50 عاما على ذكرى يوم الأرض إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط إسرائيل تعمّق استهداف البنية التحتية في إيران المجلس الوطني: تصعيد الاحتلال الدموي بحق شعبنا جريمة حرب ويعكس نهجا عدوانيا إحالة 9 مخالفين للنيابة العامة لتلاعبهم بالأسعار الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ30 ودعوات استيطانية لاقتحامه في "عيد الفصح" إصابتان احداهما خطيرة برصاص الاحتلال في بيت لاهيا جيش الاحتلال : قصفنا بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في طهران قتيل في جريمة إطلاق نار برهط في أراضي الـ48 مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية جديدة جنوب جنين وفد فلسطيني رفيع المستوى برئاسة نائب الرئيس يصل الرياض اليوم مستوطنون يحاولون إدخال قرابين "حيوانية" للبلدة القديمة بالقدس المحتلة انطلاق أعمال اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين بمشاركة فلسطين تدهور خطير في وضع الأسير المحرَّر والمُبعَد إلى مصر رياض العمور الاحتلال يعتقل مواطنا ونجليه عقب إطلاق مستوطنين ماشيتهم في أرضه بمسافر يطا لأول مرة منذ قرون... إسرائيل تمنع إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة إصابة باستهداف إيراني لمصنع كيمياويات في بئر السبع الضابطة الجمركية: ضبط نحو 387 طنًا من البضائع غير الصالحة للاستهلاك خلال العام الماضي جيش الاحتلال يعتدي على عائلة مخامرة واعتقال شاب في مسافر يطا جنوب الخليل وزراء خارجية الرباعية يعلنون من اسلام آباد عن اختراق محدود في جهود وقف حرب إيران

في اليوم العالميّ لمساندة ضحايا التعذيب: أعداد شهداء المعتقلين منذ 7 أكتوبر هو الأعلى في تاريخ الحركة الأسيرة

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، إن أعداد الشهداء بين صفوف المعتقلين في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيليّ، الذين ارتقوا، نتيجة للتعذيب، منذ بدء حرب الإبادة في السابع من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هو الأعلى في تاريخ الحركة الأسيرة.

وأوضحا في بيان مشترك، صدر اليوم الأربعاء، لمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التّعذيب والذي يصادف السادس والعشرين من حزيران/ يونيو من كل عام، أن هذه الحصيلة العالية من الشهداء، تأتي استنادا لعمليات التوثيق المعتمدة لدى المؤسسات المختصة منذ العام 1967، مع التأكيد على أنّ منظومة الاحتلال الإسرائيليّ انتهجت جريمة التّعذيب بحقّ الأسرى والمعتقلين منذ احتلالها لأرض فلسطين، وقد بلغ عدد الشهداء الذين أعلنّ عنهم منذ بدء حرب الإبادة من قبل المؤسسات المختصة 18 شهيدًا على الأقل، إلى جانب العشرات من معتقلي غزة الذين ارتقوا في سجون ومعسكرات الاحتلال، ولم يفصح عن هوياتهم.

وأضافا، إنّ جريمة التّعذيب كسياسة شكّلت أساساً للبنية الاستعمارية الإسرائيليّة، وقد مارس الاحتلال هذه الجريمة كنهج، وعمل على تطوير العديد من الأدوات والأساليب لترسيخها، وتعدّت التّعريف عبر هذه الأساليب الذي اعتمدته المنظومة الحقوقية الدّولية لجريمة التعّذيب، والمتمعن في تفاصيل الظروف والحياة الاعتقالية التي يعيشها المعتقلون منذ عقود في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، وكذلك سياقات السّياسات، والجرائم، والانتهاكات الجسيمة، فإنّ كل حقّ أقرته المنظومة الدّولية للأسرى، عمل الاحتلال على تحويله إلى أداة تعذيب، عبر سلب الأسير هذا الحقّ وحرمانه منه بشتى الوسائل.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية بحقّ شعبنا في غزة، ومع تصاعد عمليات الاعتقال التي طالت أكثر من (9400) مواطن من الضّفة، إلى جانب الآلاف من المواطنين من غزة، والمئات من فلسطيني أراضي عام 1948، تصاعدت عمليات التّعذيب بشكل غير مسبوق في مستواها وكثافتها، والتي عكستها عشرات الشهادات التي تابعتها المؤسسات المختصة، هذا إلى جانب صور المعتقلين الذين يتم الإفراج عنهم، والتي شكّلت شاهد إضافي.

