الرئيس عباس يتسلم أوراق اعتماد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين الرئيس عباس يتسلم أوراق اعتماد ممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين جامعة دار الكلمة والكنيسة المشيخية تجمعان أصوات 34 دولة في "بيان إسطنبول" لمواجهة المسيحية الصهيونية سلفيت: مستوطنون يعتدون على مواطن والاحتلال يصادر جرافة الاحتلال يقتحم قرية المغير ويجرف أراضي في محيطها الاحتلال يقتحم جبل الطويل في البيرة الاحتلال يواصل تصعيده جنوب لبنان.. تفجيرات وقصف إسرائيلي تقرير: إيران حصلت على صور أقمار اصطناعية صينية قبل هجوم على قاعدة بالأردن ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا جدًا.. والحوثيون لا يريدون مواجهة أميركا إصابة شاب برصاص الاحتلال في القدس 1236 مستوطناً اقتحموا باحات الأقصى خلال أسبوع الاحتلال يقتحم قرية دير أبو مشعل غزة: الاحتلال يواصل اعتداءاته والدفاع المدني ينتشل رفات 13 شهيداً من تحت الأنقاض الاحتلال يشدد من إجراءاته العسكرية على حاجز عطارة شمال رام الله الاحتلال يقتحم منزل الصحفي سمودي ويعتدي على ابنه استطلاع أمريكي: التعاطف مع الفلسطينيين يتجاوز الإسرائيليين للمرة الأولى الاحتلال يشدد من إجراءاته العسكرية على حاجز عطارة شمال رام الله الاحتلال يعتقل شابا من السيلة الحارثية غرب جنين "الخارجية" تثمن تجديد "بريكس" التزامها بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف الجيش الإسرائيلي: لن ننسحب من مرتفعات علي الطاهر وسنفرض وجودنا

مستقبل خالٍ من الدخان: كيف ألهمت السويد دول العالم باستخدام بدائل النيكوتين؟

طبيب متخصص في الطب الحيوي: تبني النموذج السويدي ضرورة للحد من مخاطر التدخين في نيجيريا

 

تستمر السويد في إلهام المجتمع الطبي والعلمي من خلال تجربتها الرائدة نحو تحقيق مستقبل خالٍ من الدخان، حيث تركز جهودها على التخلص من التبغ التقليدي وتعزيز استخدام بدائل النيكوتين الأقل خطورة. وقد أثمرت هذه الاستراتيجية، التي اتبعتها السويد على مدى سنوات، عن نتائج إيجابية واضحة في مجال الصحة العامة، إذ انخفضت معدلات التدخين بنسبة 55% خلال العقد الماضي، مما أسهم في تراجع كبير بالمخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين. فعلى سبيل المثال، شهدت السويد انخفاضًا بنسبة 41% في حالات الإصابة بالسرطان وتراجعًا بنسبة 38% في الوفيات الناجمة عنه مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى. ووفقًا لتشارلي فايمرز، عضو البرلمان الأوروبي السويدي، فإن منظمة الصحة العالمية تستعد لتصنيف السويد كأول دولة خالية من الدخان في أوروبا، مما يطرح سؤالًا هامًا: لماذا لم تتبنى دول أخرى هذا النموذج الفعّال؟

في مقال للدكتور "جبرايل أوكي"، الطبيب النيجيري المتخصص في الطب الحيوي، تم تسليط الضوء على ضرورة تبني نيجيريا لنماذج فعالة للحد من تدخين التبغ التقليدي لمواجهة الأضرار الصحية الجسيمة المرتبطة به. إذ تعاني نيجيريا من خسائر فادحة بسبب الأمراض الناتجة عن التدخين التقليدي، حيث فقد حوالي 30 ألف شخص حياتهم في عام 2022 وحده. ووفقًا لتقرير "الحالة العالمية للحد من مخاطر التبغ"، يُقدّر أن نحو 4.5 مليون نيجيري، أي ما يعادل 4.1% من البالغين، هم من المدخنين الحاليين.

