روسيا تحذر من عواقب وخيمة لعقوبات الاتحاد الأوروبي شهيدان في قصف للاحتلال شمال مدينة غزة الخليل: مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين في وادي سعير ويقتحمون أراضي قرب بلدة السموع هيغسيث: أي محاولات من جانب إيران لزرع المزيد من ‌الألغام في مضيق هرمز ستشكل ‌انتهاكا لوقف ‌إطلاق النار جماهير نابلس تشيع جثمان الشهيد الطفل يوسف اشتيه في بلدة تل نتنياهو يوبخ كاتس بسبب تصريحاته عن مهاجمة إيران الاحتلال يصعد من اعتداءاته جنوب لبنان الصحة العالمية: إعادة إعمار قطاع الصحة في غزة تتطلب 10 مليارات دولار إيطاليا: دعم أوروبي لفرض قيود على استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الاحتلال يعتقل شابا خلال اقتحام قرية سالم مستعمرون يهاجمون بلدة قصرة جنوب نابلس تصعيد.. القيادة السياسية الإسرائيلية تمنح الجيش "تفويضا خاصا" في لبنان 8 شهداء في قصف للاحتلال شمال وجنوب القطاع لجنة الانتخابات تتم الاستعدادات للانتخابات المحلية وتوضح مجريات يوم الاقتراع “الصحة العالمية”: إعمار القطاع الصحي بغزة يحتاج 10 مليارات دولار وزارة الخزانة: أمريكا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران أمير قطر يناقش مع ترامب وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران 11 شهيدا بينهم امرأة وطفل جراء هجمات إسرائيلية على قطاع غزة الجمعة قوات الاحتلال تقتحم تقوع جنوب شرق بيت لحم أكسيوس: المباحثات مع عراقجي ستركز على إعادة إطلاق المفاوضات مع إدارة ترامب

انعدام مصادر الطاقة.. حربٌ أخرى تكوي الصامدين شمال غزة

69 يوماً وما زال جرح الصامدين في شمالي قطاع غزة ينزف، فلا طبيب يضمد جرحاً غائراً أعلن التمرد على صاحبه فانسكب شلال دماءٍ دون توقف، مهما حاولت قطع القماش إغلاقه التهب بشدة.

"منذ الإعلان عن الهدنة الماضية ونحن لم نستخدم غاز الطهي في إعداد الطعام، انتهت الهدنة في شهر 12 العام الماضي ومن وبعدها دخلنا بدوامة البحث عن بدائل"، تقول ناريمان معروف.

دوامةٌ تضرب رياحها عقول الغزيين، فبعد نفاد غاز الطهي وانعدام وجوده في شمالي القطاع، أخذ المواطنون على عاتقهم استخدام الأخشاب وبعض الحطب في صنع وإعداد الطعام، إلى جانب تسخين المياه للاستحمام.

ولكن "ما لا ينبع ينفذ"، فكان الحصار الخانق الذي فرضه جيش الاحتلال على الصامدين يضرب بيدٍ من حديد كافة مناحي الحياة، فأصدر الناجون من الموت إنذارًا باللون الأحمر بنفاد الحطب وقطعِ الأخشاب.

وتضيف معروف لوكالة "صفا"، "منذ أكثر من 68 يومًا ونحن محاصرون في منازلنا فالقصف الإسرائيلي يمنعنا من الخروج لتجنب خطر الموت، هذا ما زاد من معاناتنا فكل ما نعيشه صعب جدًا".

وتتابع: "كما أن حياتنا انقلبت رأسًا على عقب عندما علمنا بنفاد الحطب، فنحن لم نتعافَ بعد من توالي الجرائم بحقنا، كيف لنا الآن استكمال حياتنا دون وسيلة تساعد على طهي الطعام".

وتردف السيدة الأربعينية حديثها لوكالة "صفا"، "بدأ الجميع يبحث عن بديل كما الطحين، فمع عدم دخوله إلى شمالي القطاع قمنا باستخدام الطحين الغير صالح من خلال تنخيله عدة مرات وحفظه بأكياس أخرى لاستخدامه من جديد في إعداد الخبز، وذلك خوفًا من فقدانه".

حربٌ كان فيها معارك لا يقوى عليها بشر، عاشوا المجاعة وفتكت بهم نار الفقد، معارك أخذت تطحن كل ما يعترض أهدافها ويقفُ في طريقها.

واستكمالًا لفصول المعاناة شمالي القطاع، عملت معروف على استخدام قطع البلاستيك و"البرابيج" لطهي الطعام، إلا أنها محاولة باءت بالفشل لكثرة "الدخان الأسود" مع حرق تلك القطع البلاستيكية، ما أثّر على طعم الطعام.

وتضيف معروف: "لجأنا الآن إلى تناول المعلبات التي أنهكت أمعاءنا دون طهي أو تسخين، فأكلها باردة أفضل من تعطيرها بدخان البلاستيك الذي لا يوجد له بديل حاليًا".

وتتساءل الأربعينية عن السبب الذي يدفع دول العالم أجمع للصمت عما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة إسرائيلية وتجويع وحصار، "ألا يعلمون أن من يستهدفهم جيش الاحتلال هم مدنيون عزّل" تعبر بحزن.

"هم بحاربونا بقوت أطفالنا وحياتنا عشان نترك الهم الأرض ونرحل لكن هي موتة وحدة بنموتها معززين ببيوتنا وعلى أرضنا، ما رح نطلع من الشمال إلا على الجنة".

وما زال الصامدون شمالي القطاع يعانون العذاب صنوفًا وألوانًا، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن ما يحدث في شمالي غزة يفوق حدود الوصف، محذرة من شبح المجاعة الذي أخذ يفتك بحياة الغزيين هناك.

ويستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار مطبق على شمالي قطاع غزة منذ الخامس من أكتوبر الماضي، يمنع خلالها إدخال المساعدات والمواد الغذائية وغاز الطهي للمواطنين.

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 150 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.