اعتقالات ومداهمات إسرائيلية في الضفة الاتحاد الأوروبي يجدد دعوته لإسرائيل ​إلى الامتناع عن توسيع توسيع المستوطنات في الضفة الغربية جنين: الاحتلال يفتش منازل في ميثلون ويعبد ويخضع عددا من المواطنين للاستجواب الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من محافظة الخليل بينهم مسن 38 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي 19 شهيدا و60 مصابا خلال يومين بقطاع غزة الحسن: استئناف توريد المحروقات غدا بمعدل 3 ملايين لتر يوميا 73,269 شهيدا و173,811 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان بمشاركة 8 أندية.. الشرطة وصفا يختتمان بطولة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات تشييع جثمان الشهيد الفتى فادي النعسان في المغير قوات الاحتلال تقتحم خربة مسعود جنوب غرب جنين إسرائيل وأمريكا ترفعان التأهب تحسبًا لاستئناف الحرب مع إيران بلجيكا تحظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات "التعليم العالي" تدعو الطلبة وأولياء الأمور لتوخي الحذر عند التسجيل في المُؤسسات التعليمية 4 شهداء بينهم طفلة وعدد من الإصابات في قصف للاحتلال على حي النصر غرب غزة الاحتلال يحرق عشرات أشجار الزيتون في دير قديس غرب رام الله مستوطنون يعتدون على شاب قرب برقة شمال غرب نابلس إعلام عبري: واشنطن ترسل تعزيزات جوية جديدة للشرق الأوسط بيت لحم: مواطن يسلّم ابنه لفرع مكافحة المخدرات واشنطن تطلق تحذيرا عالميا لمواطنيها

انعدام مصادر الطاقة.. حربٌ أخرى تكوي الصامدين شمال غزة

69 يوماً وما زال جرح الصامدين في شمالي قطاع غزة ينزف، فلا طبيب يضمد جرحاً غائراً أعلن التمرد على صاحبه فانسكب شلال دماءٍ دون توقف، مهما حاولت قطع القماش إغلاقه التهب بشدة.

"منذ الإعلان عن الهدنة الماضية ونحن لم نستخدم غاز الطهي في إعداد الطعام، انتهت الهدنة في شهر 12 العام الماضي ومن وبعدها دخلنا بدوامة البحث عن بدائل"، تقول ناريمان معروف.

دوامةٌ تضرب رياحها عقول الغزيين، فبعد نفاد غاز الطهي وانعدام وجوده في شمالي القطاع، أخذ المواطنون على عاتقهم استخدام الأخشاب وبعض الحطب في صنع وإعداد الطعام، إلى جانب تسخين المياه للاستحمام.

ولكن "ما لا ينبع ينفذ"، فكان الحصار الخانق الذي فرضه جيش الاحتلال على الصامدين يضرب بيدٍ من حديد كافة مناحي الحياة، فأصدر الناجون من الموت إنذارًا باللون الأحمر بنفاد الحطب وقطعِ الأخشاب.

وتضيف معروف لوكالة "صفا"، "منذ أكثر من 68 يومًا ونحن محاصرون في منازلنا فالقصف الإسرائيلي يمنعنا من الخروج لتجنب خطر الموت، هذا ما زاد من معاناتنا فكل ما نعيشه صعب جدًا".

وتتابع: "كما أن حياتنا انقلبت رأسًا على عقب عندما علمنا بنفاد الحطب، فنحن لم نتعافَ بعد من توالي الجرائم بحقنا، كيف لنا الآن استكمال حياتنا دون وسيلة تساعد على طهي الطعام".

وتردف السيدة الأربعينية حديثها لوكالة "صفا"، "بدأ الجميع يبحث عن بديل كما الطحين، فمع عدم دخوله إلى شمالي القطاع قمنا باستخدام الطحين الغير صالح من خلال تنخيله عدة مرات وحفظه بأكياس أخرى لاستخدامه من جديد في إعداد الخبز، وذلك خوفًا من فقدانه".

حربٌ كان فيها معارك لا يقوى عليها بشر، عاشوا المجاعة وفتكت بهم نار الفقد، معارك أخذت تطحن كل ما يعترض أهدافها ويقفُ في طريقها.

واستكمالًا لفصول المعاناة شمالي القطاع، عملت معروف على استخدام قطع البلاستيك و"البرابيج" لطهي الطعام، إلا أنها محاولة باءت بالفشل لكثرة "الدخان الأسود" مع حرق تلك القطع البلاستيكية، ما أثّر على طعم الطعام.

وتضيف معروف: "لجأنا الآن إلى تناول المعلبات التي أنهكت أمعاءنا دون طهي أو تسخين، فأكلها باردة أفضل من تعطيرها بدخان البلاستيك الذي لا يوجد له بديل حاليًا".

وتتساءل الأربعينية عن السبب الذي يدفع دول العالم أجمع للصمت عما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة إسرائيلية وتجويع وحصار، "ألا يعلمون أن من يستهدفهم جيش الاحتلال هم مدنيون عزّل" تعبر بحزن.

"هم بحاربونا بقوت أطفالنا وحياتنا عشان نترك الهم الأرض ونرحل لكن هي موتة وحدة بنموتها معززين ببيوتنا وعلى أرضنا، ما رح نطلع من الشمال إلا على الجنة".

وما زال الصامدون شمالي القطاع يعانون العذاب صنوفًا وألوانًا، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن ما يحدث في شمالي غزة يفوق حدود الوصف، محذرة من شبح المجاعة الذي أخذ يفتك بحياة الغزيين هناك.

ويستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار مطبق على شمالي قطاع غزة منذ الخامس من أكتوبر الماضي، يمنع خلالها إدخال المساعدات والمواد الغذائية وغاز الطهي للمواطنين.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 150 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.