تمديد ساعات عمل جسر الملك حسين حتى 6:30 مساء ابتداء من 4 أكتوبر الاحتلال يطرح عطاءً لبناء 400 وحدة استيطانية شرق قلقيلية المتطرف يهودا غليك يقود اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى الاحتلال يطرح عطاء لبناء 400 وحدة استيطانية شرق قلقيلية العشائر الفلسطينية تؤكد دعمها لخطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مستشار خامنئي: مستعدون للحرب.. والمواجهة قد تمتد للمحيط الهندي قوات الاحتلال تقتحم مقر الهلال الأحمر في سلفيت مستوطنون يهاجمون مركبة قرب ترمسعيا تركيا: هجمات "إسرائيل" الممنهجة تُؤجج عدم الاستقرار في المنطقة النرويج تعلن عن دفعة مساعدات جديدة بقيمة 13 مليون دولار للفلسطينيين الخليلي تبحث مع السفير المصري سبل التعاون وتعزيز دعم قضايا المرأة رئيس الوزراء يبحث مع مديري التربية والتعليم سير العملية التعليمية في الضفة والقدس وغزة إعلام الأسرى: 260 شهيدًا و38 معتقلًا من الصحفيين منذ بدء العدوان الاحتلال يعتقل شابا من عقابا شمال طوباس السقا يضع حجر الأساس لمركز شرطة علار الجديد الاحتلال يصادق على مخططين لبناء 567 وحدة استيطانية في الخليل الجليل: سموتريتش يقتحم أراضي منطقة الروس بمجد الكروم والأهالي ينددون أزمات مرورية خانقة تتواصل على طرق ومداخل رام الله والبيرة بسبب إجراءات الاحتلال الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم الرؤساء المشاركون للتحالف العالمي: حل الدولتين المسار الوحيد للسلام

موسم النهب الكبير… كيف تخطط إسرائيل لنهب أكثر من نصف أراضي الضفة ؟

صادق المجلس الأمني والسياسي الإسرائيلي، على قرار يقضي بتسجيل حقوق ملكية الأراضي الفلسطينية، المصنفة (ج) وفق اتفاق أوسلو في الضفة الغربية المحتلة، عبر الطابو الإسرائيلي لأول مرة منذ احتلال الضفة عام 1967.

ويقضي القرار، الذي قال وزير الأمن الإسرائيلي عنه دون مواربة أنّه “يعزز من أمن المستوطنات”، بتسجيل حقوق ملكية الأراضي، بعد استكمال ترسيم الخرائط والمسح وبتّ السلطات الإسرائيلية في ادعاءات الملكية. وهذا يعني أن إسرائيل ستفتح الباب أمام نهب واسع و”قانوني” لأراضي مناطق (ج)، التي تشكّل نحو 61% من أراضي الضفة، في مقابل إغلاق الباب أمام الإجراءات السابقة التي قامت بها السلطة الفلسطينية بهذا الشأن، كما أوعز المجلس للجيش الإسرائيلي.

ويأتي هذا القرار ضمن مسار واضح من النهب والاستيطان- لم يبدأ عند بدء حرب الإبادة على غزّة، لكنّه تكثّف معها- ليحقّق خطّة إسرائيل وحلم اليمين بضم الضفة الغربية، وإنهاء أي سلطة فلسطينية فوقها. علماً أن مناطق (ج) هي مناطق تقع تحت سيادة أمنية وإدارية إسرائيلية.

كما يأتي استكمالاً لظروف معيشية قاهرة فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين الذين يعيشون داخل هذه المناطق، عبر استغلال أرضهم ومواردها وحرمانهم من تراخيص البناء وترميم مساكنهم. وعقب مداولات حول مشروع قانون “إلغاء التمييز في شراء أراضي في يهودا والسامرة”، والذي يمكن المستوطنين من شراء الأراضي في الضفة الغربية، بما فيها أراض داخل البلدات الفلسطينية، على اعتبار أن “الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة) هو السور الواقي لسكان إسرائيل”، كما قال وزير الأمن يسرائيل كاتس، مُقدّم مشروع القانون.

“هذا ليس مسّاً في الأرض كمادة، إنما في نفسية الفلسطينيّ”

“سيقرر هذا لمقترح أن إجراءات التسوية (تسجيل الأراضي) التي تنفذها السلطة الفلسطينية في المناطق المصنفة (ج)، تتم بدون صلاحية، ونتائجها التي تشمل وثائق وخرائط وتسجيلات وتصاريح، ستكون بلا صلاحية قانونية أو مكانة في أي إجراء رسمي في دولة إسرائيل”، هكذا، وببيان قصير، يلغي الوزيرين يسرائيل كاتس وبتسلئل سموتريتش، الشرعية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في أرضهم.

يقول المواطن حذيفة بدير، من سكان بيتا قضاء نابلس، التي تقع في مناطق (ج): “نحن نملك نحو خمسة دونمات ضمن المنطقة الواقعة على قمة جبل صبيح.

ويضيف في حديثه: “لكن هل نحن قلقون؟ طبعاً، ونحزن كثيراً على عدم مقدرتنا على الوصول إلى الأراضي بسبب قطعان المستوطنين. أما بالنسبة للتبعات القانونية، فبحسب متابعتي، فلن يؤثر هذا القرار على ملكية الأرض. نحن متمسكون فيها ونتابع مع الجهات القانونية والحقوقية لتثبيت حقنا”.