وأكد الدكتور "أوكي" أن تطبيق النموذج السويدي في الحد من مخاطر التبغ ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة ملحة. إذ تمتلك هذه الاستراتيجية القدرة على إنقاذ العديد من الأرواح والدفع نحو مستقبل خالٍ من الدخان، حيث إن توافر بدائل النيكوتين الأقل خطورة يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات. ويعتبر "أوكي" أن السويد تتبع نهجًا تقدميًا من خلال استخدام منتجات التبغ الممضوغ الخالية من الدخان والترويج لبدائل متعددة للسجائر التقليدية. علمًا بأن السويد هي الدولة الوحيدة في أوروبا حيث يعتبر التبغ الممضوغ مصرح به قانونيًا، ويستهلكه 18% من سكان السويد.

كما يوضح "أوكي" أن حملات التوعية والمبادرات التعليمية تلعب دورًا محوريًا في تغيير المفاهيم السائدة وتقليل الوصمة المرتبطة بمنتجات بدائل التدخين الأقل خطورة. ويتطلب ذلك تدريب المتخصصين في الرعاية الصحية على التعرف على هذه البدائل والتوصية بها كأدوات فعالة للإقلاع عن التدخين. ولهذا، ينبغي على نيجيريا محاكاة هذا النهج من خلال إطلاق حملات توعية ومبادرات تعليمية، بالإضافة إلى رسائل موجهة تهدف إلى إزالة الوصمة المحيطة بالبدائل الأقل خطورة. ومن خلال هذه الجهود، يمكن لنيجيريا تحسين نتائج الصحة العامة والتقدم نحو مستقبل خالٍ من الأمراض المرتبطة بالتدخين.

كما يشير "أوكي" إلى ضرورة أن تعكس تسعير منتجات النيكوتين البديلة مستوى المخاطر المرتبطة بها، بحيث تكون البدائل الأكثر أمانًا أرخص من السجائر التقليدية. فالضرائب المرتفعة على المنتجات الأقل خطورة قد تثني المدخنين عن التحول إلى خيارات مثل التدخين الإلكتروني، مما يحافظ على الوضع الراهن المتمثل في ارتفاع معدلات التدخين التقليدي والمخاطر الصحية

الناتجة عنه. لذا، ينبغي أن تكون سياسات التسعير مدروسة لتحفيز المدخنين على اختيار البدائل الأقل خطورة، مما يسهم في تحسين الصحة العامة.

وتظهر الأبحاث الحديثة فعالية المنتجات البديلة للتبغ، حيث يرى 60% من المشاركين أن العلاج ببدائل النيكوتين هو الأكثر فعالية، بينما يعتقد 26.7% أن السجائر الإلكترونية هي الخيار الأفضل. كما يعتقد 73.3% من المشاركين أن بدائل النيكوتين أكثر أمانًا من السجائر التقليدية، في حين يشارك 48.3% نفس الرأي بالنسبة للسجائر الإلكترونية. وأيضًا، اتفق 70.8% على أن هذه البدائل تساعد في الإقلاع عن التدخين، ورغم ذلك، لا يزال هناك نقص في الوعي حول الطبيعة الإدمانية لهذه البدائل ومدى فعاليتها في تحقيق الإقلاع التام.

في هذا السياق، تشير الدراسات إلى أن استخدام المنتجات البديلة مثل السجائر الإلكترونية، والتبغ المسخن، وأكياس النيكوتين وغيرها قد يسهم في تحقيق الإقلاع التام عن التدخين. ورغم أن هذه المنتجات أقل خطورة، فإنها ليست خالية تمامًا من المخاطر. ويتفق الخبراء على أن النيكوتين نفسه ليس السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين، بل إن التعرض للمواد السامة الناتجة عن احتراق التبغ هو العامل الأساسي المسبب لهذه الأمراض. لذلك، يبقى الخيار الأفضل هو الإقلاع التام عن التدخين والنيكوتين معًا.