استطلاع إسرائيلي: بينيت وآيزنكوت يتقدمان على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة الرجوب أمام الفيفا: لم نطلب سوى تطبيق القوانين وملفنا الآن أمام محكمة التحكيم مسؤولون باكستانيون: متفائلون بشأن المقترح الجديد المقدم من إيران سفير إسرائيلي سابق يصف الاعتداء على الراهبة بأنه "إرهاب يهودي" مسؤولون باكستانيون: متفائلون بشأن المقترح الجديد المقدم من إيران الجيش الإسرائيلي: دون تفكيك برنامج إيران النووي فستكون الحرب خاسرة مديرية الجوازات السعودية تؤكد جاهزيتها لاستقبال الحجاج 2618 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان الجيش الاسرائيلي: دون تفكيك برنامج إيران النووي فستكون الحرب خاسرة منظمات استيطانية تصعد دعواتها لرفع علم الاحتلال داخل المسجد الأقصى الاحتلال يعتقل مواطنا من طمون جنوب طوباس الجيش الامريكي يستعد لاتسخدام صاروخ" النسر الاسود" ضد طهران ترامب يعلن تشديد العقوبات الأمريكية على كوبا مقتل شاب في رهط وإصابة حرجة في بلدة شعب الأمم المتحدة تكشف توسع الاحتلال الإسرائيلي بغزة مقتل 14 جنديا إيرانيا أثناء تفكيك ذخائر بشمال غرب البلاد وفاة شاب إثر سقوط مركبة داخل محجر في سعير البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بانتهاء العمليات العسكرية ضد إيران الطقس: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واعتقالات بالضفة الغربية

انعدام مصادر الطاقة.. حربٌ أخرى تكوي الصامدين شمال غزة

69 يوماً وما زال جرح الصامدين في شمالي قطاع غزة ينزف، فلا طبيب يضمد جرحاً غائراً أعلن التمرد على صاحبه فانسكب شلال دماءٍ دون توقف، مهما حاولت قطع القماش إغلاقه التهب بشدة.

"منذ الإعلان عن الهدنة الماضية ونحن لم نستخدم غاز الطهي في إعداد الطعام، انتهت الهدنة في شهر 12 العام الماضي ومن وبعدها دخلنا بدوامة البحث عن بدائل"، تقول ناريمان معروف.

دوامةٌ تضرب رياحها عقول الغزيين، فبعد نفاد غاز الطهي وانعدام وجوده في شمالي القطاع، أخذ المواطنون على عاتقهم استخدام الأخشاب وبعض الحطب في صنع وإعداد الطعام، إلى جانب تسخين المياه للاستحمام.

ولكن "ما لا ينبع ينفذ"، فكان الحصار الخانق الذي فرضه جيش الاحتلال على الصامدين يضرب بيدٍ من حديد كافة مناحي الحياة، فأصدر الناجون من الموت إنذارًا باللون الأحمر بنفاد الحطب وقطعِ الأخشاب.

وتضيف معروف لوكالة "صفا"، "منذ أكثر من 68 يومًا ونحن محاصرون في منازلنا فالقصف الإسرائيلي يمنعنا من الخروج لتجنب خطر الموت، هذا ما زاد من معاناتنا فكل ما نعيشه صعب جدًا".

وتتابع: "كما أن حياتنا انقلبت رأسًا على عقب عندما علمنا بنفاد الحطب، فنحن لم نتعافَ بعد من توالي الجرائم بحقنا، كيف لنا الآن استكمال حياتنا دون وسيلة تساعد على طهي الطعام".

وتردف السيدة الأربعينية حديثها لوكالة "صفا"، "بدأ الجميع يبحث عن بديل كما الطحين، فمع عدم دخوله إلى شمالي القطاع قمنا باستخدام الطحين الغير صالح من خلال تنخيله عدة مرات وحفظه بأكياس أخرى لاستخدامه من جديد في إعداد الخبز، وذلك خوفًا من فقدانه".

حربٌ كان فيها معارك لا يقوى عليها بشر، عاشوا المجاعة وفتكت بهم نار الفقد، معارك أخذت تطحن كل ما يعترض أهدافها ويقفُ في طريقها.

واستكمالًا لفصول المعاناة شمالي القطاع، عملت معروف على استخدام قطع البلاستيك و"البرابيج" لطهي الطعام، إلا أنها محاولة باءت بالفشل لكثرة "الدخان الأسود" مع حرق تلك القطع البلاستيكية، ما أثّر على طعم الطعام.

وتضيف معروف: "لجأنا الآن إلى تناول المعلبات التي أنهكت أمعاءنا دون طهي أو تسخين، فأكلها باردة أفضل من تعطيرها بدخان البلاستيك الذي لا يوجد له بديل حاليًا".

وتتساءل الأربعينية عن السبب الذي يدفع دول العالم أجمع للصمت عما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة إسرائيلية وتجويع وحصار، "ألا يعلمون أن من يستهدفهم جيش الاحتلال هم مدنيون عزّل" تعبر بحزن.

"هم بحاربونا بقوت أطفالنا وحياتنا عشان نترك الهم الأرض ونرحل لكن هي موتة وحدة بنموتها معززين ببيوتنا وعلى أرضنا، ما رح نطلع من الشمال إلا على الجنة".

وما زال الصامدون شمالي القطاع يعانون العذاب صنوفًا وألوانًا، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن ما يحدث في شمالي غزة يفوق حدود الوصف، محذرة من شبح المجاعة الذي أخذ يفتك بحياة الغزيين هناك.

ويستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار مطبق على شمالي قطاع غزة منذ الخامس من أكتوبر الماضي، يمنع خلالها إدخال المساعدات والمواد الغذائية وغاز الطهي للمواطنين.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 150 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.