قوات الاحتلال تقتحم بيت فوريك "التربية": فلسطين بطل مسابقة تحدي علوم المستقبل عن فئة المحترفين عربياً عراقجي يبحث مع باكستان تثبيت الهدنة قوات الاحتلال تقتحم بيت فوريك تشيع جثمان الشهيد الطفل اشتيه في بلدة تل جنوب نابلس 70 ألف مصل يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى الاحتلال يصعد من اعتداءاته جنوب لبنان رغم تمديد الهدنة حزب الله يُسقط مسيرة اسرائيلية في أجواء مدينة صور عراقجي يبحث مع باكستان تثبيت الهدنة دعم تركي واسع لـ 'أسطول الصمود': 500 منظمة تساند رحلة كسر حصار غزة روسيا تحذر من عواقب وخيمة لعقوبات الاتحاد الأوروبي شهيدان في قصف للاحتلال شمال مدينة غزة الخليل: مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين في وادي سعير ويقتحمون أراضي قرب بلدة السموع هيغسيث: أي محاولات من جانب إيران لزرع المزيد من ‌الألغام في مضيق هرمز ستشكل ‌انتهاكا لوقف ‌إطلاق النار جماهير نابلس تشيع جثمان الشهيد الطفل يوسف اشتيه في بلدة تل نتنياهو يوبخ كاتس بسبب تصريحاته عن مهاجمة إيران الاحتلال يصعد من اعتداءاته جنوب لبنان الصحة العالمية: إعادة إعمار قطاع الصحة في غزة تتطلب 10 مليارات دولار إيطاليا: دعم أوروبي لفرض قيود على استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الاحتلال يعتقل شابا خلال اقتحام قرية سالم

هل منتجات النيكوتين البديلة خياراً أفضل من الاستمرار بالتدخين؟

العديد من دول العالم سجلت انخفاضات كبيرة في أعداد المدخنين لديها. ففي فنلندا استطاعت السير باتجاه تنازلي في نسبة المدخنين فيها، والتي تبلغ اليوم 11% فقط من البالغين الذي يواصلون التدخين يومياً، والذين تتراوح أعمارهم بين 20 و64 عاماً، مع محاولات ومبادرات متواصلة لتقليص هذه النسبة. أما السويد، فتكاد تصبح خالية من الدخان في غضون عام. لكن، وفي جهة أخرى من العالم، لا يزال مشروع تخفيض أعداد المدخنين بمثابة حلم صعب الوصول.
المتمعن في النتائج المتناقضة لمحاولات تخفيض أعداد المدخنين بين بلد وآخر، سيجد أن السر إنما يكمن في نظرة المجتمع الطبي والصحي المتناقضة لبدائل النيكوتين.
في معرض البحث عن إجابة للكثير من التساؤلات، يؤكد عدد من الأطباء وخبراء الصحة العامة، وعلى رأسهم أخصائي الأمراض الرئوية في منطقة الرفاه في وسط فنلندا، كاري فينهو، والأستاذ المساعد وأخصائي علم وظائف الأعضاء السريرية في منطقة الرفاه في وسط فنلندا، كيرسي تيمونين، وطبيبة الأمراض الجلدية في منطقة خدمات الصحة في وسط فنلندا، ماريا هوتونين، بأن تبني بدائل النيكوتين والمنتجات البديلة الخالية من الدخان لا يشكل هدفاً رئيسياً لابتكارها؛ وهي التي تعتبر مدخلاً لبلوغ هدف الإقلاع النهائي الذي يظل الخيار الأفضل على الإطلاق، كما أنه يظل عاملاً فاعلاً في إنقاذ المزيد من الأرواح من خطر الوفاة المبكرة بسبب التدخين التقليدي للتبغ. بمعنى أوضح، التحول لهذه البدائل التي قد لا تخلو تماماً من المخاطر، يبقى أخف وطأة من الاستمرار في التدخين التقليدي الذي يؤدي في نهاية المطاف للوفاة بسبب تبعاته الصحية السلبية.
وقد أشار الأطباء الثلاثة إلى أن تدخين التبغ التقليدي يتسبب بالعديد والكثير من الأمراض التي يعتبر من أبرزها مرض سرطان الرئة الذي لم تفلح سنوات طويلة من الخبرة السريرية في القضاء عليه. الأسوأ من ذلك، أن تبعات التدخين التقليدي تمتد لتشمل الشعور بالذنب لدى المرضى تجاه أنفسهم؛ جراء استهلاكهم للتبغ، وهو ما أوضح الأطباء أنهم يلمسونه خلال متابعتهم اليومية للكثير من الحالات المرضية.
ويقول الأطباء الثلاثة وهم خبراء في مجال الصحة العامة، بأن أعداد المدخنين حول العالم لا تزال مخيفة، وهو ما لا يرضى عنه المجتمع الطبي والصحي الواعي. ويرى الأطباء بالحديث حول أسباب انخفاض أعداد المدخنين في فنلندا والسويد، بأن تبني استراتيجية الحد من المخاطر كانت العامل الأساسي في النتائج المتحققة في الدولتين في ما يتعلق بمكافحة التبغ.
في فنلندا، والتي كان المدخنون المرضى، يحاولون فيها التوقف والإقلاع عن التدخين، لكنهم في نفس الوقت لا يزالون يرغبون باستهلاك النيكوتين، اتجه الأطباء للانفتاح على استراتيجية الحد من المخاطر؛ لمنح المرضى النيكوتين الذي ثبت أنه ليس المسبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين، وإن كان قد يسبب الإدمان ولا يخلو من المخاطر، مع تجنيبهم – بأكبر قدر ممكن – للتعرض للمواد الكيميائية التي تحتويها السيجارة التقليدية، وتلك التي تنتج عن احتراقها والتي تؤدي لتأثيرات إدمانية نفسية وفسيولوجية تخلق حاجزاً ومانعاً للإقلاع عن التدخين، والتي تتحمل المسؤولية في المقام الأول عن غالبية الأضرار والأمراض المرتبطة بالتدخين.
أما في ما يتعلق بالسويد، فكانت تتعامل مع التدخين والإدمان الذي قد يتسبب به النيكوتين بمنهجية وضعت عبرها على عاتق حكومتها، مساندة المدخنين لإنقاذ حياتهم، ومنحهم الفرصة لخوض رحلتهم ضد التدخين بشكل مختلف عما هو سائد، فوفرت لهم بدائل قد تكون أفضل عن التبغ، مثل منتجات تبغ المضغ، وأكياس النيكوتين الحديثة، والسجائر الإلكترونية، ومنتجات التبغ المسخن التي ثبت بالأدلة العلمية صحة الادعاءات بأنها أقل خطورة من السجائر التقليدية العاملة بالاحتراق؛ لأنها تنتج مواد كيميائية ضارة أقل بنسبة 95%، وسمحت بتداولها بأسعار مقبولة.
وفي سياق متصل، وبحسب الأطباء الثلاثة، فإن هيئة الصحة العامة في إنجلترا، سمحت بتداول واستخدام منتجات التبغ المسخن في جميع دول الاتحاد الأوروبي تقريباً، بما في ذلك السويد وإستونيا، وهو الأمر الذي يعتبر هاماً للمسافرين الفنلنديين الذين قد يحملون معهم هذه المنتجات دون مواجهة مشكلات قانونية تتعلق بها. وتتيح هيئة الصحة العامة البريطانية منتجات التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية أمام نحو مليون مدخن، وذلك كجزء من خطتها لإعطاء الأولوية لتجربة بدائل قد تكون أفضل، على حصر المدخنين ضمن خياري الإقلاع الفوري أو التعرض لخطر الوفاة.
ومن المتوقع أن تتمكن فنلندا من الوصول لهدفها بأن تصبح دولة خالية من التدخين، مع وجود ما يقرب حوالي 300 ألف شخص ممن سيقلعون عن تدخين السجائر التقليدية، لكنهم سيواصلون استهلاك النيكوتين بأشكال أخرى مما يحصلون عليه من الصيدليات أو المتاجر أو من أماكن أخرى. وتشير البيانات الصادرة عن الجمارك الفنلندية إلى أن إضفاء الشرعية على أكياس النيكوتين أدى إلى تراجع عمليات تهريب هذه المنتجات وتداولها بشكل غير قانوني، إلا أن الضرائب المرتفعة على أكياس النيكوتين قد تشجع أنشطة التهريب، وهو ما يفسر سبب انخفاض معدلات التدخين في السويد عنها في فنلندا.
ويختم الأطباء الثلاثة بأن واجب الطبيب يحتم عليه في حالات كثيرة الاختيار بين الخطر والأقل خطورة لما فيه مصلحة المريض، وهو ما يعني في رحلة الكفاح ضد التدخين، وجوب تحويل المرضى الذين يرغبون بالإقلاع إلى النيكوتين غير القابل للاحتراق كخيار قد يكون أفضل من استهلاك التبغ من السجائر التقليدية.