وقد تضمنت شهادات المعتقلين، أساليب التّعذيب النفسيّ والجسديّ، التي تبدأ فعليًا منذ لحظة الاعتقال الأولى من خلال طريقة الاعتقال الوحشية وعمليات الترهيب الممنهجة، والضرب المبرّح، والتقييد الذي يتعمدوا من خلاله التسبب بألم شديد في أطراف المعتقل، إضافة إلى عمليات الشبح، والاحتجاز في معسكرات ومراكز توقيف وتحقيق في ظروف مذلّة، ومهينة، وحاطّة بالكرامة الإنسانية، وتوجيه الشتائم والكلمات النابية التي تمس المعتقلين وعائلاتهم، والتّحقيق معهم لمدد طويلة وحرمانهم من النوم، إلى جانب الاعتداءات الجنسيّة، بما فيها جرائم الاغتصاب، وقد تسببت عمليات الضرب المبرّح والتّعذيب الشديد، إلى جانب استشهاد معتقلين، بإصابة المئات بكسور تحديدًا في الأضلاع، وتركهم دون علاج.

ونذكر هنا قضية الشهيد الأسير ثائر أبو عصب من قلقيلية الذي ارتقى في الثامن عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، نتيجة للضرب المبرّح المتواصل، حيث ارتقى أمام رفاقه بحسب عدة شهادات وثقتها المؤسسات، كذلك الشّهيد عبد الرحمن مرعي من سلفيت الذي ارتقى في الثالث عشر من تشرين الثاني / نوفمبر 2023.  

وشكّلت روايات وشهادات معتقلي غزة، المحطة الأبرز في عكس تصاعد مستوى جرائم التّعذيب، وكان معسكر (سديه تيمان) عنوانًا لجرائم التّعذيب، وهو يشكّل محطة واحدة من سلسلة سجون ومعسكرات أخرى، ونذكر في هذا الإطار سجن "النقب" الذي لا تقل فيه مستوى الشهادات حول التّعذيب والتي حصلت عليها المؤسسات من المعتقلين والمفرج عنهم، عن مستوى شهادات المعتقلين في معسكر (سديه تيمان)، وقد يكون هناك سجون سرّية غير معلنة يمارس فيها الاحتلال عمليات تعذيب وقتل بحقّ الأسرى والمعتقلين.

وأكدا أنّ كافة الإجراءات الانتقامية التي فُرضت على الأسرى منذ حرب الإبادة والتي مسّت بجميع فئات المعتقلين بما فيهم النساء والأطفال، وأبرزها جريمة التّجويع، والجرائم الطبيّة الممنهجة، والعزل الجماعيّ، والحرمان من كافة الحقوق التي تشكل أساساً للحفاظ على حياة المعتقل وكرامته؛ ما هي إلا جزء أساسيّ من أساليب التّعذيب الممنهجة.

ونشير هنا إلى الكيفية التي حوّل الاحتلال فيها مرض (الجرب- السكايبوس) إلى أداة للتنكيل، وتعذيب الأسرى جسديا، من خلال حرمانهم من العلاج، والإبقاء على المسببات الأساسية لانتشار المرض بين صفوف الأسرى وتحديدًا في سجن "النقب".  

ولم يوفر الاحتلال أي وسيلة من أجل إذلال الأسرى وتعذيبهم، حتى حوّل حقّ الأسير بزيارة المحامي، إلى أداة تعذيب وإذلال من خلال قيام وحدات القمع بالاعتداء على الأسير خلال نقله، وفي أماكن محددة لا تتوفر فيها كاميرات، وقد تصاعدت هذه السياسة بشكل كبير في سجن "النقب".

وأشارا إلى سلسلة مقاطع الفيديو والصور التي نشرها جيش الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة، والتي تضمنت مشاهد يقوم بها جنود الاحتلال بضرب وتعذيب المعتقلين وهم عراة بشكل كامل، واحتجازهم في ظروف حاطّة بالكرامة الإنسانية ومذلة ومهينة، عدا عن صور معتقلي غزة، التي نشرها الاحتلال خلال الاجتياح البري.

واستعرضا بشكل مقتضب بعض الشهادات التي عكست عمليات التّعذيب الممنهجة، وأبرزها شهادة المعتقل الصحفي محمد عرب في معسكر "سديه تيمان" الذي تمكّن المحامي من زيارته مؤخرا، وجاءت فيها: "يتعرض المعتقلون لعمليات تعذيب، وتنكيل، واعتداءات بمختلف أشكالها ومنها اعتداءات جنسية، ومنها عمليات اغتصاب، والتي أدت مجملها إلى استشهاد معتقلين".

ويبلغ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال حتى بداية حزيران/ يونيو 2024، أكثر من 9300 أسير، من بينهم أكثر من 3400 معتقل إداري.