النتائج الرسمية غير النهائية لانتخابات أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة "فتح" استشهاد الشاب محمود زياد العملة من بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل بالأسماء.. الإعلان عن نتائح انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح وزير شؤون القدس يضع أبو الغيط في صورة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس "نيويورك تايمز": أميركا وإسرائيل تجريان أكبر استعدادات لاحتمال استئناف حرب إيران منذ الهدنة مشاركة فلسطينية لافتة في منتدى كازان الدولي بجمهورية تتارستان الروسية التعاون الإسلامي تُحذِّر من خطورة استهداف الاحتلال المقدسات والعقارات الفلسطينية ومنشآت "الأونروا" 33.3 مليون دولار يوميا تكلفة بقاء قوات الاحتلال في جنوب لبنان غزة: شهيد ومصابان في قصف للاحتلال شرقي خان يونس واشنطن ترى مقترح طهران لإنهاء الحرب "غير كافٍ" وتلوّح باستئناف القتال واشنطن ترفض المقترح الإيراني المعدل وتهدد: "سنواصل المفاوضات بالقنابل" الأمم المتحدة: مؤشرات تفيد بتطهير عرقي في غزة والضفة وكيل وزارة الأوقاف: اكتمال وصول كافة حجاج دولة فلسطين إلى مكة المكرمة مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في قرية المغير إيران تنفي تصريحات ترامب بشأن تدمير قدراتها الدفاعية ترامب: ألغيت الهجوم على إيران بناء على طلب حكام الخليج الاحتلال يقتحم "واد أبو فريحة" شرق بيت لحم طولكرم: ضبط أكثر من طنين من المواد الغذائية والمنظفات منتهية الصلاحية تشييع جثمان الشهيد العملة في بيت أولا بالخليل الطقس: انخفاض على درجات الحرارة خلال الأيام الثلاثة المقبلة

جراء استهداف الاحتلال للبنية التحتية .. المياه العادمة تهدد حياة النازحين في غزة

مسك المواطنة أم العبد بعلوشة بيد طفلها الصغير أثناء خروجه من خيمة العائلة جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، لمنعه من السير وسط تجمع للمياه العادمة يجاور الخيمة.

وتعيش بعلوشة (43 عامًا) وعائلتها داخل خيمة صغيرة نُصبت خلف محطة تحلية مياه البحر الموجودة جنوب غرب مدينة دير البلح، في منطقة تطفح فيها مياه الصرف الصحي بشكل متكرر، ومحاطة بتجمع لأكوام كبيرة من القمامة.

وتقول بعلوشة إنها لاجئة من مخيم جباليا شمال القطاع، ونزحت خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قبل أن تنزح مرة أخرى إلى دير البلح.

وتضيف لمراسل الأناضول: "لم نجد مكانًا آخر ننزح إليه من مدينة رفح أقصى الجنوب، مع بدء الاحتلال عمليته العسكرية البرية غير هذه المنطقة (في دير البلح) التي تمتاز بقربها من محطة تحلية المياه، لكن الكارثة بدأت تتكشف مع طفح مياه الصرف الصحي".

وتصف الأوضاع المعيشية في المنطقة بـ"السيئة للغاية"، حيث يتدفق سيل من مياه الصرف الصحي في الشارع المطل على الخيمة وتتكدس أكوام النفايات بجوار الخيام، ما يشكل مكرهة صحية وبيئية خطيرة.

تحرص بعلوشة على عدم السماح لأطفالها بالخروج من الخيمة إلا عند الضرورة، لتجنب المكرهة الصحية والبيئية المحيطة، خشية إصابتهم بأمراض معدية ومعوية تنتقل عبر مياه الصرف الصحي والقمامة.

وتضيف أن "الأطفال في المنطقة لا يستطيعون الحركة أو التنقل بسهولة، إلا برفقة شخص كبير، بسبب ارتفاع منسوب المياه العادمة في المكان وعدم معالجة الأمر من الجهات المسؤولة".

وتبدي خشيتها من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية في المنطقة، وتناقل الأمراض المعدية والمعوية بين النازحين ولا سيما الأطفال أثناء لعبهم في المنطقة المجاورة للخيام.

وتبين الوالدة المرهقة بفعل تعقيدات حياة النزوح والعدوان، أن مياه الصرف الصحي اجتاحت خيام النازحين في المنطقة عدة مرات، ما فاقم من معاناة العائلات النازحة.

كما تحدثت عن انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض بشكل مخيف في المكان، الأمر الذي يمنعهم حتى من النوم بشكل طبيعي.

وتكتظ مدينة دير البلح بنحو 700 ألف نازح موزعين في 150 مركز ايواء في جميع أنحاء المدينة، وسط اوضاع انسانية غاية في الصعوبة.

النازح إبراهيم العيلة (44 عامًا) يشرح الصعوبات والمخاطر التي تواجه العائلة بسبب تسرب مياه الصرف الصحي، واجتياح خيام النازحين بشكل متكرر، وانتشار الحشرات والبعوض والجرذان في المكان.

ويفتقد العيلة وعائلته النازحة من حي التفاح وسط مدينة غزة، العيش في بيئة آمنة ونظيفة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من شرين الأول 2023، بفعل حالة النزوح المستمر من منطقة إلى أخرى، لكن وضعه في دير البلح هو الأسوأ منذ ترك منزله.

ويقول: "نزحنا من رفح إلى الخيام في دير البلح، والوضع غير صحي ولا مناسب بأي شكل من الأشكال لوجود طفح للمياه العادمة بشكل دائم وتراكم للنفايات بالقرب، وهي تشكل خطر على حياة أبنائنا وأطفالنا وتنشر الأمراض المعدية بيننا".

ويضيف: "نعاني من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض وتجمع المياه العادمة ولا أحد تمكن من معالجة المشكلة من بداية الأزمة".

النازح أبو محمود صُبح من مدينة غزة بات يخشى من تدهور الحالة الصحية لأطفاله بشكل لا يمكن السيطرة عليه وذلك بعد إصابتهم بأمراض معدية منتشرة بكثافة بسبب سيول مياه الصرف الصحي.

ويقول صبح: "أطفالنا الصغار يصابون بالأمراض من الإسهال إلى الأمراض الجلدية المعدية والنزلات المعوية والكبد الوبائي، والوضع ليس بالسهل، بسبب الأمراض والأوبئة المنتشرة في المكان بفعل المكرهة البيئية والصحية، ولم تعالج من أحد".

ويوضح أن عائلته فضلت تحمل تبعات المكرهة الصحية والبيئية والأمراض الناتجة عن ذلك، على البقاء في الأماكن الخطرة القريبة من مواقع توغل آليات الاحتلال.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حذرت من مخاطر بيئية وصحية كارثية في قطاع غزة.

وقالت "أونروا" على منصة "إكس" إن هناك "أكثر من 330 ألف طن من النفايات متراكمة في مناطق مأهولة بالسكان بجميع أنحاء قطاع غزة، ما يشكل مخاطر بيئية وصحية كارثية".

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الاول/ اكتوبر 2023، ما اسفر عن استشهاد 37626 مواطنا أغلبيتهم من الأطفال والنســـاء، وإصابة 86098 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الانقاض.