شهيد ومصابون جراء قصف الاحتلال منزلا جنوب مدينة غزة منصور يؤكد ضرورة توفير حماية أبناء شعبنا وتحقيق السلام العادل وإنهاء الاحتلال مصدر إيراني لـ"فارس": لا مفاوضات جديدة مع واشنطن وطهران متمسكة بخطوطها الحمراء وزير الخزانة الأميركي: سنستخدم أموال إيران لتعويض حلفائنا في الخليج ترمب: سنقصف إيران بقوة الليلة ونستولي على جزيرة خارك الاحتلال يقر بمقتل 30 ضابطا وجنديا وإصابة 1302 في لبنان منذ اذار اللواء علام السقا ورئيسة بعثة الشرطة الأوروبية يزوران محافظة الخليل، واللواء السقا يؤكد مواصلة ترسيخ الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين. النائب العام من أريحا والأغوار: النيابة العامة ستبقى في الميدان رغم انتهاكات الاحتلال واستهداف العاملين في قطاع العدالة الاحتلال يهدم منشآت شمال مدينة أريحا ويخطر بهدم أخرى الرئيس اللبناني: لن ننسحب من المفاوضات رغم الضغوط حماس تؤكد تحقيق تقدم في مفاوضات القاهرة الاحتلال يطلق النار على مركبة جنوب نابلس الاحتلال يمنع صحفية فرنسية من الدخول بسبب موقفها من العدوان على غزة اشتية يبحث مع مرشح الحزب الاشتراكي للرئاسة الفرنسية تطورات الأوضاع في فلسطين والمنطقة الجيش الاسرائيلي يعلن السيطرة شمال نهر سلوقي في جنوب لبنان القيادة المركزية الأمريكية: مضيق هرمز ما زال مفتوحا للعبور محافظ الخليل يطلق مشروع “نبض” للإسعاف الذكي من ابتكار طالبات مدرسة بنات دورا المهنية تقرير: إيران تقدم مسودة جديدة إلى قطر ترامب: سنوقعها قريبا ربما في نهاية هذا الأسبوع المجلس الثوري لحركة فتح ينتخب أمانة السر ورؤساء الهيئات الرقابية والحركية

تنظيم التبغ في أوروبا: بين الصحة العامة والتعقيد البيروقراطي

في أوروبا اليوم، يبدو أن المعركة ضد التبغ ومنتجات النيكوتين لم تعد فقط قضية صحية، بل باتت جزءاً من مشروع سياسي أوسع يحمل طابعاً تدخلياً سياسياً. آخر فصول هذه المواجهة قادها وزير الصحة الهولندي، فينسنت كاريمانس، الذي دعا المفوضية الأوروبية إلى تسريع وضع إطار تنظيمي جديد، يشمل قيوداً صارمة ليس فقط على السجائر التقليدية، بل أيضاً على البدائل الأقل خطورة مثل السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين.

هذه الإجراءات تتجاوز حدود السياسة الصحية التقليدية، وتتعداها لتعمل كنموذج صارخ لما يمكن وصفه بـ "التقدم العلاجي الزائف"؛ تحت غطاء "حماية الصحة"، في الوقت الذي يتم فيه فرض ضرائب جديدة من شأنها تثبيط وعرقلة تقدم الابتكار.

في هذا السياق، فإن المفارقة التي تلفت الانتباه تتمثل في أن مثل هذه الحملات تصمم وتطلق ويتم تنفيذها على أنها موجهة لخدمة الصالح العام، بينما أنها في حقيقتها ما هي إلا أداة للربح السياسي والمالي، ويدفع المواطنون والمستهلكون ثمنها؛ إذ أنها تستهدف في الغالب الشركات التي تقود جهود الابتكار في تقنيات الحد من المخاطر.

في لحظة تعاني فيها أوروبا من أزمة تنافسية حقيقية، لا تبدو الزيادة في الأعباء الضريبية والتنظيمية إلا وصفة فاشلة، ذلك أنها تُفرض على قطاعات تسعى للخروج بحلول بديلة ومبتكرة، كما يتم توجيه الخطاب السياسي نحو التضييق التقييد بدلاً عن دعم التطوير والاستثمار، وهو الأمر الذي يعكس النهج التقليدي الذي لم يثبت فعاليته على الإطلاق على مدار سنين طويلة.

ويحذر محللون من أن الاتحاد الأوروبي يقترب من تبنّي أشد أشكال التدخل البيروقراطي، في وقت يحتاج فيه بشدة إلى المرونة والتعاون لتعزيز موقعه الاقتصادي. وكما جاء في تقرير حديث للاقتصادي والسياسي الإيطالي البارز ماريو دراجي الذي يُعرف بدوره المؤثر في السياسة النقدية الأوروبية، فإن العودة إلى المنافسة تتطلب تقليص البيروقراطية، لا زيادتها، وتحفيز الاستثمار لا تثبيطه، إلا أن السياسات الحيالية تسير في الاتجاه المعاكس، مما يثير تساؤلات جدية حول أولويات صناع القرار في بروكسل.

وبالنظر لتجارب ناجحة في القضاء على التدخين، فإن التحول نحو بدائل أقل خطورة لا يجب أن يُعامل كخطر يجب تقييده، بل كفرصة يجب إدارتها بذكاء، لذلك، فإنه يتوجب على أوروبا إذا أرادت فعلاً تحسين الصحة العامة دون التضحية بالابتكار أو التنافسية، أن تبني سياساتها على التمييز بين المنع والإدارة وبفهم الواقع وتحفيز التغيير والمسؤول.

ومع اقتراب مؤتمر الأطراف الحادي عشر (COP 11) في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ (FCTC) والذي من المقرر أن ينعقد في جنيف بسويسرا في نوفمبر القادم، يراقب العالم الجدل الأوروبي ويدعو مختصون ومستهلكون على حد سواء إلى تحوّل جذري في السياسات، من الحظر والتقييد، إلى الاعتراف بالبدائل الخالية من الدخان كوسيلة فاعلة لتقليل الأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين