرشا وبطانيات وأدوات مطبخية على متن شاحنات" للنزوح من شرق رفح.

وأضاف أن مستشفى النجار كان "مغلقا وأجلي الفريق الطبي لتجنّب ما حصل في الشفاء أو الناصر"، في إشارة إلى مجمعين طبيين في غزة اقتحمتهما قوات الاحتلال خلال العدوان.

وبين القصف الإسرائيلي من الشرق والحدود المصرية جنوبا والبحر الأبيض المتوسط غربا، نزح الكثير من المواطنين من رفح نحو الشمال.

 

وتوجّه هؤلاء نحو مدينة خان يونس القريبة ودير البلح في وسط غزة حيث ملأت آلاف الخيام المنطقة الساحلية.

وكان أحمد فاضل (22 عاما) من بين كثر عادوا إلى شمال غزة من حيث نزح في وقت سابق خلال العدوان.

نزح فاضل المتحدر من مدينة غزة بداية من مخيم النصيرات للاجئين في وسط غزة قبل أن يُطلب منه المغادرة عندما اجتاحت قوات الاحتلال مخيم البريج القريب.

ويقول "غادرنا وانتقلنا إلى رفح لكنهم قصفوا وهددوا المدينة، لذلك جئنا إلى دير البلح المكتظة بالفعل".

وأظهر مقطع مصوّر لوكالة فرانس برس الأربعاء آلاف الخيام ومراكز الإيواء مقامة على طول المنطقة الساحلية في دير البلح.

 

وقال التاجر عبد المجيد الكرد لوكالة فرانس برس "دير البلح مدينة صغيرة.. إنها بلدة صغيرة للغاية باتت الآن مكتظة كثيرا، لا مكان ولا منشآت تكفي لإيواء هذا العدد".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، احتلت صباح أمس الثلاثاء، الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي، وأوقفت تدفق المساعدات إلى القطاع.

وبسيطرتها على معبر رفح، تكون قوات الاحتلال قد أغلقت المنفذ البري الرئيسي الذي تدخل منه المساعدات ويخرج منه جرحى ومرضى لتلقي العلاج خارج القطاع، ما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية، لاسيما أن مخزونات الغذاء والوقود في غزة.

 

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه برا وبحرا وجوا على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، الذي أسفر عن استشهاد 34904  مواطنين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 78514  آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.