مصرع شاب وإصابة أربعة آخرين في حادث سير وقع فجر اليوم غرب رام الله. "الإحصاء": ارتفاع أسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 1.11% مستوطنون يقتحمون تجمع جبل البابا في العيزرية جنوب القدس المحتلة مؤسسة ضمير لخقوق الإنسان: "إسرائيل" تسعى لتطبيق قانون إعدام الأسرى بأثر رجعي غزة: قصف ونسف مبان وتوغلات برية تستهدف مخيمات النازحين 90% من مدارس غزة تضررت وتحويل البقية لمراكز إيواء الاحتلال يعتقل 40 مواطناً بينهم 4 نساء من عدة محافظات ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,049 والإصابات إلى 171,691 منذ بدء العدوان إصابة الأسير عبد الله البرغوثي خلال قمع الاحتلال للأسرى في سجن "جلبوع" الاحتلال يعتقل 40 مواطناً بينهم نساء في الضفة الاتحاد الأوروبي: إجراءات "إسرائيل" في الضفة الغربية تتعارض مع القانون الدولي روسيا تعلن انها لن تحضر اجتماع "مجلس السلام" الذي أسسه ترامب إندونيسيا تستعد لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة وزير المالية: صرف 60% من الرواتب الاثنين بحد أدنى 2000 شيقل.. وسلوك إسرائيل تجاه البنوك "لعب بالنار" وتهديد وجودي للسلطة الأونروا: تضرر 90% من مدارس غزة وتحويل البقية لمراكز إيواء الشيخ يطلع على جاهزية لجنة الانتخابات المركزية والتحضيرات للاستحقاق المقبل جيش الاحتلال يعلن إجراء تمرين عسكري في إيلات الخميس مستوطنون يعتدون على شاب في الزاوية غرب سلفيت استشهاد شاب وإصابة 4 آخرين برصاص الاحتلال شمال ووسط قطاع غزة المجلس الاستشاري لوزارة الاقتصاد الوطني يناقش مسودة قانون الإعسار

انعدام مصادر الطاقة.. حربٌ أخرى تكوي الصامدين شمال غزة

69 يوماً وما زال جرح الصامدين في شمالي قطاع غزة ينزف، فلا طبيب يضمد جرحاً غائراً أعلن التمرد على صاحبه فانسكب شلال دماءٍ دون توقف، مهما حاولت قطع القماش إغلاقه التهب بشدة.

"منذ الإعلان عن الهدنة الماضية ونحن لم نستخدم غاز الطهي في إعداد الطعام، انتهت الهدنة في شهر 12 العام الماضي ومن وبعدها دخلنا بدوامة البحث عن بدائل"، تقول ناريمان معروف.

دوامةٌ تضرب رياحها عقول الغزيين، فبعد نفاد غاز الطهي وانعدام وجوده في شمالي القطاع، أخذ المواطنون على عاتقهم استخدام الأخشاب وبعض الحطب في صنع وإعداد الطعام، إلى جانب تسخين المياه للاستحمام.

ولكن "ما لا ينبع ينفذ"، فكان الحصار الخانق الذي فرضه جيش الاحتلال على الصامدين يضرب بيدٍ من حديد كافة مناحي الحياة، فأصدر الناجون من الموت إنذارًا باللون الأحمر بنفاد الحطب وقطعِ الأخشاب.

وتضيف معروف لوكالة "صفا"، "منذ أكثر من 68 يومًا ونحن محاصرون في منازلنا فالقصف الإسرائيلي يمنعنا من الخروج لتجنب خطر الموت، هذا ما زاد من معاناتنا فكل ما نعيشه صعب جدًا".

وتتابع: "كما أن حياتنا انقلبت رأسًا على عقب عندما علمنا بنفاد الحطب، فنحن لم نتعافَ بعد من توالي الجرائم بحقنا، كيف لنا الآن استكمال حياتنا دون وسيلة تساعد على طهي الطعام".

وتردف السيدة الأربعينية حديثها لوكالة "صفا"، "بدأ الجميع يبحث عن بديل كما الطحين، فمع عدم دخوله إلى شمالي القطاع قمنا باستخدام الطحين الغير صالح من خلال تنخيله عدة مرات وحفظه بأكياس أخرى لاستخدامه من جديد في إعداد الخبز، وذلك خوفًا من فقدانه".

حربٌ كان فيها معارك لا يقوى عليها بشر، عاشوا المجاعة وفتكت بهم نار الفقد، معارك أخذت تطحن كل ما يعترض أهدافها ويقفُ في طريقها.

واستكمالًا لفصول المعاناة شمالي القطاع، عملت معروف على استخدام قطع البلاستيك و"البرابيج" لطهي الطعام، إلا أنها محاولة باءت بالفشل لكثرة "الدخان الأسود" مع حرق تلك القطع البلاستيكية، ما أثّر على طعم الطعام.

وتضيف معروف: "لجأنا الآن إلى تناول المعلبات التي أنهكت أمعاءنا دون طهي أو تسخين، فأكلها باردة أفضل من تعطيرها بدخان البلاستيك الذي لا يوجد له بديل حاليًا".

وتتساءل الأربعينية عن السبب الذي يدفع دول العالم أجمع للصمت عما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة إسرائيلية وتجويع وحصار، "ألا يعلمون أن من يستهدفهم جيش الاحتلال هم مدنيون عزّل" تعبر بحزن.

"هم بحاربونا بقوت أطفالنا وحياتنا عشان نترك الهم الأرض ونرحل لكن هي موتة وحدة بنموتها معززين ببيوتنا وعلى أرضنا، ما رح نطلع من الشمال إلا على الجنة".

وما زال الصامدون شمالي القطاع يعانون العذاب صنوفًا وألوانًا، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن ما يحدث في شمالي غزة يفوق حدود الوصف، محذرة من شبح المجاعة الذي أخذ يفتك بحياة الغزيين هناك.

ويستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار مطبق على شمالي قطاع غزة منذ الخامس من أكتوبر الماضي، يمنع خلالها إدخال المساعدات والمواد الغذائية وغاز الطهي للمواطنين.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 150 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.