الخليلي تبحث مع السفير المصري سبل التعاون وتعزيز دعم قضايا المرأة رئيس الوزراء يبحث مع مديري التربية والتعليم سير العملية التعليمية في الضفة والقدس وغزة إعلام الأسرى: 260 شهيدًا و38 معتقلًا من الصحفيين منذ بدء العدوان الاحتلال يعتقل شابا من عقابا شمال طوباس السقا يضع حجر الأساس لمركز شرطة علار الجديد الاحتلال يصادق على مخططين لبناء 567 وحدة استيطانية في الخليل الجليل: سموتريتش يقتحم أراضي منطقة الروس بمجد الكروم والأهالي ينددون أزمات مرورية خانقة تتواصل على طرق ومداخل رام الله والبيرة بسبب إجراءات الاحتلال الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم الرؤساء المشاركون للتحالف العالمي: حل الدولتين المسار الوحيد للسلام قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين وتداهم منازل جنوب جنين آلاف يحتجون ضد نتنياهو في نيويورك بسبب إبادة غزة سوندرز: الأونروا تواجه عجزا ماليا بـ100 مليون دولار وندعو لدعمها الجيش الإسرائيلي يوقف استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية لمدة 48 ساعة بعد مقتل جنديين في غزة لم تكن ارتجالا.. نتنياهو أعد شتيمة الوفود المنسحبة قبل كلمته بالأمم المتحدة فتوح: كلمة الرئيس حملت من مواقف سياسية وقانونية واضحة دفاعا عن حقوق شعبنا جيش الاحتلال يعلن مقتل جنديين في قطاع غزة شهيد وإصابات إثر غارة للاحتلال على مركبة في خان يونس الجدار والاستيطان: 942 حاجزا وبوابة عسكرية للاحتلال في الضفة وسط توسع منظومة الإغلاق مستوطنون يعتدون على شبان من بيتا جنوب نابلس

جراء استهداف الاحتلال للبنية التحتية .. المياه العادمة تهدد حياة النازحين في غزة

مسك المواطنة أم العبد بعلوشة بيد طفلها الصغير أثناء خروجه من خيمة العائلة جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، لمنعه من السير وسط تجمع للمياه العادمة يجاور الخيمة.

وتعيش بعلوشة (43 عامًا) وعائلتها داخل خيمة صغيرة نُصبت خلف محطة تحلية مياه البحر الموجودة جنوب غرب مدينة دير البلح، في منطقة تطفح فيها مياه الصرف الصحي بشكل متكرر، ومحاطة بتجمع لأكوام كبيرة من القمامة.

وتقول بعلوشة إنها لاجئة من مخيم جباليا شمال القطاع، ونزحت خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قبل أن تنزح مرة أخرى إلى دير البلح.

وتضيف لمراسل الأناضول: "لم نجد مكانًا آخر ننزح إليه من مدينة رفح أقصى الجنوب، مع بدء الاحتلال عمليته العسكرية البرية غير هذه المنطقة (في دير البلح) التي تمتاز بقربها من محطة تحلية المياه، لكن الكارثة بدأت تتكشف مع طفح مياه الصرف الصحي".

وتصف الأوضاع المعيشية في المنطقة بـ"السيئة للغاية"، حيث يتدفق سيل من مياه الصرف الصحي في الشارع المطل على الخيمة وتتكدس أكوام النفايات بجوار الخيام، ما يشكل مكرهة صحية وبيئية خطيرة.

تحرص بعلوشة على عدم السماح لأطفالها بالخروج من الخيمة إلا عند الضرورة، لتجنب المكرهة الصحية والبيئية المحيطة، خشية إصابتهم بأمراض معدية ومعوية تنتقل عبر مياه الصرف الصحي والقمامة.

وتضيف أن "الأطفال في المنطقة لا يستطيعون الحركة أو التنقل بسهولة، إلا برفقة شخص كبير، بسبب ارتفاع منسوب المياه العادمة في المكان وعدم معالجة الأمر من الجهات المسؤولة".

وتبدي خشيتها من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية في المنطقة، وتناقل الأمراض المعدية والمعوية بين النازحين ولا سيما الأطفال أثناء لعبهم في المنطقة المجاورة للخيام.

وتبين الوالدة المرهقة بفعل تعقيدات حياة النزوح والعدوان، أن مياه الصرف الصحي اجتاحت خيام النازحين في المنطقة عدة مرات، ما فاقم من معاناة العائلات النازحة.

كما تحدثت عن انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض بشكل مخيف في المكان، الأمر الذي يمنعهم حتى من النوم بشكل طبيعي.

وتكتظ مدينة دير البلح بنحو 700 ألف نازح موزعين في 150 مركز ايواء في جميع أنحاء المدينة، وسط اوضاع انسانية غاية في الصعوبة.

النازح إبراهيم العيلة (44 عامًا) يشرح الصعوبات والمخاطر التي تواجه العائلة بسبب تسرب مياه الصرف الصحي، واجتياح خيام النازحين بشكل متكرر، وانتشار الحشرات والبعوض والجرذان في المكان.

ويفتقد العيلة وعائلته النازحة من حي التفاح وسط مدينة غزة، العيش في بيئة آمنة ونظيفة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من شرين الأول 2023، بفعل حالة النزوح المستمر من منطقة إلى أخرى، لكن وضعه في دير البلح هو الأسوأ منذ ترك منزله.

ويقول: "نزحنا من رفح إلى الخيام في دير البلح، والوضع غير صحي ولا مناسب بأي شكل من الأشكال لوجود طفح للمياه العادمة بشكل دائم وتراكم للنفايات بالقرب، وهي تشكل خطر على حياة أبنائنا وأطفالنا وتنشر الأمراض المعدية بيننا".

ويضيف: "نعاني من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض وتجمع المياه العادمة ولا أحد تمكن من معالجة المشكلة من بداية الأزمة".

النازح أبو محمود صُبح من مدينة غزة بات يخشى من تدهور الحالة الصحية لأطفاله بشكل لا يمكن السيطرة عليه وذلك بعد إصابتهم بأمراض معدية منتشرة بكثافة بسبب سيول مياه الصرف الصحي.

ويقول صبح: "أطفالنا الصغار يصابون بالأمراض من الإسهال إلى الأمراض الجلدية المعدية والنزلات المعوية والكبد الوبائي، والوضع ليس بالسهل، بسبب الأمراض والأوبئة المنتشرة في المكان بفعل المكرهة البيئية والصحية، ولم تعالج من أحد".

ويوضح أن عائلته فضلت تحمل تبعات المكرهة الصحية والبيئية والأمراض الناتجة عن ذلك، على البقاء في الأماكن الخطرة القريبة من مواقع توغل آليات الاحتلال.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حذرت من مخاطر بيئية وصحية كارثية في قطاع غزة.

وقالت "أونروا" على منصة "إكس" إن هناك "أكثر من 330 ألف طن من النفايات متراكمة في مناطق مأهولة بالسكان بجميع أنحاء قطاع غزة، ما يشكل مخاطر بيئية وصحية كارثية".

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الاول/ اكتوبر 2023، ما اسفر عن استشهاد 37626 مواطنا أغلبيتهم من الأطفال والنســـاء، وإصابة 86098 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الانقاض.