تردّي الحالة الصحية للأسيرة فداء عساف بعد إصابتها بالسكابيوس في سجن الدامون غزة: الأشغال تقرر الإخلاء الجبري لمبانٍ مهددة بالانهيار وتحدد مهلة أخيرة الخارجية تدين هدم الاحتلال التجمع البدوي في بير المسكوب شرق القدس الشيخ يهنئ الطالبة غزل تيم بفوزها بمسابقة تحدي القراءة العربي أكبر مدينة أمريكية تقرر سحب استثماراتها من شركات مرتبطة بإسرائيل القائمة المشتركة تحسم قرارها بشأن التوصية بتشكيل الحكومة الاحتلال يجبر نحو 60 مواطناً على إخلاء منازلهم قسراً في مدينة الخليل ويحوّلها إلى ثكنات عسكرية افتتاح مهرجان خيزران شرق أريحا برهم يبحث مع الشراكة العالمية للتعليم آفاق التعاون وأولويات التمويل للمرحلة المقبلة الجيش المصري: مقتل ضابطين بحملة لمكافحة التنقيب عن الذهب على الحدود الجنوبية مسؤول إيراني: أرسلنا مقترحا نوويا إلى أمريكا عبر قطر السعودية تعلن سقوط شظايا في نجران بعد اعتراض صاروخين للحوثيين أمير قطر وترامب يبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة بعد فوز الديمقراطيين… قنصل تل أبيب في نيويورك يتوقع هجرة جماعية لليهود من أمريكا إلى إسرائيل فلسطين: كارثة بيئية في غزة جراء 68 مليون طن من الأنقاض ليبرمان: سنصوّت ضد حكومة تحظى بدعم الأحزاب العربية كشف ملابسات جرائم سرقة طالت 4 محال تجارية في الخليل الاحتلال يجبر مقدسيين على هدم منزليهما ذاتيا في جبل المكبر سلطة الأراضي: نتابع كافة معاملات الأراضي بما يحفظ حقوق المواطنين وصونها قنصل الاحتلال في نيويورك يتوقع موجة هجرة من الولايات المتحدة بعد فوز الديمقراطيين

كارثة صحية في سجن "النقب"

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، إن كارثة صحية تخيم على سجن (النقب) الذي يُحتجز فيه الآلاف من المعتقلين، جرّاء انتشار مرض الجرب -أو ما يعرف بالسكايبوس- بين صفوف المئات منهم، وإصابتهم بأعراض صحية صعبة ومعقدة، مع استمرار إدارة السجون تعمد ترسيخ الأسباب الأساسية التي أدت إلى انتشاره، وتعمد حرمانهم من العلاج، واستخدامه أداة لتعذيبهم جسدياً ونفسياً.

وتابعت الهيئة والنادي في بيان لهما، اليوم الاثنين، أنه من خلال عدة زيارات أجراها محامو الهيئة والنادي مؤخراً لـ(35) معتقلاً في سجن (النقب) من تاريخ 27-30 تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، عكست إفاداتهم الظروف الاعتقالية المأساوية التي يعيشونها، والتي تؤكد مجدداً أن منظومة السجون تسعى إلى قتلهم بأي وسيلة ممكنة، ومنها: المساهمة في انتشار الأمراض بين صفوفهم، إلى جانب جملة الجرائم الممنهجة وأساسها جرائم التعذيب والجرائم الطبية، خاصة أن هناك المئات من المعتقلين في السجن المذكور هم من المرضى ومن ذوي الحالات الصحية المزمنة والصعبة.

وأشارا إلى أن إدارة السجون عمدت مؤخرا إلى نقل العديد من المعتقلين المرضى إلى سجن (النقب)، الذي شكل ولا يزال عنواناً لجرائم التعذيب، والاعتداءات الجسدية الجنسية، وانتشار الأمراض وتحديدا مرض الجرب، بهدف قتلهم، فمن بين (35) معتقلا تمت زيارتهم في سجن (النقب)، (25) منهم مصابون بمرض الجرب.

وأكدا أن هذه عيّنة صغيرة عن المئات من المعتقلين المصابين، الذين يتعرضون لجرائم طبية ممنهجة، وعمليات تعذيب على مدار الساعة، من خلال استخدام إدارة السجون المرض أداة لتعذيبهم. وقد تضمنت إفادات المعتقلين جميعهم، تفاصيل قاسية جداً، عن معاناتهم من المرض دون تلقي أي نوع من العلاج، ودون محاولة إدارة السجون معالجة الأسباب التي ساهمت، وتساهم في استمرار انتشار المرض، وأبرزها:

-قلة مواد التنظيف، وعدم تمكنهم من الاستحمام بشكل دائم، وانعدام توفر ملابس نظيفة، فمعظمهم لا يملكون إلا غيارا واحدا، وعدم وجود غسالات، إذ يضطرون إلى غسل الملابس على أيديهم، كما تمنعهم إدارة السجن من نشرها لتجف، لذلك تبقى رطبة، ما ساهم بشكل كبير في انتشار الأمراض الجلدية بينهم، كما لا تستجيب إدارة السجن لمطالباتهم المتكررة بتوفير العلاج أو حتى إخراجهم إلى العيادة.

واستعرض النادي والهيئة، مجموعة من الإفادات التي نقلها المحامون خلال الزيارة، حيث أفاد الأسير (ر.م) المعتقل منذ نحو عام، والذي تعرض لاعتداء وحشي في شهر تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، وتسبب في إصابته إصابة بليغة في قدمه اليسرى، وبقي عدة أشهر في سجن (الرملة) يستخدم كرسيا متحركا، حتى جرى نقله في شهر تموز إلى سجن (النقب)، قبل إتمام علاجه، وحتى اليوم يعاني أوجاعا شديدة في قدمه، ويعتمد في حركته على عكاز، وما فاقم وضعه الصحي، إصابته بمرض الجرب – السكايبوس، دون تقديم أي علاج له، فهو موجود في (غرفة- زنزانة)، إلى جانب تسعة معتقلين، وجميعهم مصابون بالمرض، ولا يستطيعون حتى النوم من شدة الحكة.

ومن ضمن الحالات الصحية والصعبة جدا في سجن (النقب)، حالة المعتقل المسن عبد الرحمن صلاح (71 عاما) من جنين، وهو من المعتقلين القدامى، ويُعتبر من أسوأ الحالات المرضية في سجون الاحتلال، والذي يتعرض فعليا لعملية قتل بطيء، فهو يعاني ضعفا شديدا في النظر، وضعفا في السمع، إلى جانب عدة مشكلات صحية أخرى تفاقمت بعد الاعتداء الذي تعرض له في سجن (النقب) بعد الحرب على يد قوات (النحشون)، ما تسبب له في نزيف جزئي في الدماغ، وفقدان مؤقت للذاكرة، إلى جانب أعراض أخرى أثرت بشكل كبير في إمكانية تلبية احتياجاته الخاصة، إذ نُقل في حينه إلى مستشفى (شعاري تصيدق) ثم إلى سجن (الرملة)، حيث مكث هناك فترة، ورغم حالته الصعبة، فقد أعادوه إلى سجن (النقب)، وقد أصيب المعتقل صلاح بمرض الجرب الذي ضاعف معاناته التي لا توصف.

وأكد المعتقل (ص.ل): "أنه أصيب بمرض الجرب منذ أربعة أشهر، ولا يزال يعاني انتشار الدمامل في جسده، ومنذ إصابته حتى اليوم، لا يتلقّى أي نوع من العلاج".