أما المواطن باسل قصول، من بلدة كفر الديك في سلفيت، فيقول: “كانت عملية تسجيل الأراضي، خطوة مهمة، ولا سيما في المناطق المصنفة (ب) التي تخضع عسكرياً لإسرائيل ومدنياً للسلطة الفلسطينية. وقد قمنا بكافة الإجراءات اللازمة من حيث المساحة واستخراج الخرائط ودفع الرسوم المطلوبة. وتمت عملية التسجيل بكل سلاسة، حتى للأراضي المزرعة بالزيتون والقريبة من المستوطنات”.

ويتابع شارحاً “أصبحنا نشعر أننا مالكو هذه الأرض وبموجب مستندات رسمية فلسطينية. لكن القرار الإسرائيلي الأخير جاء كالصاعقة علينا، على اعتبار أن كافة الإجراءات التي تحققت أمام السلطة لاغية ولا قيمة قانونية لها”.

“هذا ليس مسّاً في الناحية المادية وملكية الأرض وحسب، بل في الناحية النفسية والرمزية أيضاً. هذه أرض ورثناها عن أجدادنا، جيلاً بعد جيل، ثم يجيء قرار واحد ظالم ويسحب منا حقنا”.

يتوقع باسل أن تقوم الإدارة المدنية الإسرائيلية بتعطيل الإجراءات، وتعمّد المماطلة في التسجيل، كي لا تعترف بملكية المواطن الفلسطيني على أرضه. “نحن أمام أزمة جديدة، وربما نكبة جديدة أيضاً، تقوم على السلب والنهب للأرض الفلسطينية”، يقول.

خريطة تُبيّن مناطق (ج) في الضفة الغربية باللون البني. (المصدر: مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية) لا تزال متشبثة بالعودة إلى المفاوضات على أرضية أوسلو”.

تنفيذ عملية التسجيل هذه، سوف تؤدي إلى المزيد من الاستيلاء غير القانوني على الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية

ويتابع في حديثه : “لكن إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، داست اتفاق أوسلو بجنازير دباباتها وإجراءاتها على أرض الواقع”.

ويلفت دويكات إلى أن المطلوب هو توحيد عاجل للموقف الفلسطيني على أرضية اتفاق “بكين” والشروع الفوري بتطبيق قرارات الإجماع الوطني وتشكيل قيادة وطنية للمقاومة الشعبية ضد سياسة إسرائيل التوسعية. فالمواطن الفلسطيني يتصدى لهذه الإجراءات على الأرض، لكن دون استراتيجية وطنية ودون قيادة. وهذا يزيد من تراجع الحركة الجماهيرية ويترك المزارعين لمواجهة مصيرهم.

هل يعتبر القرار جريمة حرب؟

في السياق، عبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، عن قلقه الشديد من قرار إسرائيل باستئناف تسجيل الأراضي في المنطقة المصنفة (ج)، فاعتبر عملية تسجيل الأراضي أو ما يعرف بتسوية الملكية العقارية، أداة تسعى إسرائيل من خلالها إلى تثبيت ملكية الأرض لصالح المستوطنين. مضيفاً أنها تندرج تحت ممارسة سيادة محظورة في أراض محتلة، ولا يمكن فصل هذا القرار عن المحاولات التشريعية في الكنيست الإسرائيلي الرامية إلى السماح للإسرائيليين بشراء الأراضي في الضفة الغربية.

وحذر من أن تنفيذ عملية التسجيل هذه، سوف تؤدي إلى “المزيد من الاستيلاء غير القانوني على الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية، في انتهاك لحقوق الفلسطينيين في الملكية، فضلاً عن حقوق أخرى مثل الحق في السكن والمأوى والغذاء. ويشكل انتهاكاً لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة المحتلة. إذ لا يقتصر على تجاوز سلطاتها التشريعية المحدودة، بل يسهم أيضاً في ترسيخ عملية إخلاء سكاني غير قانوني، نفذتها القوة القائمة بالاحتلال على مدى خمسين عاماً في الأرض الفلسطينية المحتلة”.

وتعدّ هذه الإجراءات انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيّما للمادة رقم 49، والتي تنص على أنه “يحظر النقل الجبري أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي دولة أخرى أياً كانت دواعيه وأسبابه، ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تنقل جزءاً من سكانها المدنيين وتقوم بتوطينهم في الأراضي المحتلة). كما يعدّ انتهاكاً للقاعدة رقم 130 من قواعد الدراسة الخاصة للصليب الأحمر الدولي للقانون الدولي الإنساني العرفي والتي تنص على ألا “تقوم الدول بترحيل أو نقل جزء من سكانها المدنيين إلى أراض تحتلها”، وانتهاكاً لاتفاقية روما، التي تشكل النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إذ نصت المادة رقم 8 من الاتفاقية على أن “قيام دولة احتلال بنقل جزء من سكانها المدنيين بشكل مباشر أو غير مباشر إلى أراض تحتلها، أو إبعاد أو نقل سكان الأرض المحتلة داخل الأرض أو خارجها، يعتبر جريمة حرب.

تقرير صجفي لـ حسين الديك

المسار الاخباري

رصيف22